الحرارة حول معدلاتها وتسجل 34 في دمشق        إذا ما تقرر رفع سعر البنزين الممتازهكذا ستدفع سيارات القطاع العام الفاتورة الإضافية      الحكومة في جلسة ما قبل العيد.....محاولات للحد من ارتفاع أسعار العقارات والأبنية السكنية      أسواق دمشق قبل ليلة العيد...المستهلك يشكو الأسعار و التجار يلعنون الركود      عاصي تقدم منحة للسوريين ....ربطة الخبز وأجور الباصات تحت رقابةٍ شديدة      سياسة الأمن الغذائي حالت دون إنتاجه من المحاصيل الغذائية      الاقتصاد تشرح الأسباب الموجبة لقانون براءات الاختراع ونماذج المنفعة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:10/09/2010 | SYR: 12:40 | 10/09/2010
الأرشيف اتصل بنا التحرير










  مقالات مختارة 
الدكتور دريد لحام لسيرياستيبس: مسرحياتي وطنية وليست سياسية...وحريتي أغلى ما لدي
حوار مع مصطفى طلاس

موعد صباحي....طلاب المدارس الذاهبون يتصبحون كل يوم بالراقصات وبنات الهوى العائدات


 مدخرات السوريين تبتلعها أساسيات الحياة
الكساد في سورية: نصف البضائع وخاصة المستوردة على الرفوف أو في المخازن
28/07/2010      


البضائع التي تأثرت بالكساد هي المستوردة من الخارج بنسبة 60 % خاصة مواد البناء والملبوسات.

بدأ الكساد داخل سورية في شهر تشرين الثاني من العام 2009، وصل إلى ذروته في شهري شباط وآذار من العام الحالي، ولاتزال منعكساته ماثلة إلى الآن.

نسبة الكساد في سورية 50 % بالنسبة للعرض الكلي من البضائع، وهذا ما أثر كثيراً على قطاع البناء.

صحيح أن قانون منع الإغراق موجود على الأرض لكن آليات تفعيله غير متاحة بعد.

 

 

كان كل شيء موضباً بدرايةٍ فائقة لاستقباله وإتاحة نموه، ولم يكن أمر ملاحظته يتطلب عيناً خبيرة، أو كثيراً من الفطنة، لكن الخوف من الاعتراف به كابنٍ شرعي لآليات عمل الاقتصاد السوري، وللرؤى الحكومية الفصامية التي جعلته يمكث في عتمة الإجراءات المناسبة لعلاجه قبل تطوره، واتساع مساحة تأثيره. 

لقد ثبت تشخيص أعراض الكساد في مراحله الأولى داخل السوق السورية منذ أواخر العام 2009 بأحسن التقديرات وأكثرها تفاؤلاً، ولا يزال ماثلاً إلى الآن بكل مقتنياته المعروفة والتي تبدأ بتدني المبيعات في حلقة تجارة التجزئة ومن ثم تتطور لينخفض الطلب الكلي من المصانع التي تخفّض أوتوماتيكياً قيم الاستثمار فيها وتسرّح جزءاً من عمالتها، الأمر الذي يؤدي في مراحل متقدمة من الكساد إلى ارتفاع معدلات البطالة، ويتزامن ذلك مع انخفاض قيم الاستثمارات وأرباح الشركات وانخفاض السيولة النقدية، ومن ثم الإفلاس.

 

في أصول امتصاص القوة الشرائية؟!

حالياً يتموضع الكساد داخل السوق السورية ضمن سماته التكوينية الأولى، والتي يتم الاستدلال عليه بواسطتها. أي حين يصيب حلقة تجارة المفرّق، وتسجل دوائر تلك الحلقة قلةً في الطلب وارتفاعاً من معروضها السلعي، ويحبذ أبو الهدى اللحام عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق والوكيل التجاري للعديد من الماركات العالمية تناول العوامل المباشرة والأساسية التي تؤسس عملياً لتنامي معادلة الكساد الأولية، حيث العرض الكثير والطلب القليل ويربطها بمؤشرات اضمحلال القوة الشرائية للمواطن السوري وتفتتها، يقول: «الكساد موجود في السوق السورية وملحوظ قبل بداية العام الحالي وليس صعباً على المنتجين السوريين وأصحاب المحلات على حدٍّ سواء تقفي أثر هذا الكساد في كل حلقات التجارة وفي ضعف القوة الشرائية للمواطن السوري عموماً، ومنذ بداية العام ارتفعت الأسعار واستعمل معظم الناس مدخراتهم في تسديد قيم الحاجات الجديدة التي باتوا يقتنونها في حياتهم والمقسّطة مصرفياً مثل البيت والسيارة، أيضاً ساهم في امتصاص تلك المدخرات فرض الحكومة لرسومٍ إضافية غير ظاهرة كتلك الموجودة على فاتورة الكهرباء مثلاً، والتي امتصت مع غيرها جزءاً من القوة الشرائية إضافةً إلى باقي تكاليف الحياة الأساسية من طعام ومواصلات. وبالتالي لم تعد تتوفر مدخرات كافية لتحريك ركود السوق السورية، خاصة أن 80 % أو 90 % من قوته الشرائية هي من الطبقة الوسطى».

وحينما يضع اللحام المعطيات النظرية الأولى لبقاء القوة الشرائية لسواد السوريين الأعظم ضمن حدودها الحالية، أو حتى مع أيِّ حدودٍ تضخمية محتملة، يتكهن بأن الانكماش الاقتصادي الحاصل حالياً هو انكماش طويل من الناحية الزمنية، فيوضح ذلك: «إن نقص السيولة المتاحة هنا أدى إلى الانكماش الاقتصادي، وهو انكماش طويل الأمد بسبب غياب المطارح الجديدة لتغذية وزيادة تلك الدخول، وهذا الذي تنعكس آثاره على الجميع من صناعيين وتجار وأصحاب محلات وأصحاب مطاعم ومقدمي صناعة الخدمات والترفيه، الكل يشعر بثقل الكساد الحاصل».

ثم يقترح: «أعتقد أنه من المجدي الآن البدء في التفكير بزيادة متوسط الدخل من خلال زيادة الإنتاجية التي تتحقق بواسطة المشاريع الاستثمارية الجديدة. وإعادة دراسة تكاليف الحياة وإيجاد تناسب بين الحد الأدنى للمعيشة وبين متوسط الدخل المتحقق أي تقدير كلفة سلة الإنفاق الأساسي بالنسبة للمواطن السوري».

 

الذروة في شباط وآذار  

بعض المواضع الأخرى تقدّم معطياتٍ مختلفة لقراءة اختلال معادلة العرض والطلب وانزياحها باتجاه حصول الكساد، تلك المعطيات تحتكم قبل كل شيء إلى قنوات الاستيراد والتصدير، أي تقرأ في دورة حركة رأسال المال التجاري من خلال شرائه وبيعه للمنتجات. وهي حركة على أي حال لا تختلف من حيث الجوهر عن حركة البيع والشراء البسيطة، والتي يكون طرفاها مستهلكاً وبائع مفرق.  

عصام زمريق الذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها يتحدث عن خارطة السلع داخل السوق السورية وخارجها ضمن معطيات الكساد الأولي العام، ثم يعيب على قانون منع الإغراق في سورية قلّة فاعليته، إذ يقول هنا: «بالنسبة للكساد الحاصل الآن فهو كساد متوقع وإن جاء متأخراً، وأقول متوقعاً، إذ لا بد من حدوث انعكاسات غير مباشرة للأزمة المالية العالمية الأخيرة. وبدأ الكساد داخل سورية في شهر تشرين الثاني من العام 2009، ووصل إلى ذروته في شهري شباط وآذار من العام الحالي، ولاتزال منعكساته ماثلة الى الآن. كما تأثرت مصانعنا بالعديد من العوامل السلبية أولها المنافسة غير المتكافئة وخاصةً بالنسبة للمصانع التي تصدّر جزءاً من إنتاجها إلى العراق، وأثّر على ذلك المنافسة القادمة من البضائع الإيرانية والتركية لمثيلاتها من البضائع السورية داخل السوق العراقية. أما قانون منع الإغراق فهو موجود لكن آليات تفعيله غير متاحة بعد، إذ يطلب تقديم ثبوتيات على أن السلعة المتهمة بالإغراق تباع في بلد المنشأ بأقل مما تباع به في السوق السورية».

الصعوبة في إثبات هذا المعطى الكيفي مردّه حسب زمريق إلى غياب الأدوات التي تمكّن المتضرر من ذلك، ويسوق هنا مثالين على الأقل لتوضيح مايتحدث عنه في هذا الشأن، يقول: «مثلاً سلعة تباع في السوق السعودية بريال والقوة الشرائية للريال السعودي تعادل 12 ليرة وتباع نفس السلعة في سورية بعشر ليرات لكن الحكومة السعودية تبيع مصانع المواد الغذائية الطحين بسعر يعادل 6,5 ليرات سورية للكيلو الغرام الواحد، وصعب تحصيل ما يثبت ذلك. فيما تبيع الحكومة السورية مصانعنا كيلو الطحين بسعر يتراوح بين 16 إلى 18 ليرة، ووصل إلى 36 ليرة مطلع 2009. مثال آخر تركيا تدعم سعر البرغل مثلاً والذي يبلغ سعر الطن منه عالمياً 380 دولاراً ويأتي من تركيا بسعر 400 دولار والقمح عملياً يخسر 25 % من قيمته بعد تحويله إلى برغل، لذا فإن تفعيل قانون الإغراق يتطلب قبل كل شيء تغيير آليات العمل فيه».  

ثم يشير إلى التنامي الحاد لاختلال معادلة العرض والطلب على الرغم من اقتراب شهر رمضان المبارك، يوضح زمريق: «أعتقد أن من نتائج الكساد الذي يعانيه اقتصادنا هو بيع السلع في سوقنا بأقل مما تباع فيه داخل الدول المصدرة لتلك السلع، والآن فإن الملاحظ على نحوٍ يقيني العرض الكبير والطلب القليل، ولم نلاحظ في معاملنا بعد أي طلب إضافي مع أن رمضان المبارك بات على الأبواب. لذا أقترح تمكين المنتجات السورية من المنافسة بتحسين شروطها وتخفيض كلف إنتاجها وفي فرض رسوم متوازنة في التبادلات التجارية بين الدول».

 

نصف البضائع في سورية كاسدة؟!

الحديث عن تحديد سلعٍ بعينها أصابتها قلّة الشراء هو تفسيرٌ داخل مؤشرات الكساد الأولية، ويفضل بشار نوري وهو عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق وأمين سر مجلس رجال الأعمال السوري الموريتاني، سرد وجهة نظره من هذا الباب يقول: «الأزمة المالية العالمية التي لم تترك بلداً بمنأى عن تداعياتها، أثرت على العلاقات التجارية الدولية باعتبارها حلقات متداخلة، وهذا أثر على الجميع، والكساد الحاصل في سورية له عدّة أسباب، أولها الانفتاح على العالم وسهولة التبادلات التجارية الحاصلة، والسماح للبضائع من جميع دول العالم بدخول السوق السورية بلا دراسة معمّقة وكافية لواقع اقتصادنا، وأعتقد أن الصناعات السورية لم تتأثر كثيراً بالكساد الاقتصادي، خاصة الصناعات الغذائية لكون إنتاجها صالحاً للاستهلاك مدداً زمنية طويلة، وهي ذات سعر رخيص إن تمت مقارنتها مع أسعار مثيلاتها من السلع في دول الجوار، أما البضائع التي تأثرت بالكساد فهي المستوردة من الخارج بنسبة 60 % خاصة مواد البناء والملبوسات، وتبلغ نسبة الكساد في سورية 50 % بالنسبة للعرض الكلي من البضائع وقد تأثر قطاع البناء كثيراً بهذا الكساد نظراً لارتفاع أسعار العقارات وعدم وجود بنية تحتية مناسبة». 

ضعف القدرة التنافسية للمنتج السوري من أسباب كساده في السوق الداخلية كما يحلل نوري. إذ يقول : «ثم إن دخول البضائع من دول الجوار مدعومة بموجب القوانين والاتفاقيات الثنائية أثرت كثيراً على البضائع السورية وبالتالي ازداد الكساد في المنتج السوري على حساب المنتج المستورد، كما أن لمواكبة التطور التكنولوجي في مجال الآلات والمعدات في الخارج أثره البليغ في تخفيض كلف الإنتاج وتحسين نوعية المنتج، وهذا يعني انزياح كفة التنافسية لصالح هذه المنتجات على حساب مثيلاتها السورية، أيضاً ما أثر على تنامي الكساد في سورية هو إحجام العديد من الدول التي كانت تستورد من سورية فيما مضى عن الاستيراد منها مجدداً نظراً لظروفها الاقتصادية عقب الأزمة المالية العالمية وضعف التسهيلات المصرفية المقدمة لها، الأمر الذي أثر على واقع الصادرات السورية، علماً أن صادراتنا باتت ذات جودة عالية ولها مكان في معظم الأسواق العالمية خاصة في الصناعات الغذائية والنسيجية».

ويضيف سبباً آخر: «الفوائد المرتفعة التي يتلقاها المودعون في المصارف الخاصة والتي تتراوح ما بين 6 % إلى 7 % والتي تجعلهم لا يفكرون بأي توظيف آخر لها، بل تكفيهم نسبة تلك الفائدة وهي عملياً نسبة ربح بدليل الأرقام المرتفعة للإيداعات الجارية في المصارف الخاصة داخل سورية، وأقترح تدوير الضرائب المفروضة مدّة عام كامل بفائدة 3 % وهنا تكون الحكومة قد تركت سيولة بأيدي التجار وبإمكان وزارة المالية أن تستدين من المصرف المركزي بدلاً من الضرائب المدوّرة بفائدة 2 % مثلاً، وبعد عام تكون الوزارة نفسها والخزينة قد ربحت 1 % في هذه العملية، أيضاً إصدار بطاقات ائتمان من كل المصارف للموظفين في القطاعين العام والخاص (كريدت كارد) بحيث يتمكن الموظف من سحب حتى 50 % زيادة عن قيمة مرتبه ومن ثم تسديد هذه القيمة المكشوفة خلال 3 شهور وبفائدة رمزية لا تتعدّى 3 % بكفالة مرتبه فقط، الأمر الذي يضخ سيولة إضافية وضرورية في السوق السورية تحرّكه على نحو مقبول».

 

أيمن الشوفي- سيرياستيبس نقلاً عن سوريانا


التعليقات:
الاسم  :   مراقب سوري  -   التاريخ  :   28/07/2010
الوضع الاقتصادي في البلد لن ينتعش و يتحرك إلا بعد حدوث هزة قوية فيه, إن الاقتصاد السوري عاجلاً أم آجلاً سينهار و لا بد من حدوث هذه الصدمة حتى تتحرك الأسواق و تنخفض أسعار البضائع التي وصلت إلى مستويات قياسية تفوق إمكانيات الطبقة العظمى من المواطنين.... يتبعه انخفاض في أسعار العقارات و الحاجات الأساسية...نرجو أن تحدث هذه الصدمة قريباً حيث أنها لن تؤثر إلا على القلة القليلة من أصحاب رؤوس الأموال الذين يسيطرون على اقتصاد البلد.

شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 


الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
الصيرفة الإسلامية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة وصناعة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس



  الطقس 
1 - 1
1 - high C:
1
إقرا المزيد