احتضن مرسم شنتوت للفنون مساء أمس افتتاح معرض جماعي أطلق المشاركون فيه مشروعهم الجديد الذي يقوم على تنظيم ورشات عمل فنية بهدف استيعاب المواهب الجديدة وتنميتها بأساليب علمية مدروسة. وضم المعرض الذي يستمر حتى العشرين من الشهر الجاري أعمالا فنية متنوعة الأساليب والمواضيع والتقنيات للفنانين حمود شنتوت.. محمد وهيبي.. عبد العزيز دحدوح.. عروبة ديب.. راجي إلياس.. هبة عقاد. وتقوم فكرة المشروع على تنظيم ورشات فنية يتم تنظيمها في المرسم نفسه لعدد محدود من الطلاب بين الخمسة والسبعة لكل مجموعة بهدف اكتساب مهارات في الرسم والحفر والنحت والخزف. ويسعى القائمون على المشروع إلى استقطاب الهواة من كل الأعمار ومن جميع المستويات في سبيل خلق حالة من التفاعل بينهم وبين الفنانين المحترفين والاستفادة من خبراتهم. وقال الفنان حمود شنتوت المشرف على المشروع في تصريح لوكالة سانا: إن فكرة المشروع بدأت منذ أكثر من خمس سنوات لكن عدم توفر المكان هو ما جعل إطلاقه يتأخر مضيفا ان أهمية هذا المشروع تكمن في الخبرة التي يقدمها الفنان صاحب التجربة الطويلة للموهوبين وطلاب الفن وخاصة إذا لم يكن يتعلم الفن بشكل ممنهج وأكاديمي حيث من الضروري أن تنتقل هذه الخبرة الفنية للجيل الجديد وألا تذهب بغياب صاحبها. وأوضح شنتوت أن المشروع موجه لجميع الأعمار وخاصة الأطفال والشباب نظرا لأهمية اكتشاف المواهب في أعمار مبكرة لافتا إلى ضرورة وجود مشاريع مماثلة تستطيع توفير البيئة الفنية المناسبة للفنانين الشباب ليتمكنوا من تحديد مسارهم الفني الصحيح. وتضم الورشات التي ستبدأ قريبا خمسة إلى سبعة طلاب وتصل مددها إلى نحو شهر على أن يتم تقديم أعمال الطلاب كل شهرين في معرض خاص بهم. وأشار حمود إلى أن الطالب الذي يشعر بأنه استطاع اكتساب خبرة ومهارة يمكن له أن يستمر في ورشات أخرى حتى يتمكن من تلمس شخصيته الفنية الخاصة ويستطيع المتابعة لوحده. بدورها قالت النحاتة عروبة ديب: إن هذا المشروع موجه لكل محبي الفن من كل الأعمار لأن هدفه خلق حلقة وصل بين الهواة للفن وبين الفنانين أصحاب الخبرة والتجربة الفنية الطويلة. وأضافت ديب التي تتشارك والفنان شنتوت في الإشراف على المشروع أنهم حاولوا التنويع في الاختصاصات الفنية التي تقدم في المرسم فاختاروا الفنانين أصحاب التجربة الطويلة والمهمة في النحت والحفر والخزف والتصوير الزيتي إضافة إلى فنانة شابة لها خبرة بالتعامل مع الأطفال. من جانبه قال الفنان محمد الوهيبي الذي يدرس في المركز إلى جانب مشاركته في المعرض: إن دور هذا المشروع يتكامل مع أدوار معاهد التدريب والتدريس الفنية الأكاديمية التي تفتش عن المواهب وتشذبها وتمدها بالمعطيات الأولية والأساسية ومن ثم إيصالها إلى مكان تستطيع فيه أن تكمل مشوارها الفني. وأشار الوهيبي إلى أن أهمية المشروع تكمن في خلقه حالة حوارية بصرية ومعرفية بين الفنانين فالرسام يشتغل بيد واحدة وعين واحدة ومن هذا المنطلق فمن الممكن أن يضيف الآخرون أفكارا إلى أفكاره. من جانبه قال الفنان راضي إلياس الذي يشارك في المعرض بعدد من الأعمال الخزفية إن الخزف مكمل لمشروع المركز لتدريس هذا الفن والتعريف به لافتا إلى أن المركز يوفر الجو المناسب لعدد قليل من الطلاب المهتمين بفن الخزف. في حين أشار النحات عبد العزيز دحدوح إلى أن أي مركز لتدريب الفنون يساعد على صقل المواهب وتطويرها وقال: إن هذا المركز يسهم إلى جانب غيره من المراكز في توفير المكان المناسب للتدريب وعرض الأعمال الفنية المنجزة. فيما أكدت الفنانة الشابة هبة العقاد التي تشرف على تدريب الأطفال فنيا أن المشروع يهدف لتقديم عمل فني ثقافي يغني الحراك التشكيلي السوري ويقدم فرصة لمحبي الفن ولاسيما الأطفال لاكتساب مهارات وتقنيات فنية ضمن مناخ إيجابي وعملي. بدوره قال التشكيلي إسماعيل نصرة المدرس في مركز أدهم إسماعيل للفنون إن هذا المشروع يسد نقصا في المراكز الفنية ويقدم فرصة لهواة الفن الذين لم يتمكنوا من دخول أحد المراكز الأكاديمية أو كلية الفنون كما أن الفنانين المشرفين على هذا المرسم هم من أصحاب الخبرة الفنية ومن الضروري أن يستفيد من خبرتهم محبو الفن التشكيلي.
سانا
|