سيرياستيبس
أعلنت المؤسسة السورية للبريد إعفاءها من الفوائد المتراكمة على ديونها السابقة لدى الاتحاد البريدي العالمي منذ عام 2009، بدعم من الأردن والسعودية.
وأوضح مدير عام المؤسسة، عماد الدين حمد، اليوم الثلاثاء، أن القرار جاء نتيجة لتحركات مكثفة على المستويين الفني والدبلوماسي، شملت مشاورات مع الجهات المعنية في الاتحاد، بهدف معالجة الالتزامات المالية وتعزيز حضور سوريا ضمن المنظومة البريدية الدولية، وفق ما نقلته وكالة "سانا".
وبيّن أن عرض واقع القطاع البريدي في سوريا خلال اجتماعات مجلس إدارة الاتحاد في العاصمة السويسرية برن بين الـ 4 و الـ 8 من أيار الجاري، ساهم في توضيح حجم الأضرار والتحديات، ولا سيما ما يتعلق بتراكم الفوائد على الديون منذ سنوات.
وأشار إلى أن هذا التطور تحقق بدعم من المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية، ما أسهم في التوصل إلى قرار الإعفاء، في إطار التعاون داخل الاتحاد البريدي العالمي.
وأوضح أن الالتزامات المالية والمتأخرات شكلت تحدياً كبيراً في مرحلة التعافي، مشيراً إلى أن سوريا باشرت تنفيذ اتفاقات تسوية، وسددت دفعات أولية تعكس حسن النية والالتزام، ما عزز مناخ الثقة مع الشركاء الدوليين.
أضرار واسعة في قطاع البريد وخطوات نحو التعافي وأشار حمد إلى أن القطاع البريدي في سوريا تأثر بشكل كبير جراء الظروف الاستثنائية خلال السنوات الماضية، حيث تضرر نحو 60 في المئة من المرافق البريدية جزئياً أو كلياً، وخرج نحو 90 في المئة من أسطول النقل عن الخدمة، بينما تراجعت القدرات الفنية إلى أقل من 60 في المئة من الاحتياجات التشغيلية.
وأضاف أن المؤسسة ورغم التحديات اتخذت خطوات ملموسة نحو التعافي، إذ تمت إعادة تشغيل نحو 50 في المئة من المكاتب المتوقفة، مع استمرار جهود تأهيل الكوادر، وإطلاق إصلاحات مؤسسية وتقنية لتحسين الكفاءة والاستدامة.
توجيه الموارد لتطوير الخدمات وأكد حمد أن الإعفاء من الفوائد سيسهم في إعادة توجيه الموارد نحو إعادة الإعمار، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الجاهزية التشغيلية، بما يدعم الخدمة البريدية الشاملة، ويعزز استقرار الشبكة البريدية العالمية.
وكانت أعمال الدورة الأولى لمجلس الإدارة التابع للاتحاد البريدي العالمي انطلقت أمس الإثنين في مقر المكتب الدولي للاتحاد في مدينة برن بسويسرا، وتستمر حتى الـ 8 من أيار الجاري.
وتُعد هذه الدورة بداية لمرحلة عمل جديدة تمتد بين عامي 2026 و2029، وتركّز على تطوير الحوكمة في القطاع البريدي، وتعزيز الإصلاحات المالية، ودعم التحول الرقمي والتكامل اللوجستي على المستوى العالمي.
|