سيرياستيبس
وقعت هيئة المواصفات والمقاييس السورية اليوم اتفاقية تطوير برمجيات التحول الرقمي مع شركة ألتي ميت (Ultimate STC)، في خطوة تضع المواطن في قلب العملية الرقمية وتفتح فصلاً جديداً في مسار تحديث الخدمات الحكومية.
يأتي هذا المشروع ضمن جهود الدولة لتعزيز الأتمتة والشفافية وسرعة إنجاز المعاملات، وهو ليس مجرد استثمار في أدوات تقنية، بل إعادة تشكيل لكيفية تفاعل الهيئة مع المواطنين والقطاع الصناعي. ويعكس توقيع الاتفاقية فهماً واضحاً لأهمية التحول الرقمي في رفع كفاءة الإدارة العامة وتحسين تجربة المستخدم النهائي.
التحول الرقمي: أهداف واضحة وأثر ملموس..
وفق تصريحات د. ياسر عليوي، مدير الهيئة، يهدف المشروع إلى تبسيط الإجراءات وتقليل زمن إنجاز المعاملات، بالإضافة إلى تعزيز موثوقية البيانات ودعم التكامل بين المديريات المختلفة وربطها بالمنصات الوطنية. هذه الخطوات لا تخدم فقط الموظفين أو الإدارات، بل تترجم إلى تجربة أفضل للمواطن، حيث يمكنه متابعة معاملاته إلكترونياً من أي محافظة من دون الحاجة للتنقل بين المديريات.
هذه المبادرة تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الثقة في المنتج الوطني، إذ يتيح النظام الرقمي مراقبة الجودة والكفاءة بشكل أدق، ما يدعم تنافسية المنتجات السورية في الأسواق المحلية والدولية. كما يمثل المشروع فرصة لبناء القدرات الرقمية الوطنية ونقل الخبرة التقنية، ما يجعله استثماراً طويل الأمد في رأس المال البشري والتقني.
مميزات المشروع من منظور التحليل:
التحول من الورقي إلى الرقمي بالكامل يختصر الوقت ويقلل الأخطاء البشرية.
-متابعة المعاملات إلكترونياً تعزز الشفافية وتمكن المواطن من مراقبة تقدم معاملاته لحظة بلحظة.
-تكامل الجهات المختلفة يسهل الرقابة وتحسين الأداء المؤسسي، ويضمن سلامة المستهلك وبيئة عمل آمنة.
-المشروع محلي بالكامل، ما يعكس قدرة الشركات السورية على تنفيذ مشاريع رقمية استراتيجية.
دور شركة ألتي ميت:
الرئيس التنفيذي للشركة ” ألتي ميت”، التي بدأت عملها في اليمن ثم انتقلت إلى إسطنبول وحالياً تتواجد في سوريا، تلعب دوراً محورياً في تحويل الرؤية الرقمية إلى واقع ملموس. الشركة متخصصة في تقديم حلول رقمية متكاملة تشمل الشبكات والبرمجة، وتضمن أن تكون جميع البيانات والمعاملات مؤتمتة وآمنة.
أثر المشروع على المواطنين:
وأشار إلى أن أهم المستفيدين من هذا المشروع هم المواطنون. موضحاً أن الانتقال إلى البيئة الرقمية يقلل الإجراءات اليدوية وتصبح العمليات أسرع.
كما تتحسن جودة الخدمات بشكل ملحوظ بفضل البيانات الموثوقة. وتزداد شفافية المعاملات، ما يعزز ثقة المواطن في الخدمات الحكومية.
وختاماً نجد أن هذا المشروع يمثل نموذجاً لكيفية دمج التقنية الحديثة في الإدارة العامة، مع التركيز على المواطن كأولوية، وهو مؤشر على تحولات مستقبلية واسعة في الخدمات الحكومية السورية.
الوطن
|