استشهاد شخصين وإصابة 10 آخرين جراء عدوان إسرائيلي بالصواريخ على بناء سكني في منطقة المزة بدمشق        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:12/11/2019 | SYR: 20:10 | 12/11/2019
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 UIC

 مجزرة المشمش التي لم يتحدث عنها أحد
01/10/2019      


علي جديد

على الرغم من انتشار صناعة قمر الدين في العديد من البلدان العربية والإقليمية، إلاّ أنّ قمر الدين السوري يبقي هو الأكثر شهرة وتميزاً عند المستهلكين، ولا يزال الأكثر طلباً في أسواق العالم، فسورية كانت السبّاقة لابتكار هذه الصناعة ونشرها في العالم، وهي معروفة منذ العصر الأموي.

وبغض النظر عن ارتباط هذا المنتج وشرابه بشهر رمضان، مشروب قمر الدين هو بالفعل من المشروبات اللذيذة التي تمتاز بمذاقها الخاص المُعتّق، والذي يمزج الطعم الحلو مع الحامض بطريقة فريدة، ولاسيما إن كان من المشمش الشامي ذي النكهة العطرية المميّزة.

المؤسف اليوم أن هذا المشمش الشامي الفائق التميّز طعماً وجمالاً، والذي كان يكسو غوطة دمشق، قد أتت الحرب على أغلبه، فأغلب الأسر التي كانت تعيش في الغوطة على موسم المشمش، وتنتظره من عامٍ إلى عام، فَقَدَ ما تبقى منها مصدر عيشه الوحيد،

خسرت غوطة دمشق (90 %) من أشجار المشمش، ولم يبقَ اليوم سوى (10 %) مثلما أوضح فايز شيخ قويدر رئيس لجنة الكونسروة وقمر الدين، في غرفة صناعة دمشق وريفها، (وهو من منتجي قمر الدين، ولديه منشأة تنتج 300 طن من قمر الدين سنوياً).

شيخ قويدر أوضح أنّ إنتاج سورية من قمر الدين يصل سنوياً إلى حدود 10 آلاف طن، يُصدّر منها نحو 75 % إلى مختلف دول العالم، أي نحو 7500 طن، ليبقى 2500 طن في السوق المحلية فقط.

وأمام هذه المجزرة المشمشيّة في الغوطة، وقع ما تبقى من مصانع قمر الدين بأزمة حقيقيّة إزاء نقص المادة الأولية الرئيسية (المشمش) غير أنّ صنّاع (قمر الدين) لم يستسلموا، وراحوا يستجرّون المشمش من مختلف الأماكن والمحافظات، ولا سيما من محافظة حمص التي تنتج كميات كبيرة من المشمش تصل إلى 34 ألف طن ولكن منتجي قمر الدين احتاجوا إلى كمياتٍ أكبر، فاستوردوا من لبنان والأردن ما يحتاجونه من المشمش، لتلبية طاقة معاملهم الإنتاجية من قمر الدين.

وأضاف أنّ وزارة الزراعة سرعان ما بادرت إلى توزيع غراس المشمش ومختلف الأشجار المثمرة على ما تبقى من مواطني الغوطة، لزراعتها في تلك الأراضي التي تعرّضت لتلك المجازر الزراعية.

في هذه الأثناء يحاول بعض رجال الأعمال السوريين إعادة إحياء هذه الصناعة عبر إقامة استثمارات ضخمة لانتاجها، وقد وافقت هيئة الاستثمار مؤخراً على ترخيص مشروع لصناعة وإنتاج المربيات وقمر الدين، وفق المرسوم 8 لعام 2007 لأربعة مستثمرين (محمد الحاج موسى، وحسين العبيد، وحسين وسلمان صقر).

وتشير المعطيات الأولية لهذا المشروع إلى أنه سيُنتج 5 طن من المربيات المتنوعة، بالإضافة إلى 240 ألف علبة من قمر الدين، وهذا يعني نحو مئة طن من قمر الدين.

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق