انفجار عبوة داخل سيارة بيك اب في منطقة المرجة بدمشق        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:20/02/2020 | SYR: 18:36 | 20/02/2020
الأرشيف اتصل بنا التحرير
MTN
triview_1
triview_2
sama_banner#4_7-19

Protina

 المُصيبة : إدارات تحتاج إلى المرونة وحرية القرار .. أثبتت دون ذلك قدرتها على ابتكار الفساد والالتفاف على القوانين ..!
22/12/2019      



عزيمة رئيس الحكومة وإصراره الكبير على المضي بالإصلاح تواجهها حالة إحباطٍ أحالها للتاريخ ..!

الإصلاح الاقتصادي بلا برنامجٍ واضح سيبقى ميداناً للارتجال والضبابية والتردّد ..!

مفهوم التسويق والترويج ما يزالُ مخنوقاً بتعليماتٍ وتوجيهات وترصّدٍ رقابي قائم على التشكيك والتهويل ..!

وزير الصناعة يطالب بإنشاء عناقيد صناعية بمجمعين متكاملين في دمشق وحلب من الحلج إلى المنتج النهائي

خاص لسيريا ستيبس – علي محمود جديد

لن تقف الحكومة على ما يبدو عند كل التشكيكات التي تحاول التخفيف من أهمية نزوعها باتجاه إصلاح القطاع العام الاقتصادي، فهي ماضية بهذا المشروع بكل إصرار، على الرغم من أنّ كل ما جرى منذ نحو عامٍ ونيّف – عند ولادة الفكرة وما تبع الولادة بعد نحو عام – هو تشكيل لجنة عليا لإصلاح القطاع العام الاقتصادي برئاسة رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس، وعضوية عدد من الوزراء والمختصين والمستشارين، واتفقت هذه اللجنة على حسم أولوياتها بالبدء بإصلاح القطاع العام الصناعي، على أن تكون البداية بإصلاح القطاع العام النسيجي.

كان خياراً قاسياً ومعقداً، فالمؤسسة العامة للصناعات النسيجية تضم / 25 / شركة، يعمل فيها / 17882 / عاملاً، وهي تمتاز أكثر ما تمتاز به: قِدم آلاتها، ورداءة منتجاتها قياساً بالمنتجات العالمية لهذا النمط من الصناعة، وهي – مع الأسف – فاقدة لثقة المستهلكين، ليس فقط لسوء صناعتها – وهي ما تزال سيئة بالأغلب – وإنما لسوء التسويق، وضحالة الترويج أكثر، فما يزال مفهوم التسويق والترويج مخنوقاً بتعليماتٍ وتوجيهات وترصّدٍ رقابي قائم على التشكيك والتهويل، ما يضع حدّاً في وجه الشركات المنتجة، يمنعها من ممارسة طرائق التسويق الفاعلة والمؤثّرة، وأساليب الترويج المجدية، ويحدّ من القدرة على اتخاذ قراراتها أمام الذعر الرقابي الذي يطوقها بجلافةٍ فظيعة، قاطعاً عليها طرق المبادرات، غير أنّ هذه الجلافة لم تأتِ من فراغ، فعلى الرغم من القيود المشدّدة التي تُفرض على القطاع العام، فقد كان هذا القطاع بارعاً دائما بابتكار طرق الفساد وأساليب التجاوزات ودهاليز النهب الذي يستنزف الكثير من مقدرات الدولة، وهنا تكمن المشكلة الحقيقية الأصعب.

 فهل من الأفضل أن تُعطى الإدارات الحرية الكاملة والمرونة الكافية التي تُمكنها من اتخاذ قراراتها دون عقبات، واختيار كيفية تأمين مصالحها وتعاقداتها بعيداً عن القيود القانونية التي تتذرّع بها الإدارات دائما على أنها تُكبلها وتضعها أمام هيمنة بيروقراطية وروتينٍ قاتل يجبرها على فوات الكثير من الفرص والمنفعة ..؟!

أم يكون من الأفضل التشدّد بالتقييد القانوني والرقابة الصارمة على الأداء وعلى نمط الإدارة لضمان استقامتها ونزاهتها ..؟!

إنها في الحقيقة مصيبة، فالإدارات تحتاج إلى المرونة وحرية اتخاذ القرار فعلاً، ولكنها أثبتت وتثبت دائماً انها من دون هذه الحرية والمرونة تُفظّع بابتكار حالات الفساد والالتفاف على القوانين، وإن بقيت مقيّدة فإنها بالفعل أيضاً ستبقى بمواجهة الروتين وضياع الفرص ..!

فما الحل ..؟

في الواقع على الساحة هناك العديد من الآراء المتناقضة، فالبعض يرى أن الحل ممكن ووارد، فيما يذهب البعض الآخر بعيداً معتبراً أنّ إصلاح القطاع العام بات ضرباً من المستحيل، وبين هذا وذاك يبدي السيد رئيس مجلس الوزراء واللجنة العليا لإصلاح القطاع العام عزيمة واضحة للمضي في هذا الاتجاه معتبرين بأن عملية الإصلاح واردة وممكنة مهما تعاظمت الصعاب.

في الاجتماع الأخير للجنة العليا لإصلاح القطاع العام الاقتصادي المنعقد يوم الأربعاء 18 / 12 / 2019م وعلى الرغم من أن السيد رئيس الحكومة اعتبر في بداية الاجتماع بأن خطة اللجنة واضحة المعالم، وسوف تنجز المرحلة الأولية لها، حيث بدأنا نضع يدنا على الجرح – قال رئيس الحكومة – وعلى مكامن الخلل في القطاع الاقتصادي، ولكن ما إن انتهى الاجتماع بعد سلسلة من التوافقات والتناقضات حتى بدا السيد رئيس الحكومة على غير ارتياح، وكأنّ منسوب التفاؤل مالَ إلى الانخفاض، وكان يمكن تلمّس هذا الشعور من خلال جملة عابرة أطلقها رئيس الحكومة لأمانة سر اللجنة عندما أكد لها على تجميع كل الوثائق التي تخص هذه اللجنة .. للتاريخ.

فلماذا تذكّر التاريخ وما الذي سيحكيه في هذه اللحظات ..؟ إنها على الأرجح لحظة تلمّس بها رئيس الحكومة صعوبة المرور إلى نهاية مطاف هذه اللجنة، ولكن وعلى الرغم من كل الصعوبات فاللجنة مستمرة في أعمالها بلا توقّف، وكان رئيس مجلس الوزراء مصرّاً على تحديد موعد الاجتماع اللاحق لها والذي حدّده في أول ثلاثاء من العام 2020 القادم، لتنطلق بأعمالها من جديد، طالباً من كل واحدٍ من أعضائها صياغة تقرير يضع فيه تصوراً لكيفية البدء بإصلاح القطاع العام النسيجي ومسير هذا الإصلاح، لاسيما وأن هذا الاجتماع لم يكن – على ما يبدو – فاعلاً كما يجب.

حسابات المالية والتكاليف

فقد تباينت الآراء لجهة طريقة تصويب آلية الحسابات المالية وآلية حساب التكاليف، ففيما أراد وزير المالية فصل الحسابين بالكامل عن بعضهما إذ لا علاقة للحسابات المالية التي هي من صلب اهتمامات ومهام وزارة المالية، بحسابات التكاليف التي هي من صلب المؤسسة أو الشركة العامة – كما أوضح الوزير – فإن آراء أخرى طُرحت بأن تقوم وزارة المالية بتعيين محاسبي تكاليف في المؤسسات العامة مثلما تعيّن فيها محاسبين ماليين، غير أن هذا الطرح اعترض عليه وزير المالية بقوة مؤكداً ومكرّراً عدم علاقة وزارته بحسابات التكاليف، مشيراً إلى صعوبة وضع نظام للتكاليف على مستوى سورية، لأنه يُبنى – كما قال – على ثلاثة أرباع هندسي وربع مالي، ولكن يمكن أن نقوم بوضع نظام استرشادي يكون دليلاً للاستئناس به من أجل دعم نظام التكاليف.. قال الوزير.

رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال السيد جمال القادري – وهو أحد أعضاء اللجنة – رأى أن هناك بالفعل ضرورة لأن يكون لكل شركة نظام تكاليف تبعاً لتقنياتها وطبيعة عملها.

( وبالعموم فإن نظام حسابات التكاليف هو نظام معني بتقدير تكلفة المنتج، وإطار تستخدمه الشركات للوصول إلى هذا التقدير من أجل تحليل الربحية وتقييم المخزون ومراقبة التكاليف، وهو بالغ الأهمية بما يخصّ أرباح المنشأة، لذا يجب على المنشأة معرفة المنتجات التي تدرّ عليها الأرباح، والمنتجات الراكدة لتحديد تكلفة المنتج بشكل صحيح، بالإضافة إلى تقدير القيمة الختامية لجرد المواد والأعمال التجارية، وجرد السلع لإعداد البيانات المالية

أما المحاسبة فهي الكشف عن الربح والخسارة للشركات خلال فترة زمنية معينة، حيث يتم تحديد المعلومات المالية وتسجيلها وقياسها والتحقق منها وتلخيصها وتفسيرها، وهو ما يُعرف بالمحاسبة، والتي تستخدمها الإدارات للتعامل مع المُعاملات والسجلات المالية، وعمليات التدقيق الداخلي، وأيضاً للتمويل، والمسائل الضّريبية.

ولذلك فالمحاسبة المالية تتضمن الموازنات والميزانيات العامة، وبيانات الدخل والإنفاق، والتقارير المالية، وتُعتبر مؤشر على أداء الشركات خلال فترة زمنية معينة، حيثُ تسجل العمليات التجارية في هذه الفترة، وتُلَخص، ثم يتم الإبلاغ عنها ).

وبالعودة إلى اللجنة العليا لإصلاح القطاع العام الاقتصادي، والمناقشات التي دارت بشأن القطاع العام النسيجي، فقد قدّم وزير الصناعة محمد معن جذبة تقريراً موسعاً عن واقع القطاع النسيجي وبإسهابٍ بدا منسجماً مع الطبيعة الميدانية للوزير جذبة، الذي نراه متنقلاً من شركة إلى شركة بكل اهتمام ليتحسّس الوقائع ميدانياً، وانتهى التقرير إلى وضع السياسات الكلية المقترحة على مستوى الصناعة النسيجية، في مختلف المجالات.

في مجال الدعم والدور الاجتماعي:

طالب الوزير بعدم تحميل البعد الاجتماعي على المؤسسات ذات الطابع الاقتصادي، وحصر دعم الإنتاج بمرحلة الإنتاج الزراعي بحيث يتم إلغاء الدعم السعري غير المتوافق مع شروط تحرير التجارة والانتقال إلى الدعم على أساس المساحة، وإلغاء التسعير الإداري في كافة مراحل الإنتاج، واقترح الوزير بنداً في غاية الأهمية تمثّل بإحداث خطوط إنتاج في الريف السوري، وتأمين فرص عمل شريطة تحقيق الريعية الاقتصادية.

في مجال إعادة الإعمار والتأهيل

طالب وزير الصناعة بالتريث في ترميم الشركات المدمرة بفعل العمليات الإرهابية، لحين إقرار سياسة حكومية شاملة لاستثمار الأراضي والمباني الحكومية المتضررة وبما لا يُحمّل الموازنة العامة للدولة أعباء كبيرة للاستفادة من بعض العقارات التابعة للمؤسسات العامة من خلال طرحها للاستثمار، وإعادة تطوير وتأهيل الشركات القائمة والمستمرة في عملها والاهتمام بالمواصفات والجودة.

في مجال العمالة

أشار وزير الصناعة في تقريره إلى أهمية توزيع العمالة الفائضة خارج العملية الإنتاجية على مؤسسات القطاع العام الأخرى، ورفد الشركات باحتياجاتها من اليد العاملة المدرّبة من المهندسين المختصين والمصممين وخريجي المعاهد المتخصصة، والثانويات المهنية، وإعادة بالمعاهد التابعة لوزارة الصناعة، وتطوير مناهج المعهد النسيجي التابع للمؤسسة النسيجية، بما يتيح التدريب على أحدث التكنولوجيا بهذا المجال وتجسيرها مع الجامعات المعنية بهذه الصناعة، وإعادة النظر بنظام الأجور وحوافز العاملين، وربط الأجر بالإنتاج ما يُحسّن الوضع المعيشي وتحسين دخول العمال.

( وفي الواقع يجب أن يرتبط أجر العامل بالإنتاج دائماً، من أجل وضع الذين يتولّون مهمة التسويق على المحك، فهؤلاء عليهم أن يُسوّقوا بمختلف الطرق الممكنة والمتاحة ودون أي إبطاء ولا تخاذل، كما يجب ارتباط التسويق بأجرهم، ولكن لا بدّ من منحهم فرص التسويق الحقيقية، والقدرة على الترويج في المكان والزمان المناسبين دون أن يواجهوا أي تدخّلات حكومية أو رقابية مُحبطة بهذا الشأن، ويكون الحساب على النتائج ).

في مجال الاستثمار

طالب السيد وزير الصناعة في هذا المجال بتقديم الحوافز للقطاع الخاص المحلي والأجنبي للاستثمار في نطاق المدن والتجمعات الصناعية، وتشجيع إنشاء المجمعات والعناقيد الصناعية، وإقامة مجمعين صناعيين متكاملين في كل من دمشق وحلب، تبدأ فيهما العملية الإنتاجية من الحلج إلى المنتج النهائي بأنواعه من ألبسة جاهزة وداخلية وسجاد.. الخ ... وتشجيع استقدام التكنولوجيا الحديثة وتوطين المعرفة والتقانة، والاهتمام بسياسات التسويق والترويج داخلياً وخارجياً.

في مجال المؤسسات الداعمة

رأى وزير الصناعة في تقريره أنّ تعزيز دور المؤسسات الداعمة من خلال دعمها بالكوادر البشرية، وإعادة النظر بمناهج مراكز التدريب والمعاهد والجامعات بما يلبي الحاجة الواقعية لدعم هذا القطاع، وتعزيز المواصفات والتحقق من الجودة، وإنشاء مركز بحوث تخصصي بصناعة وتسويق المنتجات النسيجية، وإجراء المسوحات الشاملة لتحديد حجم القطاع الخاص المنظّم وغير المنظم في مجال صناعة النسيج، وتعزيز دور غرف الصناعة والتجارة في القضايا الخاصة بفحص جودة المنتجات التصديرية والبحوث والاستشارات أو التلمذة الصناعية والتدريب الخ ... والتأمين على كافة عمليات وأنشطة الصناعات النسيجية لتخفيف الخسائر في حال حصول الكوارث.

 

في مجال الاستيراد والتصدير

 

انتهاج سياسة حمائية ولمدة محددة للنهوض بقطاع الصناعات النسيجية، بما يتوافق مع سياسة إحلال المستوردات، وتقديم كافة أشكال الدعم المتوافقة مع المعايير الدولية للصادرات من منتجات النسيج والألبسة الجاهزة، لاسيما مجال المعارض والبحوث والدعاية، ورفع القدرة التنافسية للمنسوجات والملابس، والالتزام بالمواصفات والمعايير الدولية لضمان نفاذ المنتجات إلى الأسواق الخارجية، والمشاركة في كافة المعارض الداخلية والخارجية المعنية بالصناعات النسيجية، والتأكيد على إجراءات المؤسسة النسيجية بشأن تصدير إنتاجها من الغزول سواء بالليرة أو بالقطع الأجنبي، ومعالجة موضوع تسديد قيمة قطع التصدير في ضوء وجود سعرين متباينين للقطع ( الرسمي والموازي )

 

ختـــــاماً

 

مع انتهاء وزير الصناعة من هذا العرض كأنّ شيئا لم يكن فلم يُتّخذ أي قرار بشأن هذه المطالب أو التصورات في تلك المجالات التي انتقاها الوزير واعتبرها المنقذ لأهم المؤسسات الصناعية التابعة لوزارته، فذهبت الجهود هباءً .. ! الأمر الذي ينقلنا إلى ضبابية الأهداف التي ترمي إليها اللجنة العليا لإصلاح القطاع العام الاقتصادي، والتردد الذي ما يزال يطوّقها، وربما يكون هذا أمر طبيعي لجهة افتقادها لبرنامج إصلاح اقتصادي واضحٍ ومحدد، يجري العمل على مناقشته تمهيداً لاتخاذ القرارات وتنفيذه بنداً بنداً إلى نهاية المطاف.

 

إن الخوض في مجال الإصلاح الاقتصادي لأي اقتصادٍ كان، هو اعتراف ضمني وعلني بأن الاقتصاد القائم حالياً يعمل وفقاً لمعايير وسياسات اقتصادية وقوانين وتشريعات لم تعد مناسبة ولا مجدية، وبالتالي لا بد من استبدالها وبكل بساطة بمعايير وسياسات وتشريعات مناسبة ومجدية، تضمن تغيير بنية هذا الاقتصاد كي لا يبقى عبئاً يحول دون نهوض المجتمع وتطوره وتقدمه، ومثل هذه التغييرات العميقة في الاقتصاد أعتقد أنها تحتاج إلى برنامج إصلاح اقتصادي عميقٍ أيضاً وواضح المعالم، يبعدنا عن حالات الارتجال والضبابية والتردد.

 

 

 

 

 

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 
الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس
triview_3
sama_banner#2_7-19
sama_banner#3_7-19