الجيش يتصدى لهجوم ارهابي في ريف اللاذقية الشمالي- قوات الإحتلال التركي تختطف 25 شاباً من قرى بريف رأس العين        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:18/11/2019 | SYR: 17:28 | 18/11/2019
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 UIC

Sama_banner_#1_7-19



triview-9-2019




Sham Hotel









runnet20122



 البحث عن وظيفة قيادية شاغرة
كيف سيحكم صاحب القرار على ما يمتلكه المترشح من قدرة على الاستجابة لمتطلبات وضغوط العمل
20/10/2019      


 

دمشق - سيرياستيبس :

 

كتب م. غسان غانم

يعتمد الأداء المتميز العالي لأي مؤسسسة، سواء أكانت مؤسسة حكومية أم خاصة، على جودة القيادة الادارية التي تقف على رأس تلك المؤسسة، وعلى مدى قدرتها على ممارسة المهام والواجبات المنوطة بها. ومن هنا، فإن اختيار القيادة الادارية يجب أن يحظى باهتمام بالغ إذا ما أريد لأي من المؤسسات أن تحقق أهدافها الموضوعة. ويزداد هذا الأمر أهمية في المؤسسات الحكومية، كونها مطلوب منها أن تقدم أفضل خدمة، بأقل كلفة، وبأسرع وقت، وهو ما يجب أن يحصل عليه أي مواطن.

أسوق هذا الكلام وقد لفت نظري (البحث عن وظيفة قيادية شاغرة) قبل أيام في وزارة الصحة المتعلق بإشغال منصب مدير لإحدى المديريات في الوزارة فهذا البحث الخفي يعزز القناعة بأن عملية اختيار القيادات الادارية للمؤسسات الحكومية في سوريا ما يزال بحاجة الى المزيد من التحسين، لتصبح عملية موضوعية فاعلة، تحقق العدالة والهدف المرجو من حيث تعيين المديرين العامين والمديرين الفرعيين القادرين على قيادة هذه المؤسسات بكفاية وفاعلية، وبالشكل الذي يمكّن المؤسسات التي يقودونها من تقديم افضل الخدمات للمواطنين بالشكل الصحيح. لقد دأبت الحكومات السورية المتعاقبة على اتباع منهجيات مختلفة في عملية تعيين القيادات الادارية وذلك باختلاف طبيعة تفكير رئيس الحكومة، أو الوزير المختص، فمنهم من كان يعمد إلى وضع أسس ليقوم بتطبيقها أو باختراقها، في حين أن آخر لم يكن ليضع أي أساس أو معيار لعملية الاختيار لسبب أو آخر. ومن تلك المنهجيات التي لفتت نظري المنهجية الحالية المعمول بها حاليا لاختيار تلك القيادات. المطلع على المسميات مؤخرا (مثلا معاون مدير المؤسسة العامة للصناعات الكيميائية ، المدير العام للشركة العامة لتعبئة المياه) ، وما أن يُــتم قراءته فإنه سوف يعتقد وللوهلة الاولى أن هذه العملية ستحقق العدالة والموضوعية والهدفية من عملية الاختيار. لكن وبعد التمعن فيما ورد فيه سوف سيصاب بخيبة الأمل، لما فيه من عمومية و (مطّاطية) تتيح وبشكل واسع إمكانية المناورة لاختيار زيد واستبعاد عبيد. البحث عن شاغل للمنصب، وفي بدايته، يحدد بشكل واضح ودقيق وقابل للقياس متطلبات إشغال الوظيفة من حيث المؤهلات العلمية الأساسية والاضافية، والخبرات العملية الأساسية، وهي أمور واضحة لا يمكن المناورة بشأنها، وهو ما يدعو إلى الاطمئنان.

لكن مثل هذا الشعور سرعان ما يتلاشى حينما يبدأ الحديث عن متطلبات الخبرات الإضافية، ومتطلبات المعارف والمهارات، التي تتيح المجال الأوسع للمناورة، وكما يلي: - حسب البحث عن شاغل المنصب ، من الخبرات الإضافية المطلوبة في شاغل الوظيفة أن تكون لديه خبرة في إدارة التغيير وفي ادارة الجودة الشاملة. والسؤال هنا: كيف ستتمكن القيادة المكلفة بعملية الاختيار، او الاشخاص الذين حددوا قبول المترشح أو رفضه، من قياس قدرة المترشح على ادارة التغيير وادارة الجودة الشاملة؟ وما هي المعايير التي ستعتمدها في هذا المجال؟

فهل يكفي تقديم شهادة مشاركة في دورة تدريبية في هذين المجالين ليتأهل المترشح للتنافس؟ وهل يمتلك السادة أصحاب القرار ، ومع كل الاحترام والتقدير لهم جميعا، المعرفة والدراية التامة في مجال ادارة التغيير وادارة الجودة الشاملة ليقرروا مدى امتلاك المترشح للخبرة في مجال التغيير وادارة الجودة الشاملة؟ - وفي مجال المهارات القيادية يُطلب من المترشح أن يمتلك مهارة تقييم أداء المرؤوسين بموضوعية وعدالة. والسؤال هنا: هل ان المدير العام اومعاون المدير العام مسؤول عن تقييم أداء الأفراد أم أنه مسؤول عن تقييم الأداء المؤسسي ومدى تحقق الأهداف؟ وهل تقييم أداء المرؤوسين واجبه أم هو واجب مساعديه والمديرين التابعين لهم؟ وكيف سيحكم أصحاب القرار على هذا المترشح من حيث امتلاكه هذه المهارة اصلا ؟

وما هي المعايير المعتمدة في ذلك؟ - وفي مجال اتخاذ القرار ومعالجة المشكلات: كيف سيحكم رئيس مجلس الوزراء او السيد الوزير على ما يمتلكه المترشح من مهارات في مجال "اتخاذ القرار على اساس الرأي المتوازن والمحكم للموقف" وكيف ستحكم على مدى قدرته على "فهم المسائل المعقدة وتفسيرها للمرؤوسين المعنيين" وكيف ستحكم على مدى قدرته على "التفكير السريع والمعالجة الفعالة تحت ضغط العمل؟".

هل ستخضعه للتجربة او الامتحان للحكم عليه ام ماذا ؟ -

اما عن السمات الشخصية فحدث ولا حرج. فاصحاب القرار الذين سيقررون مدى قوة شخصية المترشح، وثقته بنفسه، وقدرته على العمل بروح الفريق الواحد. فهل تمتلك القيادة صاحبة القرار المعايير العلمية اللازمة للحكم على مدى تمتع المترشح بهذه المهارات وغيرها المتعلقة بالسمات الشخصية؟ وهل قادرة على الحكم بعلمية وموضوعية في ظل غياب المعايير العلمية؟ هذه الملاحظات، وغيرها مما لايتسع المجال هنا إلى الخوض فيها، تشير إلى أن الأسلوب الذي تتم من خلاله عملية اختيار شاغلي وظائف الفئة العليا (الوظائف القيادية) هو اسلوب لا يؤدي الى تحقيق الهدف المطلوب، المتمثل في اختيار أصحاب الاستحقاق وتطوير الأداء المؤسسي الحكومي. وعلى ما يبدو، فإن واقع الادارة في سوريا يسير في اتجاه، في حين أن علم الادارة الحديث والممارسات الادارية الناجحة العالمية تسير في اتجاه آخر. فمن أجل تحسين مستوى اداء المؤسسات الحكومية، والرقي به الى المستوى الذي يكفل تحقيق رضا المواطن السوري، لا بد من اختيار القيادات الادارية المناسبة. ولتحقيق ذلك لا بأس من أخذ الآتي بعين الاعتبار:

1- أهمية أن يتم اختيار القيادة الادارية للمؤسسة (رأس الهرم) من داخل المؤسسة نفسها وليس كما يجري حاليا من خارج المؤسسة. إن الاختيار من داخل المؤسسة نفسها له فوائده الايجابية العديدة والتي من اهمها أن القادم من داخل المؤسسة هو الأكثر دراية ومعرفة وخبرة من القادم من الخارج بمواطن قوة المؤسسة وضعفها وفرص التحسين الممكنة مما سيمكنه من العمل بسرعة. يضاف الى ذلك ان مثل هذا الامر سيكون حافزا للعاملين في المؤسسة، ويزيد من دافعيتهم للعمل وتحقيق الانجاز. إن الكثير من المؤسسات العالمية، الحكومية والخاصة، التي وصلت الى مرحلة متقدمة من التميز هي تلك المؤسسات التي قادها رجال أتوا من داخل المؤسسة لا من خارجها. ولا يجوز الاستسلام لوهم ان المؤسسة تخلو من القياديين.

2- ومن أجل تحقيق ما ورد في (1) فإنه يجب العمل على تهيئة الأرضية المناسبة لذلك من خلال بناء القيادات الادارية داخل المؤسسات الحكومية عبر برامج تخطيط المسار الوظيفي، والاحلال والتعاقب، وتطوير القيادات الادارية، وتمكين الموظفين وتمتينهم، وتفويض الصلاحيات اليهم.

3- اجتياز المترشحين لسلسلة من الاختبارات اللازمة كاختبارات الأداء، واختبارات الذكاء، واختبارات الميول والاتجاهات، واختبارات الشخصية، للمساعدة في عملية الاختيار بنجاح، وذلك بدل ان تقوم القيادات المكلفة بالاختيار بتقرير أهلية المترشح من عدمها استنادا الى الحدس والميل الشخصي، والتعرض للضغوطات الاجتماعية وغيرها.

4- إعادة النظر بالكيفية باختيار شاغلي الوظائف العليا بحيث تضم بين لجان بين صفوفها أصحاب الخبرة والتخصص في مجال الادارة والموارد البشرية. إن اعادة النظر بآلية اختيار شاغلي وظائف الفئة العليا في القطاع الحكومي، والأخذ بالمستجدات الادارية، والممارسات الناجحة عالميا، سوف تبعث على الرضا والاطمئنان والشعور بالعدالة ليس فقط لدى المترشحين وانما لدى الموطن السوري بشكل عام، وسوف تساعد على الحد من الشخصنة، بغض النظر عن اسبابها، في عملية اختيار شاغلي وظائف الفئة العليا والقيادات الادارية، وستدفع باصحاب الاستحقاق إلى قيادة الجهاز الحكومي السوري، مما سيعمل على تحسين مستوى أدائه، هذا الأداء الذي ما يزال دون مستوى طموحات رؤية السيد الرئيس في الإصلاح الإداري ، كما سبق وأن أعلن ذلك قبل شهور عديدة.

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 




alarabieh insurance



Longus




CBS_2018


الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس