مدير إدارة هجرة نصيب:لم يتم تعديل الرسوم على الأشخاص الوافدين إلى الأراضي السورية- محافظ دمشق يصدرعدة اغلاقات لفعاليات تجارية        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:15/10/2018 | SYR: 02:13 | 15/10/2018
الأرشيف اتصل بنا التحرير














runnet20122






Qadmoos_Ma7liyat_18

 عندما نستبدل راية الوطن برايات طائفية

31/07/2018      


ليست المرة الأولى التي يشن فيها إرهابيو الإسلام السياسي هجمات مروعة على السكان المدنيين. فقد سبق لجميع فصائلهم بمختلف راياتها، الأخونجية والوهابية والقاعدية والداعشية، أن قامت بعمليات تفجير انتحارية في أغلب المدن السورية، بدأت بدمشق قبل سبع سنوات، واستمرت لتطال حمص وحماه وحلب وجبلة وطرطوس ودرعا ومدناً في ريف دمشق، بل وحتى السويداء التي تزف اليوم شهداءها وهي تغص ألماً.

وفي كل مرة من دون استثناء، كان داعمو ثورة الأخونج يسارعون إلى اتهام «النظام السوري» بأنه من يقف وراء هذه التفجيرات لتحقيق أهداف «تآمرية» ما، غالباً ما تكون «الانتقام» أو ترويع الناس أو دفعهم إلى سلوك محدد… اتهام يأتي في كل مرة تكون فيها جريمة «الثوار» مروعة إلى حد لا يمكن نكرانها ولا تبريرها، ولم يختلف الأمر بين أن يكون الإرهابي داعشياً أو اخونجياً. كما لم يختلف بين أن يكون المستهدف عجوزاً كما في ريف اللاذقية، أو طفلاً كما في مدرسة عكرمة المخزومي في حمص.

 واليوم يستمر أولئك بالأسطوانة نفسها إثر الإرهاب الذي طال السويداء، مدينة وريفاً، مودياً بحياة أكثر من 200 سوري وسورية، إلى جانب عدد مماثل من الجرحى والمصابين.

 ولم يشفع للمدينة أنها أخرجت أحد أبرز ضباط الجيش السوري في المعركة الطويلة ضد الإرهاب، الشهيد عصام زهر الدين. كما لم يشفع لها أنها بعض من فيها توهموا أن الفرصة مواتية لإخراج مشاريعهم الطائفية إلى العلن تحت مسميات كثيرة.

 بل حتى «وليد بيك» لبناني المولد وصهيوني الهوى، لم يفوت الفرصة، فتنطح للقول إن الهجوم الداعشي الإرهابي هو «انتقام» من بعض الطائفيين الذين حاولوا أن يحلوا محل الدولة، شنه «النظام السوري»!

لندع كل ذلك الهراء، فهو ممجوج يتكرر منذ نحو سبع سنوات تقريباً بالحرف الواحد مع اختلاف الزمن واسم المكان، ولم يعد يستحق أي نقاش أو رد.

 لكن الهجوم الإرهابي كان فاجعاً بكل المقاييس والمعاني، سواء من حيث عدد الشهداء والجرحى الذين طالهم، أو من حيث واقع أن المحافظة أمضت سنوات شبه محاطة بالإرهابيين، وكان من المفترض أنها قد حُصّنت ضد مثل هذه الهجمات، خاصة الهجمات على القرى البعيدة، الأمر الذي سبق أن حدث مراراً في مناطق أخرى.

وأثبت الدم الزكي الذي روى أرض السويداء أن ذلك الافتراض كان خاطئاً.

 يمكن وصف الهجوم الداعشي على السويداء بأنه يأتي «خارج السياق»، فهو يختلف جذرياً عن جميع الهجمات التي حدثت طوال سنوات سبع على محافظات عدة، بأنه يأتي في وقت قد تحررت فيه نسبة كبيرة من الأرض التي كان يحتلها الإرهابيون وبضمنهم «داعش»، سواء في محيط دمشق المباشر (الغوطتين الشرقية والغربية)، أو في مناطق أخرى كحمص ودير الزور وحلب

 كما أنه يأتي في وقت يتلقى فيه الإرهابيون، وأيضاً بضمنهم «داعش»، ضربات قوية في محافظتي درعا والقنيطرة، حيث يتلقون الدعم من الصهاينة وشركائهم الإقليميين والدوليين. ضربات دفعت حتى المخابرات الغربية إلى سحب إرهابيي «الخوذ البيضاء» المدللين الذين صرفت عليهم ملايين الدولارات لتلميع صورهم وتقديمهم على أنهم «ناشطون مدنيون»، فيما هم شركاء أساسيون في قتل الأطفال والنساء والشيوخ، وفبركة المسرحيات «الكيميائية» حيثما تمكنوا.

