سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:09/08/2026 | SYR: 14:08 | 09/08/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 هل تكفي منحة البنك الدولي لإحياء القطاع المالي في سورية؟
09/08/2026      

مصرف سوريا المركزي يبدأ تطوير الخدمات المالية الرقمية


سيرياستيبس


أثار إعلان البنك الدولي تقديم منحة بقيمة 100 مليون دولار لتحديث القطاع المالي في سورية تساؤلات بشأن قدرة المشروع على معالجة التحديات التي تواجه القطاع المصرفي بعد سنوات من الحرب والعقوبات وتراجع النشاط الاقتصادي. وبينما يستهدف المشروع تطوير البنية التحتية المالية، وتعزيز الرقابة، وإعادة تأهيل المصارف، يرى الخبير والباحث الاقتصادي ياسر الحسين أن نجاح هذه الخطوة يتوقف على تنفيذ إصلاحات هيكلية أوسع تعيد بناء الثقة بالنظام المصرفي وتؤسس لقطاع مالي أكثر قدرة على دعم النشاط الاقتصادي. وقال الحسين، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إنّ إصلاح القطاع المالي يجب أن يبدأ بإعادة هيكلة القطاع المصرفي، عبر إجراء تقييم شامل ومستقل لأوضاع المصارف وجودة أصولها، بما يسمح بتحديد المؤسسات القادرة على الاستمرار، ومعالجة أوضاع المصارف المتعثرة، وإعادة رسملة القابل منها للاستمرار، إلى جانب وضع آلية واضحة للتعامل مع المصارف المتعثرة بما يضمن حماية المودعين واستقرار القطاع المصرفي.

وأضاف أن عملية الإصلاح لا تقتصر على معالجة أوضاع المصارف، وإنما تشمل تحديث التشريعات والرقابة المصرفية، من خلال تطوير قانون المصارف والأنظمة الناظمة للقطاع، والانتقال إلى رقابة مصرفية قائمة على المخاطر، بما يعزّز قدرة مصرف سورية المركزي على الرقابة والإنذار المبكر وإدارة الأزمات، ويرفع كفاءة الإشراف على المؤسسات المالية، وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية للمدفوعات يمثل أحد المحاور الأساسية للإصلاح، من خلال إنشاء نظام وطني متكامل وقابل للتشغيل البيني، وربط المصارف وشركات الدفع والمحافظ الإلكترونية ضمن شبكة موحدة، والتوسع في خدمات الدفع الفوري والإلكتروني، بما يقلل الاعتماد على النقد ويرفع كفاءة تنفيذ المعاملات المالية.

وأكد الحسين أنّ استعادة الثقة بالنظام المصرفي تمثل التحدي الأكبر أمام عملية الإصلاح، موضحاً أن تطوير تطبيقات الدفع الإلكتروني وحده لن يكون كافياً إذا لم يثق المواطنون والمستثمرون بالمصارف. وقال إن ذلك يتطلب تعزيز حماية المودعين، ورفع مستويات الشفافية والإفصاح المالي، وضمان سلامة أنظمة الدفع، إلى جانب تطوير منظومة الائتمان وتمويل القطاع الخاص. وأوضح أن إصلاح الائتمان يتطلب إنشاء مكاتب للمعلومات الائتمانية، وتحسين آليات تقييم الجدارة الائتمانية، وتطوير ضمانات القروض، بما يسمح بتوجيه التمويل إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات الإنتاجية، وزيادة قدرة القطاع المصرفي على تمويل النشاط الاقتصادي.

وأضاف أنّ توسيع الشمول المالي يمثل أحد متطلبات نجاح الإصلاح، مؤكداً أنّ تطوير القطاع المالي يجب ألّا يقتصر على المصارف الكبرى، وإنما يمتد إلى الأفراد والمشروعات الصغيرة وسكان المناطق الريفية والنساء، عبر الحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية وخدمات التمويل الرقمي، بما يوسع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية. وفي المقابل، حذر الحسين من المخاطر التقنية المصاحبة للتحول الرقمي، مشيراً إلى أن التوسع في المدفوعات الإلكترونية من دون بنية قوية للأمن السيبراني قد ينقل المخاطر من التعاملات النقدية إلى البيئة الرقمية. ولفت إلى أن الاستثمار في الأمن السيبراني والبنية الرقمية يمثل أحد المحاور التي يتضمنها مشروع البنك الدولي.

ويرى الحسين أن استكمال إصلاح القطاع المالي يتطلب أيضاً تطوير سوق رأس المال، عبر تنشيط سوق الأوراق المالية، وأدوات الدين الحكومية، والسوق الثانوية، بما يسمح بتعبئة المدخرات المحلية وتوفير مصادر تمويل للاستثمار، بدلاً من الاعتماد الكامل على المصارف، كما شدد على أهمية تعزيز أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكداً أنّ إعادة دمج القطاع المالي السوري في النظام المالي الدولي تتطلب تطوير أنظمة التعرف على العملاء، والإبلاغ عن العمليات المشبوهة، والرقابة المالية، بما يتوافق مع المعايير الدولية.

وأضاف أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في إعادة بناء القطاع المصرفي على أسس سليمة، بالتوازي مع تحديث التشريعات، وبناء نظام وطني حديث للمدفوعات، والتوسع في خدمات الدفع الإلكتروني والمحافظ الرقمية، وتعزيز الأمن السيبراني، كما دعا إلى تطوير البنية التحتية للائتمان، وتوسيع الشمول المالي، وتفعيل سوق رأس المال وأدوات التمويل طويلة الأجل، بما يعزز قدرة القطاع المالي على دعم الاستثمار والنمو الاقتصادي.

وكان البنك الدولي قد أعلن، أمس الجمعة، موافقة مجلس مديريه التنفيذيين على منحة بقيمة 100 مليون دولار لتمويل مشروع تحديث القطاع المالي في سورية، يهدف إلى تطوير البنية التحتية المالية الأساسية، وإعادة تأهيل القطاع المصرفي، وتعزيز الرقابة والاستقرار المالي والنزاهة المالية، إضافة إلى دعم القدرات التشغيلية لمصرف سورية المركزي ووحدة المعلومات المالية. ويتضمن المشروع تمويل تطوير البنية التحتية للمدفوعات والأسواق المالية والبيئة التكنولوجية، وإجراء مراجعات مستقلة وشاملة لجودة أصول المصارف العامة والخاصة، وتعزيز الرقابة المصرفية القائمة على المخاطر، ونشر تطبيقات التكنولوجيا الرقابية، فضلاً عن دعم أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال الاستثمار في الأنظمة والأجهزة والأدوات التحليلية والقدرات المؤسسية.

وقالت مديرة دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان في البنك الدولي، داليا خليفة، إن وجود نظام مالي حديث يمثل شرطاً أساسياً لتعافي الاقتصاد السوري وتنميته، مشيرة إلى أن المشروع سيسهم في جعل المدفوعات أكثر كفاءة وأماناً، وتعزيز النزاهة المالية، وتوسيع نطاق الخدمات المالية المقدمة للأسر والشركات، بما يدعم النمو الذي يقوده القطاع الخاص ويوفر فرص عمل.

من جهته، وصف حاكم مصرف سورية المركزي صفوت رسلان المنحة بأنها محطة مهمة في مسار إصلاح القطاع المالي، مؤكداً أن المشروع يمثل بداية مرحلة جديدة لتطوير البنية المصرفية في البلاد.

وقال رسلان، في منشور عبر منصة "إكس": "يمثل اعتماد البنك الدولي لمنحة بقيمة 100 مليون دولار لدعم تحديث القطاع المالي" في سورية "محطة مهمة في مسار تطوير البنية المالية والمصرفية وخطوة أساسية نحو بناء قطاع مالي حديث يواكب أفضل المعايير والممارسات الدولية"، وأضاف: "وسيسهم هذا المشروع في تحديث أنظمة المدفوعات، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، ورفع كفاءة القطاع المصرفي، وتطوير الرقابة والنزاهة المالية، بما يدعم الاستقرار المالي، ويعزز بيئة الاستثمار، ويوفر خدمات مالية أكثر كفاءة وأمانا للمواطنين وقطاع الأعمال"، وفي إعادة اندماج سورية في النظام المالي العالمي.

العربي الجديد


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس