مصادر إعلامية : طائرات عراقية استهدفت مقراً لما يسمى فيلق الفاروق بداخله 30 إرهابياً في منطقة الباغوز بريف دير الزور        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:20/11/2018 | SYR: 01:36 | 20/11/2018
الأرشيف اتصل بنا التحرير














runnet20122






 أطفال عاشوا الحرب فكسرتهم.. كيف سيحملون مستقبل بلد منهك؟
11/02/2018      



نتيجة بحث الصور عن الأطفال الذين عاشوا الحرب في سورية


أطفالٌ وُلدوا في سنوات الحرب… كبروا على أصوات القذائف والانفجارات، وشبّوا على ضجيج نشرات الأخبار… لم يروا في عيون آبائهم إلا القلق والخيبة… ولم يلمَحوا في شوارع بلدهم إلا الحزن أو ربما الدماء…

لم ينعموا بنوم هانئ وحضن مطمئن، منهم من حُرم من أبسط الحقوق، في الحصول على رقم في سجلّ مدنيّ أو مقعد عِلم في مدرسة… شُرّدوا… يُتّموا… جاعوا…

حملت ملامح طفولتهم المبكرة الحزن… وأُثقلت ألعابهم بهواجس الحرب… كيف سيحمل هؤلاء الذين أتعبتهم الأزمة وسلبتهم الكثير، مستقبل هذا البلد المنهك وإعادة إعماره؟!

 

الأطفال اليوم، مع مسحة الحزن الواضحة التي تعلو ملامحهم، يحاولون رسم ابتسامة فوق أحزانهم، والتعبير عن براءتهم عبر اللعب واللهو، إلّا أنهم في الواقع بحاجة إلى دعم وعناية فائقين ليتجاوزا ما مرّوا به، خاصة من عاشوا الحرب بشكل مباشر وطويل، وتلقوا الصدمات المؤذية. ومن الضروري أن نعلم أنه، فيما لو تمّ إهمال معالجة تلك الأزمات التي مروا بها، فهم -حتما- سيحاولون ممارسة العنف على الآخرين في المستقبل، ما يُنذر بمستقبل مرعبٍ خالٍ من الوعي والتطوّر، وغارق في الجريمة والفوضى…

 

نسبة التسرب تجاوزت 38 %

وعلى الرغم مما يحتاجه هؤلاء الأطفال من دعم نفسي ليتجاوزا مشكلاهم النفسية والاجتماعية، إلا أنّ التعليم يبقى الحلّ الأسرع، والأكثر فعالية اليوم، خاصة مع تفشّي تسرّب الأطفال من المدارس، ووصول الكثير منهم إلى سن 12، وهم لا يزالون أميّين، فتوفير التعليم الجيد هو ما سيحمي أطفال سورية فعلاً، وسيكون له أكبر الأثر على مستقبلهم، وعلى استقرار سورية ونموّ الاقتصاد فيها.

لذا لابد من وضع التعليم كأولوية، كونه من أهم العناصر في التعامل مع الأزمة السورية، والذي من شأنه أن ينقذ البلاد ومستقبلها فكرياً واجتماعياً وحتى اقتصادياً.

ويؤكد تقرير للأمم المتحدة أن نحو8.1 مليون طفل وشاب سوريّ داخل سوريا وفي البلدان المجاورة يحتاجون إلى التعليم.

كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة، في تقريره حول سورية، إلى أن “نسبة السوريين المتسرّبين من المدارس تجاوزت 38 % من عدد الطلاب، وأن استمرار الحرب يهدّد مستقبل 5.5 مليون طفل سوري، منهم 4.3 مليون طفل داخل سورية و1.2 مليون طفل لاجئ.

 

أكثر من 3.5 مليون طفل لاجئ لم يلتحقوا بالمدرسة

وفي السياق نفسه، ذكَر تقرير صدر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بأن أكثر من 3.5 مليون لاجئ تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عاماً، لم تُتَح لهم فرصة الالتحاق بالمدرسة في العام الدراسي الماضي.

 

ووجد التقرير أن حوالي 1.5 مليون طفل لاجئ، غير مسجلين في المدارس الابتدائية، في حين أن مليوني لاجئ في سن المراهقة ليسوا في المدارس الثانوية.

 

رعاية الأم أوّلاً…

الباحثة الاجتماعية حنان ديابي أكّدت لـ “لأيام” أن مستقبل سورية يعني أطفالها اليوم، فحامل قوي يعني مستقبلاً قوياً، وهنا يجب أن نلاحظ أن الحرب التي نعيشها تركّزت بشكل مباشر في المناطق التي يكثر فيها الجهل والفقر، لذا لابدّ من العمل الجادّ على نشر الوعي لتفادي مستقبل سيء، وذلك بدءاً من التعليم، إلى رعاية الطفولة، ورعاية الأم للطفل، والمجتمع المحيط به، فلكل دوره.

وركّزت الباحثة الاجتماعية على دور الأم، وضرورة تثقيفها وتوعيتها بالدرجة الأولى حتى تستطيع بدورها إعداد جيل واع، فكلّما زادت الرعاية المقدَّمة للأم كلّما توقّعنا أطفالا أصحّاء ومستقبلا جيدا للبلاد بشكل عام.

وهنا لفتت إلى أن الحرب قتلت الكثير من الشباب، وباتت الأم هي المعيلة الأساسية لعائلتها، وبالتالي أبعدتها مهامها الجديدة إلى حد كبير، عن منزلها وأطفالها، ولم تعد قادرة على تقديم العناية والتربية الواجبة لهم، وهذا موضوع كارثيّ سينعكس حتماً على القيم والأخلاق في المجتمع مستقبلاً.

 

عواقب مرعبة وقاسية

وأشارت ديابي إلى وجود الكثير من نشاطات المجتمع الأهليّ، معتبرة أن المشكلة في الفوضى التي تعيشها هذه النشاطات، فهي على الرغم مما تقدمه من دعمٍ لشريحة من الأطفال، إلّا أنها متفرقة، حيث تقوم بها كل جمعية أو مؤسسة بشكل منفصل عن الآخر، فهي تفتقد إلى روح التكامل، الذي من شأنه أن يتمّم عملية الدعم، وهنا لابد لمؤسسات الدولة أن تلعب دوراّ هامّا لتكون المظلّة الراعية لهم جميعا، مما يزيد من فعالية الأنشطة التي يقومون بها أولا، ولتزيد التنافس فيما بينهم، فيقدّمون أفضل ما لديهم، إضافة إلى ضرورة أن تقوم هذه الجمعيات بدور واضح في تحديد أماكن الخلل، وطرق علاجها وتضع ذلك بين أيدي المؤسسات الحكومية لتقوم هي الأخرى بواجبها حيال ذلك.

أما عواقب عدم الاهتمام بالأطفال اليوم، والأخذ بالحسبان ما يمرون به من أزمات، فهي مرعبة وقاسية ليس على هؤلاء الأطفال فحسب بل على مستقبل سورية، عندما سيُلقى على عاتقهم وهم شباب الغد.

 

يجب أن نصنع مستقبل أطفالنا

تساؤلات كثيرة حول الطفل الذي ولد خلال الأزمة، هل هو مسجل في سجلات الدولة؟ ماهي حدة الأزمات التي تعرّض لها

إذا كان عمره بين 6-7 سنوات بداية الأزمة ذلك يعني أنه اليوم أصبح يافعا، هل تلقّى تعليمه الكافي؟!

على الرغم من قسوة الأجوبة على هذه التساؤلات تؤكد ديابي، أنه يجب ألّا نحاول التنبؤ بمستقبل أطفالنا وبلدنا بعد أعوام، بل علينا أن نصنعه بأنفسنا، وهنا تكمن مسؤولية الجميع؛ مؤسسات الدولة، والمجتمع المدني والأهلي، ودُور الرعاية، وحتى مراكز الإقامة المؤقتة.

ويجب أن نسأل أنفسنا، هل يوجد اهتمام بهذا الطفل نفسياً وتربوياً؟ أم نعتقد أننا نقدّم لهم مساعدة كافية بمجرد توزيع السُلَل الغذائية لعائلاتهم؟!

وتوضّح الباحثة الاجتماعية: “على سبيل المثال، في حلب وحدها 23 ألف طفل غير مسجّل في السجلات المدنية، وهؤلاء في حال لم تُسوّى أوضاعهم لن يتعلموا، وبالتالي سنكون بحالة انتظار لجيش من الشباب الحاملين للجريمة، والناقمين على المجتمع، ومن الممكن أن تشهد سورية مستقبلا من الجرائم والعصابات لم تكن تعرفها أو تتوقّع حدوثها يوما.

 

مستقبل لا يبشّر بالخير

الحديث عن أطفال سورية اليوم وما يتعرضون له من أذيّة نفسية واجتماعية، تعني بشكل أو بآخر الحديث عن مستقبل سيحمله هؤلاء، بصلاح حالهم واحتواء ما يتعرضون له، نحمي سورية من مستقبل مجهول لا يبشر خيرا.

سيرياستيبس - الأيام

لودي علي


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 


SyrianInsurance 2018




chambank_hama


Longus






CBS_2018


SyrianKuwait_9_5_18


الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس