دمشق - سيرياستيبس :
رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس أكد ضرورة قيام المحافظين بتأمين النقل
الجماعي للعاملين في الدولة، بغية تخفيف الأعباء عن العمال في تحمل أعباء
أجور النقل للوصول إلى أماكن عملهم، والاستفادة من وسائل النقل الموجودة في
النقل الداخلي وجهات القطاع العام. وبين عرنوس أن احتياجات البلاد اليوم
من المازوت لا تقل عن 8 ملايين ليتر وما هو متوافر 6 ملايين ليتر، و4
ملايين ليتر بنزين، وقال: لا يوجد شيء اسمه سعر حر، إنما هو بنزين ومازوت
مسروق، يمكن أن يقدر بحدود 50 ألف ليتر يومياً.
وأوضح رئيس مجلس
الوزراء أنه تم تكليف وزارة الكهرباء ونقابة المهندسين وجامعة دمشق لوضع
دراسة عاجلة لموضوع استخدام الطاقات البديلة وسيتم الإعلان عن هذه الدراسة
خلال شهر من الآن، مؤكداً أن السياسات العامة المتبعة في سورية لا رجوع
عنها تحت أي ظرف كان، في الدعم القطاع العام والزراعة والصحة والتعليم،
مضيفاً:هذا نهج ثابت، ولكن هناك أمر متغير هو إدارة عملية الدعم التي تتم
دراستها الآن لإيصال الدعم إلى مستحقيه، لأنه ليست لدينا اليوم القدرة على
تقديم الدعم كما كنا نفعل قبل عشر سنوات، نتيجة تدمير أغلب موارد البلاد،
وتعاظم الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأوضح عرنوس أن الحكومة
اليوم تقدم دعما أكبر مما كانت تقدمه قبل الأزمة حيث كان يباع كيلو الخبز
بقيمة عشر ليرات ويتم شراء كيلو القمح بثماني ليرات، أما اليوم يتم شراء
القمح بألف ليرة ويباع الخبز بمئتي ليرة. موضحاً أن أي قرار تصدره الحكومة
سيكون لمصلحة ذوي الدخل المحدود، ودعم فاقدي العمل نتيجة العجز.
وأقر
رئيس مجلس الوزراء أن أي عامل في القطاع الخاص يحصل على أجر أكبر بكثير
مما يحصل عليه العامل في الدولة، وأردف بقوله: إن الحكومة الآن تعمل على
تحسين متممات الراتب، وأن يستفيد العمال من التعويضات على أساس الراتب
الحالي.
وأشار
رئيس مجلس الوزراء إلى أن ما يتم الحديث عنه حول أسعار المدارس الخاصة
مبيناً أن كل التعليم الخاص لا يتجاوز 3% من نسبة التعليم في سورية، وقال:
من يريد أن يذهب إلى التعليم الخاص ويرفّه أبناءه «صحتين على قلبه».
وأشار
عرنوس إلى أن البعض كان يسعى للحصول على مباني المدارس الحكومية المتضررة
في دمشق وريفها لتحويلها لمدارس خاصة، ولم نسمح بذلك أبداً، مضيفاً: وكُلفت
وزارة المالية بتأمين الاعتمادات اللازمة لترميم هذه المدارس.
ولفت
رئيس الحكومة إلى أن العقوبات الدولية على المصارف الحكومية أدت إلى زيادة
تكاليف الاستيراد 20 بالمئة، ورفض فكرة سداد أقساط القروض بنفس بالقيمة
المالية لها عند التسديد، مؤكداً أنه على استعداد لمنح القروض من دون فائدة
إن كانت ستوظف للعملية الإنتاجية من خلال مشاريع مهمة، وقال: لن نسمح أن
تتحول هذه القروض للمضاربة أو إلى طريق غير الطريق الذي منحت لأجله.
وحول
الأسعار أكد عرنوس أن الحكومة تعمل على تصويب الأسعار وعلى إيصال الدعم
إلى مستحقيه بشكل صحيح وذلك خلال أيام وليس خلال أسابيع، وفي حال التصويب
للدعم سيؤدي إلى دعم أكبر لمن يستحقه وخفضه عمن لا يستحقه.
وعن
القانون الضريبي الجديد أوضح عرنوس أنه لن يكون لابتزاز الناس ومشاركتهم في
أموالهم، ولكن لا تهاون في تحصيل حقوق الخزينة العامة.
كما حدّد
رئيس مجلس الوزراء دور مؤسسات التدخل الإيجابي بأنه لقياس الأسعار في
السوق، موضحاً أنه لن تحل مشكلة الناس ولن تكون بديلاً عن الأسواق، ولكن لا
يجوز أن تكون الأسعار في السوق أكبر مما هي عليه في السورية للتجارة.
وحول
ضريبة بيع وأجار العقارات أكد عرنوس أن هذا المطرح الضريبي هو من المطارح
الضريبية العادلة جداً وجميع دول العالم تعمل في هذا الإطار، ومن غير
الموضوعي أن يحصل المكتب العقاري على نسبة 2 بالمئة من قيمة المبيع أو
المأجور ونستكثر على الخزينة العامة الحصول على 1 بالمئة من القيمة
التخمينية للعقار.
واعتبر رئيس مجلس الوزراء أن من يعارض إجراءات
الحكومة المالية بالحد من التعامل بالكاش لديهم أخطاء وارتكابات غير سليمة
ولا يريدون كشفها.
وعن نقل النفايات بواسطة القطار من طرطوس إلى شرق
حمص بيّن عرنوس أن هذا الأمر غير منطقي وتم الآن وضع دفتر شروط لإنشاء
معمل معالجة النفايات في طرطوس، لأنه لا يوجد في العالم دولة تنقل النفايات
180 كم لمعالجتها.
ووعد عرنوس بفتح سقوف الرواتب لدرجتين قريباً وفق أسس معينة.