 فالأخبار تتالى من حوض اليرموك، كل يوم وكل ساعة، عن اندحار الإرهاب أمام تقدم الجيش السوري. في كل يوم يرفع العلم السوري على منطقة أخرى كانت محتلة فحررها الجيش أو سارع أهلوها إلى استغلال الفرصة لطرد الإرهابيين منها.

 وكما أن تحليلات مؤيدي ثورة الإسلام السياسي الإرهابية لا تستحق الرد أو النقاش، فإن أكوام التحليلات الجاهزة التي اعتاد «المحللون» الموالون على سحبها من تحت الطاولة حتى «قبل الحدث»! لا تستحق الرد! تحليلات مثل أن الهجوم هو رد على اندحار الإرهاب، أو انتقاماً من أهل المدينة، أو محاولة لجرها إلى صفوف الإرهابيين!

كل هذا لا يريح العقل من التساؤلات المريرة!

 ليست تساؤلات من نوع: كيف تمكن الإرهابيون من التسلل إلى قلب المدينة، بأحزمتهم الناسفة وأسلحتهم الرشاشة؟ فهم تسللوا إلى الكثير من المدن الأوروبية ونفذوا عملياتهم رغم «جبروت» أجهزة مخابرات تلك الدول، ومراقبتها لكل شاردة وواردة في حياة مواطنيها أو القادمين إليها؟ فالجميع بات يعرف أن الحرب ضد التفجيرات الإرهابية هي حرب «مخابرات» يتم فيه رصد العملية وكشف منفذيها وتوقيتها بوقت مبكر. فإذا لم ينجحوا بذلك فإن الإرهابي سيتمكن بالتأكيد من الوصول إلى هدفه وتنفيذه.

 كذلك لا تنفع أسئلة مثل «لماذا السويداء؟» أو «لماذا الآن؟». فقد قيلت نفسها بالحرف حين احتلت عدرا العمالية، وحين قتل أطفال مدرسة عكرمة المخزومية بحمص، وحين فجرت كراجات جبلة وطرطوس، وحين فجرت السيارات والأجساد في الحسكة وجرمانا وحماه ودرعا، وبالطبع: في دمشق.

السؤال الذي يدور خارج كل هذه الدائرة المعروفة:

 لماذا حدث هذا في السنة السابعة للحرب، بعد أن تراكمت خبرة طويلة «دموية» بكل ما يفعله الإرهابيون، وبطريقة تنفيذهم جرائمهم، بل وحتى (إلى حد ما) بتوقيتها! وربما بشكل خاص لماذا تمكنوا من الهجوم على القرى بهذه الطريقة المكشوفة والكاسحة

كلنا يعرف جيداً أن لـ «داعش» جيباً شرق محافظة السويداء، جيب ليس جديداً، وبالقرب من مشغليه الأساسيين: الأمريكان؛ أي أن القرى القريبة من خط الإرهاب هذا معروفة ومن المتوقع أن يهاجمها بين لحظة وأخرى، كما فعلوا في كل مكان كانوا يحتلونه. أي أن الخبرة التي راكمناها خلال «حرب العصابات» الطويلة هذه كان يجب أن تخبرنا بوضوح! يجب تحصين هذه القرى وتأمين ما يلزم لمواجهة أي محاولة هجوم في أي وقت!

وبما أن معركة تحرير جنوب سورية كانت قد بدأت قبل أسابيع، فإن عملية تحصين القرى تلك كان يجب أن تحدث كـ «تحصيل حاصل»، لكن تبين أن الواقع مختلف! وأن القرى مكشوفة أمام الإرهابيين، وبالكاد تمكن أهل بعضها من الصمود لبعض الوقت ريثما صدّ الجيش السوري الهجوم الإرهابي.

فلماذا لم يحدث ذلك؟ ألم تخرج العديد من «الرؤوس الحامية» براياتها الطائفية لتدعي أنها هي من «تحمي» تلك القرى؟ فأين هي حمايتها تلك؟ تلك الرؤوس التي رفضت أن يلتحق بعض الشباب السوريين من أهل المدينة بالجيش، تحت ذرائع لا يقبلها عاقل ولا وطني، مثل أنه «لا مصلحة لهم» في الحرب ضد الإرهاب ولا في الدفاع عن الدولة السورية والوطن السوري، لماذا لم تظهر «وطنيتها» المزعومة وتكون في الخط الأمامي لمواجهة «داعش» الإرهابي الذي يكفّر حتى الداعشيين أنفسهم، فكيف بأي «مخالف» لهم في العقيدة أو الدين؟

البعض سمى هؤلاء بــ «عصابات طائفية»، البعض الآخر اعتبرها «كرامة وهوية»، لكن الواقع البسيط هو أنها خارج الدولة بكل المعاني، بل وبمواجهة الدولة وجيشها حتى إن كانت لم «تصطدم» مباشرة إلا قليلاً، ولعبت دوراً مهماً في دفع البعض بعيداً عن وطنهم وجيشهم.

 من جهة أخرى، ألم يمض وقت طويل على فساد واستزلام من قبل المسؤولين في المحافظة وصار حديثه على كل لسان، من دون أن يتحرك أحد للحد من تغوّله؟ وهل يمكن فعلاً للناس الذين يسحقون تحت وطأة مثل هذا الانفلات أن يواجهوا وحوشاً كالدواعش؟! فماذا لو تم الحد من ذلك الفساد والاستزلام! ألم يكن الناس ليروا بوضوح أكبر مصلحتهم المباشرة والصريحة في الدولة وجيشها؟!

 بالطبع، واقع الفساد والاستزلام ليس حكراً على هذه المنطقة، بل هو في كل مكان من أرض وطننا، وهو سبب رئيس فيما وصلنا إليه أصلاً من كارثة «الربيع» الطائفي المدمر هذا. ولكننا نتجاهل ذلك مرة تلو أخرى، كما لو أننا مستعدون للتضحية بكل شيء إلى «غنائم» غول الفساد والاستزلام هذا!

 ومن ثم، لا بد من التساؤل الأكثر إيلاماً، ومن دون مواربة: ألم تكن لـ «سياسة المحاباة» التي اتبعت فيما يخص تلك المجموعات المسلحة التي حاولت أن تحل محل الجيش، أثرها الفادح في إضعاف أمن مدينة السويداء نفسها، وفي ترك أطرافها مكشوفة أمام الإرهاب؟! تلك السياسة التي وصلت إلى حد السماح لمن يرفض الالتحاق بالجيش أن «ينضم» إلى إحدى تلك «المجموعات»!

 سياسة المحاباة هذه قائمة منذ سنوات، ودافع عنها البعض بصفتها «حقاً»! فيما قبلها البعض الآخر بصفتها «حلاً مؤقتاً» تجنباً لصدام «ليس وقته»، لكن ما حدث اليوم كشف أن نتائج المحاباة تلك قد تكون أشد كارثية على أهل المنطقة نفسها، وعلى الوطن ككل، من أية جراح قد يتسبب بها إيقاف الظاهرة مبكراً.

وكما في كل أمر: ليس هناك سبب واحد لحصول كارثة ما، بل مجموعة من الأسباب التي تتكافل بعضها مع بعض لتصل إلى نتيجة شبه محتومة. وهذه المرة كانت النتيجة دماً زكياً لأكثر من 200 مواطن سوري! سوري أولاً وأخيراً… سوري قبل وبعد أي انتماء آخر مهما تكنى.

 المعركة في الجنوب مستمرة، وهي ليست سهلة ولا سريعة مهما زعم المحللون، ونعرف جميعنا أن معارك أخرى أشد صعوبة آتية لا محالة بعد الانتهاء من تحرير الجنوب. فما زالت مناطق عدة تحت الاحتلال المباشر أو غير المباشر، كإدلب مثلاً المحاطة بآلاف من القرى التي يقطنها مدنيون أغلبيتهم من النساء والشيوخ والأطفال.

أي أن الفاجعة يمكن أن تتكرر في أمكنة كثيرة إن لم نتدارك أسبابها، جميع أسبابها وليس واحداً دون آخر، خاصة في السويداء حيث المعركة ملتهبة الآن على حدودها، وتحتاج إلى تحصين فوري وملحّ.

 ولعل الدرس الأكثر أهمية أنه لا يمكن لأي ميليشيا أن تحمي السوريين من وحوش الإسلام السياسي، لا في السويداء ولا في اللاذقية، كما لم تحمها لا في حمص ولا في حلب!

 فالجيش السوري وحده صاحب الحق والإمكانية والالتزام بحمايتنا جميعاً، والدفاع عن كرامتنا وحياتنا ومستقبل أطفالنا. وهو وحده الملتزم حقاً وفعلاً، وليس فقط في الشعارات، بالدفاع عن الشعب السوري بصفته شعباً، لا بصفته قطعان دينية أو طائفية أو إثنية كل منها يسعى ليحبس نفسه في كانتون منفصل تحت أي مسمى كان.

بسام القاضي

 

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 


SyrianInsurance 2018




chambank_hama


Longus






CBS_2018


SyrianKuwait_9_5_18


الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس