كشف مدير مالية دمشق- محمد عيد في تصريح خاص عن إحالة موظفين في المالية وبشكل يومي إلى جهاز الرقابة الداخلية للتحقيق معهم بشأن تقصيرهم في العمل وإهمالهم واجباتهم الوظيفية على حساب قيامهم بتعقيب المعاملات وارتكابهم تجاوزات أخرى تسيء إلى سمعة المديرية كمؤسسة وطنية تعمل لخدمة المواطنين.
وعدّ عيد أن قيام الموظفين على اختلاف مناصبهم وفئاتهم الوظيفية بتعقيب وإنجاز معاملات المواطنين مقابل مبالغ مالية من المظاهر غير المقبولة، لافتاً إلى أن هذه الظاهرة تفاقمت بين الموظفين إلى درجة لم تعد مقبولة، فكان من الضروري وضع حد لها من خلال التوجيه لرؤساء الأقسام والدوائر بحجز أي معاملة يجري تعقيبها من قبل أي موظف وإحالة الأخير إلى الرقابة وفرض العقوبات اللازمة، حتى وإن اقتضى ذلك نقل الموظف إلى مفصل وظيفي لا يحتك فيه مع المراجعين والمكلفين.
وأوضح عيد إن المديرية وخلال فترة قصيرة استطاعت بفضل الإجراءات المطبقة بهذا الخصوص أن تضيق الخناق على ظاهرة «الموظف المُعَقِب» بنسبة تتجاوز 95%، كما استطاعت أن تكتشف العديد من التجاوزات المرتكبة من قبل بعض الموظفين ومعقبي المعاملات من خلال معالجة الشكاوى التي تقدم بها المراجعون إلى الإدارة وتمت إحالة أكثر من ملف إلى الجهات الرقابية للتحقيق فيها، مؤكداً أنه لا تهاون مع الفاسدين والمتورطين، وسيتم تطبيق أقصى العقوبات في حقهم، ذلك أن ابتزاز المواطنين وتأخير إنجاز معاملات البعض هما ليسا مجرّد أخطاء يمكن تجاوزها بسهولة، بل إنها ذنوب يجب أن يحاسب مرتكبوها، فالعمل المؤسّسي على حد تعبير مدير مالية دمشق لا ينسجم مع هذه السلوكيات، لأن الحرص على هذه المؤسّسة يستوجب الشفافيّة، واتباع منهجيّة واضحة في التعامل مع ما يقترفه البعض من أخطاء فرديّة.
وعمّا يتناقله الموظفون في مالية دمشق من معلومات عن التحضير لقرار تنقلات إدارية واسعة، أكد عيد أن هناك دراسات دائمة لوضع الموظفين في جميع المفاصل الإدارية، ومتابعة مستمرة لأدائهم الوظيفي، ومن يثبت أنه في مفصل غير مناسب لمؤهله العلمي أو خبرته، فمن حق الإدارة أن توزع كوادرها بما يخدم العمل والمصلحة العامة، لذلك فإن مسألة إجراء التنقلات الإدارية هي أمر وارد الحدوث في أي وقت، وليس من الضروري أن تقتصر على موظفين عاديين من الفئة الأولى فقط، بل يمكن أن تطول رؤساء أقسام ودوائر أيضاً، مشيراً إلى أن التنقلات التي شهدتها مالية دمشق خلال الفترة الأخيرة تنقلات عديدة انعكست إيجاباً على مستوى إنجاز معاملات المواطنين، وكذلك على مستوى زيادة الإيرادات من خلال المتابعة الدقيقة لعمل مراقبي الدخل ومطابقة التكاليف المنجزة مع الواقع الفعلي للأنشطة والفعاليات الاقتصادية والمهنية المكلفة ضريبياً.

سيرياستيبس - تشرين