بدأت صباح أمس في باحة قلعة دمشق فعاليات ملتقى النحت الدولي الواقعي الذي يقيمه معهد الفنون التطبيقية بمشاركة عشرة فنانين من سورية وتسع دول أجنبية. وقال الفنان أكثم عبد الحميد مدير المعهد المتوسط للفنون التطبيقية ومنظم الملتقى في تصريح لسانا إن الملتقى يهدف إلى جعل دمشق بيئة حاضنة للإبداع العالمي من خلال استضافة نحاتين عالميين لتصبح سورية معرضاً دائماً للأعمال الإبداعية تحمل توقيع فنانين عالميين لهم تجربتهم وخبرتهم ونتاجهم الفني العالي. وينفذ الفنانون المشاركون في الملتقى الذي يستمر حتى العاشر من شهر آب المقبل أعمالهم بأسلوب واقعي كما يقدم خبرات عالية المستوى للمهتمين بتقنيات تنفيذ العمل الواقعي بالنحت على الرخام. وفي هذا الإطار أشار عبد الحميد إلى أن الملتقى يركز على الأسلوب الواقعي لكون كل الملتقيات السابقة اتجهت نحو التجريد وقال: إن تتبع نظرة الجمهور ورغبته الفنية عكست رغبة منه بالتواصل مع المنحوتات ذات الأسلوب الواقعي التي يجد فيها ضالته في استيعاب العمل الفني والتواصل معه وقراءته بشكل أفضل ويجمع الملتقى فنانين من جنسيات مختلفة تمثل ثقافات دول وقارات متنوعة فمن إيطاليا ريمو بيلتي ومن استراليا فرانكو داغا ومن بيلاروسيا فيكتور كوباش ومن أوكرانيا ميخايلو ليفشينكو ومن الإكوادور ماريو تابيا ومن سويسرا ادريانو كايرلا ومن إسبانيا ناندو الفريز ومن فيتنام هوانغ فان هوينه إضافة إلى أكثم عبد الحميد ومحمد بعجانو من سورية ويهدف هذا التنوع بحسب منظم الملتقى إلى مشاركة فنانين جدد في ملتقيات تقام في سورية التي من المهم أن يتعرفوا عليها وعلى شعبها والإرث التاريخي الذي تزخر به. ويشارك في الملتقى إضافة إلى الفنانين العشرة أكثر من 12 طالباً وخريجاً من طلاب المعهد كمساعدين للفنانين والهدف من ذلك وفق ما قاله عبد الحميد هو الاستفادة من الطلاب في إنجاز الأعمال الفنية وتوفير الفرصة لهم للاطلاع بشكل تدريجي على كيفية بنائها وصياغتها فنياً كما تفسح لهم هذه المشاركة تكوين ثقافة بصرية وتقنية تمنحهم الخبرة والتجربة في المستقبل ولاسيما أن الفنانين المشاركين يستعيضون عن الأدوات القديمة من مطرقة وإزميل بأدوات ومعدات متطورة توفر الجهد والوقت وبالتالي يكون النتاج الفني مختلفاً لناحيتي الدقة والسرعة في الإنجاز. ويشتغل الفنانون على خامة الرخام الإيطالي لأن طبيعته وبنيته المتينة تتناسب مع العمل الواقعي الذي يتطلب فراغات وحركة وتفاصيل تستلزم المتانة والثبات مع الزمن. وكان منظمو الملتقى تلقوا اسكتشات مسبقة عن المنحوتة التي يريد كل فنان إنجازها ويدور معظمها حول المرأة وقضاياها وإظهار جمالياتها والمشاعر التي تحملها في حالات متعددة بأسلوب واقعي. ويختتم الملتقى أعماله بمعرض يقام في باحة قلعة دمشق ومن المقرر أن تتوزع الأعمال النحتية المنجزة في ساحات وشوارع دمشق. سانا
|