خاص - سيرياستيبس: سريعاً وجدت مجالس رجال الأعمال نفسها أمام امتحان يمكن وصفه بـ(امتحان القبول)، إذ لم يكد يمض وقت طويل على تشكيل مجالس رجال الأعمال و اجتماع رئيس الحكومة و نائبه للشؤون الاقتصادية مع رؤساء هذه المجالس و نوابهم لمناقشة آليات عمل هذه المجالس و مهامها و أهدافها، حتى دخلوا ميدان العمل بلا استراحة...وكأن لسان حالهم يقول: لا وقت يهدر...لكن ما دفعهم لذلك ليس رغبتهم بإنعاش دور مجالس رجال الأعمال أو لم تكن تلك هي المسبب الرئيسي، بل كان لزيارات رئيس الجمهورية الخارجية و المعاني الاقتصادية الكبيرة التي حملتها الدور الأساسي في تحريك مرحلة التأسيس، التي اعتدنا في سورية على إطالتها بلا معنى أو أي هدف... فمع توجه الرئيس الأسد لأمريكا اللاتينية و تأكيده على ضرورة تنشيط التعاون الاقتصادي ليتخطى الواقع الحالي القائم على استيراد و تصدير ما يحتاجه فقط كلا البلدين، بدأ رؤساء مجالس رجال الأعمال مع تلك الدول يعدون الخطط و المشاريع للاستفادة من الزخم الذي اكتسبته العلاقات الاقتصادية بين سورية وتلك الدول من ناحية، و لتنفيذ توجيهات الرئيس بتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، وهو ما حدث أيضاً مع زيارته لكل من تونس وبيلاروسيا، و قبل فترة سابقة زيارته لتركيا و غيرها من الدول العربية و الأجنبية، لذلك فإن مجالس رجال الأعمال تجد نفسها أمام مهمة ليست مستحيلة لكنها صعبة و تحتاج لجهود مضنية، و بالتالي إما ينجحون فيها أو يفشلون...و النجاح هنا ليس إقامة مشاريع عملاقة و استراتيجية و تنفيذها خلال فترة زمنية قصيرة، إنما بناء أرضية سليمة و توفير مناخات ملائمة و تشريعات مناسبة لما سيتم و يخطط لإقامته بين سوريا و تلك الدول، و الفشل ليس بذل جهود لا تثم ر، بل طرق الملفات بطريقة خاطئة و التعامل مع المواضيع بأسلوب المراسلات الحكومية و الإجراءات البيروقراطية... فرصة آخرى تتاح للقطاع الخاص ليطلب ما يريد....فرصة آخرى ليفتح لنفسه آفاقاً جديدة من المكاسب و العمل الاقتصادي...فرصة آخرى ليزيد رقعة مشاركته ببناء الوطن و الاقتصاد السوري دون أن يتكبد عناء التضحية، و يخسر ثروته... عندما ينجح الخاص...و يربح..و يؤسس لأنشطة استثمارية و اقتصادية جديدة لكن بضمير وخوف على البلد..فإن الوطن ينجح..و يربح... و يزدهر.
|