سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:02/07/2026 | SYR: 19:51 | 02/07/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير

 لبنان وسوريا يوقعان اتفاقية إنشاء اللجنة العليا المشتركة
02/07/2026      

  


سيرياستيبس 

وقع لبنان وسوريا، اليوم، اتفاقية إنشاء «اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة»، التي ستحل محل المجلس الأعلى اللبناني – السوري، الذي أُنشئ في 22 أيار 1991 في إطار تطبيق معاهدة الأخوّة والتعاون والتنسيق الموقعة بين البلدين آنذاك.

ووقع الاتفاقية عن الجانب اللبناني رئيس الحكومة نواف سلام، وعن الجانب السوري وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، الذي أكد أن «هذا الإطار سيكون منصة لكل الوزارات لتطوير الشراكات والتفاهمات الأمنية» بين البلدين.

وجاء في نص الاتفاقية أنها تنطلق من العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية، ومن رغبة البلدين في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون والتنسيق بما يحقق مصالحهما المشتركة، ويسهم في دعم الاستقرار والتنمية والازدهار للشعبين، استناداً إلى مبادئ الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال ووحدة الأراضي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحسن الجوار.

وتنص المادة الأولى على إنشاء «اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة» لتكون الإطار المؤسسي الأعلى للتشاور والتنسيق والتعاون بين البلدين، فيما تؤكد المادة الثانية أن التعاون يقوم على احترام سيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي الدولتين، والمساواة بينهما، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية الخلافات بالحوار والتشاور، واحترام علاقات الأخوة وحسن الجوار، وتحقيق المصالح المشتركة.

وبحسب المادة الثالثة، تهدف اللجنة إلى تعزيز العلاقات الثنائية، وتطوير التعاون والتنسيق في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التواصل بين الجهات المختصة، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات والترتيبات الثنائية، ومعالجة الملفات المشتركة، وتطوير الأطر القانونية والمؤسساتية الناظمة للعلاقات بين البلدين.

وتحدد المادة الرابعة مجالات التعاون، وتشمل الشؤون السياسية والدبلوماسية، والاقتصادية والمالية والتجارية والاستثمارية، والقضائية والقانونية والأمنية، إضافة إلى النقل والطاقة والمياه والبنية التحتية، والتعليم والثقافة والبحث العلمي، والصحة والشؤون الاجتماعية، والاتصالات والتحول الرقمي، وأي مجالات أخرى يتفق عليها الطرفان.

وتنص المادة الخامسة على أن يرأس اللجنة عن الجانب اللبناني رئيس مجلس الوزراء، وعن الجانب السوري نظيره، وتضم ممثلين عن الجهات المختصة في البلدين، مع إمكان دعوة الوزراء أو المسؤولين أو الخبراء للمشاركة في اجتماعاتها بحسب الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.

أما المادة السادسة، فتحدد اختصاصات اللجنة، وتشمل وضع التوجيهات والسياسات العامة للتعاون، واعتماد خطط وبرامج العمل المشتركة، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبروتوكولات والترتيبات الثنائية، وإنشاء اللجان القطاعية والفنية، ودراسة تقاريرها، واقتراح إبرام أو تعديل الاتفاقيات، ومتابعة الملفات المشتركة، واقتراح الآليات والتدابير والأطر المشتركة اللازمة لتعزيز التعاون بين البلدين.

وفي باب الآليات التنفيذية، تنص المادة السابعة على إنشاء سكرتارية مشتركة يسمي كل طرف أعضاءها، وتتولى التحضير لاجتماعات اللجنة واللجان القطاعية والفنية، وإعداد مشاريع جداول الأعمال، وتلقي المقترحات، وتوجيه الدعوات، ومتابعة تنفيذ القرارات، والتنسيق بين الجهات المختصة، وإعداد محاضر الاجتماعات والتقارير الدورية، وحفظ الوثائق والسجلات.

وتنص المادة الثامنة على أن تعقد اللجنة اجتماعاً عادياً مرة واحدة على الأقل سنوياً بالتناوب بين البلدين، مع إمكان عقد اجتماعات استثنائية بناء على طلب أحد الطرفين، كما تجيز عقد الاجتماعات حضورياً أو عبر وسائل الاتصال الحديثة إذا اتفق الطرفان على ذلك.

وتتيح المادة التاسعة إنشاء لجان قطاعية أو فنية مشتركة، تتولى دراسة الموضوعات الداخلة ضمن اختصاصها، وإعداد المقترحات وبرامج العمل ومشروعات الاتفاقيات أو البروتوكولات أو الترتيبات التنفيذية ورفعها إلى اللجنة العليا.

وبحسب المادة العاشرة، تصدر قرارات اللجنة بالتوافق بين الطرفين، وتدون في محاضر رسمية يوقعها رئيسا اللجنة، فيما تتولى الجهات المختصة في البلدين تنفيذها كل ضمن حدود اختصاصه ووفق القوانين والأنظمة النافذة.

كما تجيز الاتفاقية للطرفين إبرام اتفاقيات أو بروتوكولات أو برامج أو خطط عمل أو ترتيبات تنفيذية في أي من مجالات التعاون المنصوص عليها، وفق الأصول الدستورية والقانونية المعمول بها في كل من البلدين.

وفي باب الأحكام الختامية، تنص المادة الثانية عشرة على تسوية أي خلاف ينشأ بشأن تفسير أو تطبيق الاتفاقية عبر التشاور والمفاوضات الودية بين الطرفين.

أما المادة الثالثة عشرة، فتؤكد أن الاتفاقية تشكل الإطار المؤسسي للتعاون والتنسيق بين البلدين، وتجيز تعديلها باتفاق مكتوب، على أن تدخل التعديلات حيز النفاذ بعد استكمال الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة لدى الطرفين. كما تنص على دخول الاتفاقية حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ تبادل الإشعارات باستكمال تلك الإجراءات، مع إمكان إنهائها بإشعار خطي عبر القنوات الدبلوماسية، على أن يصبح الإنهاء نافذاً بعد ستة أشهر من تاريخ تسلم الإشعار.


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق