وزارة الصحة: تسجيل 38 إصابة بفيروس كورونا        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:19/09/2020 | SYR: 01:52 | 19/09/2020
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 UIC

 حرائق الغابات السورية... عندما يغيب تطبيق القانون!
15/09/2020      


كتب زياد غصن

أياً كانت أسباب الحرائق التي آلمت قلوب السوريين جميعاً، فإن ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية يفترض ألا بمر "مرور الكرام"، فهناك ملفات كبيرة لم يعد من الحكمة تركها من دون معالجة جذرية..

فالغابات والثروة الحراجية دخلت منذ سنوات عدة مرحلة الخطر الحقيقي مع زيادة عمليات قطع الأشجار لاستخدامها في "التفحيم" كما هو الحال في المناطق الساحلية أو للتدفئة خلال فصل الشتاء كما هو الحال في مناطق مختلفة من البلاد، وما الحرائق والتراجع الحاصل في المساحات الخضراء إلا نتيجة طبيعية لعمليات القطع و"التفحيم" الجارية على قدم وساق، وللاعتداء على أراضي وأملاك الدولة بغية تحويلها إلى أملاك خاصة..

وللأسف فإن كل ذلك حدث ويحدث أمام بصر المؤسسات الحكومية المعنية، التي لم تبادر إلى اتخاذ إجراءات حقيقية تردع عملية الاعتداء على الثروة الخضراء، والدليل على ما نقول كميات الفحم المطروحة اليوم في الأسواق المحلية، ومن جميع أنواع الأشجار، والتي لم يسأل أحد عن مصدرها؟

وهذا يطرح أسئلة عدة محورها الأريحية التي يعمل بها "الفحامون"، وسهولة نقل منتجاتهم بين المحافظات بلا أية عوائق تذكر، ومن ثم الموقف الرسمي الذي شجع البعض في التمادي على حقوق الدولة والمجتمع، إذ لو كانت القوانين والأنظمة الخاصة بالثروة الحراجية والأشجار تطبق بحزم وحيادية لما تجرأ البعض على ثروات الدولة ومواردها الطبيعية بهذا الشكل...!

لذلك لا حل لمواجهة حرائق المستقبل سوى بحضور الدولة الحازم والقوي، وقيادتها لواقع جديد يغيب فيه كل ممنوع، وتجاوز للقانون، وتعد على مصالح الدولة وحقوقها... ولو أن ذلك حدث بالزخم الذي تفرضه ظروف الحرب ربما لما كانت تلك الحرائق قد حدثت سابقاً وحالياً..!

الأمر الآخر الهام ويتعلق بجاهزية المؤسسات والمجتمعات المحلية لمواجهة الحرائق، ففي كل عام تتكرر الحرائق... وتتكرر معها الخسائر والمعاناة والمطالب من دون اتخاذ أي إجراءات وقائية قادرة على التعامل مع هذا الخطر، لاسيما وأن نسبة الغابات إلى مساحة البلاد تكاد تكون أقل من 2.7%.... فهل نخسر هذه النسبة بسبب تقاعس الوحدات الإدارية والمؤسسات المعنية عن وضع خطة طوارئ، وتدعيمها بتجهيزات للتنفيذ؟

كل مواطن يأمل ألا تمر حرائق الغابات في الساحل والمنطقة الوسطى بلا مراجعة وتقييم ومحاسبة، وإذا ما حدث تجاهل كل ذلك... فعلينا آنذاك أن نتوقع حرائق أخرى أكبر وأكثر خطراً...!

خاص-سيرياستيبس

 

 

 

 

 

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق