سيرياستيبس :

صورة لم تتبدل، أو قابلة للتغيير تتعلق بأولويات العمل الحكومي، التي تم تحديدها للنهوض بواقع القطاعات الاقتصادية، وحتى الخدمية على اختلافها وتنوعها، لكن الذي يحظى بواسع الاهتمام القطاع الذي يلبي رغبات وحاجات المواطنين بصورة مباشرة.
من هذا المنطلق استحوذ قطاع الإسكان على اهتمام خاص ضمن قائمة أولويات العمل الحكومي، برغم التراجع الملحوظ في إيرادات خزينة الدولة، وزيادة أعباء الإنفاق العام، والعقوبات الخارجية.
الخطة المعلنة
وزير الاشغال العامة و الإسكان سهيل عبد اللطيف أكد أن الخطة المعلنة اليوم تتضمن تشييد 100 ألف وحدة سكنية في مختلف المحافظات، وقد تم هذا العام فتح باب الاكتتاب على نحو 12 ألف وحدة سكنية، علماً أنه تم خلال سنوات الحرب تشييد نحو 40 ألف شقة سكنية ضمن بند السكن الاجتماعي بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 400 مليار ليرة، تدفعها الدولة كاملة عند التنفيذ والإكساء، ويسددها المكتتبون تقسيطاً على فترات زمنية تصل إلى 25 عاماً، إضافة إلى ترميم نحو 4 آلاف مسكن والمضي في ترميم نحو 3 آلاف مسكن متضرر.
نسب
وعلى اعتبار أن مؤسسة الإسكان وهيئة التخطيط الإقليمي وهيئة التطوير العقاري تتكامل في عملها، لتحويل الاستراتيجيات والسياسات التخطيطية إلى خطط إقليمية ومخططات تنظيمية، ومناطق تطوير عقاري وإنتاج تجمعات عمرانية متكاملة، ووحدات سكن اجتماعي يجري العمل على معالجة كل الأمور المتعلقة بالإسكان، من خلال رسم السياسات والخطط والبرامج المناسبة لتأمين المساكن للمواطنين وتأمين المقاسم المعدة للبناء بالتنسيق مع الجهات المختصة، بالتزامن مع الإشراف على عمل الجهات العاملة في القطاع (عام تعاوني وخاص) والسعي إلى تطوير عملها، والارتقاء بمناطق السكن العشوائي المخالف والحد من انتشاره، كذلك المساهمة في عملية إعادة الإعمار.
وبالعودة إلى مؤشرات المؤسسة العامة للإسكان فقد وصلت الاعتمادات المرصودة للموازنة الاستثمارية للعام 2020 إلى 13.3 مليار ليرة، إضافة إلى 25 ملياراً للسكن الاجتماعي والمشاريع الاستثمارية و8 مليارات لسكن الادخار، وبذلك يكون إجمالي المؤشرات المذكورة بحدود 46.3 مليار ليرة.
وتشير بيانات المؤسسة إلى أن الموازنة الاستثمارية للعام الحالي وصلت إلى نحو 8.7 مليارات ليرة، و19 مليار ليرة للسكن الاجتماعي و7 مليارات للادخار بإجمالي 34.7 مليار ليرة، في حين بلغ المنفذ منها حوالي 8.2 مليارات ليرة في الاجتماعي، وأكثر من 10.4 مليارات ليرة، ونصيب الادخار 6.3 مليارات، وبذلك تكون القيمة الإجمالية للمؤشرات الرقمية المذكورة بحدود 22.5 مليار ليرة، أي إن نسبة التنفيذ من الموازنة الاستثمارية هي 93.5% و66.5% للسكن الاجتماعي والادخار.
التخصيص
وبتفصيل أكثر فإننا نجد خطة التخصيص في المؤسسة للعام الحالي والتي تتضمن في ريف دمشق: «سكن شبابي توسع ضاحية قدسيا 1100 مسكن، وفي عدرا وضاحية عدرا العمالية 784 حتى شهر 11 الحالي، وفي حلب المعصرانية وشبابي ومندرين 382، وسوق الجمعة عمالي وادخار 435 مسكناً، وشمال هنانو عمالي وادخار 200 مسكن، أما في حمص شبابي 298 وادخار 94، وحماة شبابي 160 مسكناً، واللاذقية شبابي 720 مسكناً، وادخار 724، وفي السويداء شبابي 500، وتالياً فإننا نجد الإجمالي في جميع المحافظات 5397 مسكناً».
محاور
وبما أن العمل يتم على مستوى الاستراتيجيات المرحلية والمستقبلية في مختلف القطاعات، وخاصة في قطاع الإسكان والتخطيط الإقليمي، والتركيز على استنهاض الإمكانات ووضع خطة وطنية تحقق التنمية المستدامة، من منطلق أن العشوائية والفوضى تتسببان بتجميد مليارات الليرات من دون جدوى، وحدوث حالات من اختلال العرض والطلب على المساكن بين منطقة وأخرى، حيث تم إقرار الاستراتيجية الوطنية للإسكان التي تتضمن ستة محاور وفق وزير الأشغال العامة الإسكان- سهيل عبد اللطيف متمثلة بمحور البيانات والتخطيط الإقليمي، الذي ركز على الخريطة الوطنية للسكن، وتأمين الأراضي وربط التنمية بعملية التنظيم، ومحور مصادر التمويل في قطاع الإسكان، ومحور التنفيذ وتقنياته ومستلزماته، إضافة لمحور الأطر المؤسساتية والقانونية ورؤية القطاع الخاص، والأهم البدء بتشكيل لجان وفرق عمل، بالاتفاق مع تلك الجهات ضمن الإطار الزمني خلال الفترة ما بين 2/9/2019 وحتى نهاية العام 2019.
بالنسبة لتحسين واقع الجمعيات السكنية تم بتاريخ 19/9/2019 توجيه مديريات التعاون السكني في المحافظات بالتعميم على الجمعيات لجمع البيانات المتعلقة بواقع عمل هذه الجمعيات من جهة، وبيانات المنتسبين لها من جهة أخرى، بهدف تكوين صورة دقيقة عن واقعها والعمل على إصلاحها جذرياً وفي المحصلة تم حل 35 جمعية و74 مجلساً مؤقتاً ودمج 45 جمعية وتنفيذها بصورة نهائية قبل نهاية العام الحالي، وبهذه الصورة يمكن المساهمة بوجود قطاع سكني متميز يلبي حاجات المواطنين وفق الآلية الجديدة والصورة التي تحفظ حقوق الجميع.

تشرين -مركزان خليل