جنوب العاصمة : خرق أحدثه المسلحون في منطقة التضامن استطاعوا من خلاله السيطرة على ١٠ أبنية تستعد قوات الدفاع الوطني لاستعادة النقاط .        بمناسبة قدوم شهر رمضان .. أجنحة الشام تقدم لركابها عروض خاصة عبر تسيير رحلات من الرياض إلى دمشق مرورا بالكويت و بالعكس      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:12/12/2017 | SYR: 19:53 | 13/12/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير

pub insurance 1












runnet20122








 على ذمة بائعيه: 30 % من الزبائن أغنياء!
سوق الحرامية..إمبراطورية البؤس والفقراء.. 600 ألف ليرة شهرياً أجرة حراسة خيم يستثمرها متنفذون
09/08/2017      


                                                               نتيجة بحث الصور عن سوق الحرامية في سوريا

إلى وقت قريب كان يطلق عليه بين الأوساط الشعبية"سوق الحرامية" لأن معظم ما يباع فيه إما مسروق أويباع بسبب الحاجة وضيق اليد، وقد اتخذ اسمه من المواد التي تباع فيه، ففيه ترى الفقر في معالم الأشخاص والبضائع المعروضة وسط الطرقات وعلى جنباتها،حيث أخذ منها بؤس الحال فتحولت إلى مقصد أساسي للطبقات الفقيرة، كل شيء متوفر، أحذية تغسل قبل أن تعرض أمام الزبائن، ملابس وعلامات تجارية عالمية، خضر وفواكه، أدوات كهربائية بأسعار زهيدة،مطاعم،فندق للمبيت كفندق صح النوم في بساطته، باختصار عجلة هذا السوق تدور لمصلحة الفقراء دمشقيين ووافدين، باعة كانوا أم مشترين.

اليوم سوق "الحرامية" هو بنظر البعضإمبراطورية للبؤس،وذلك لعدة أسباب منهاأن آلاف الأشخاص يعيشون ظروفاً صعبة في هذا المكان، الذي لا تتجاوز مساحته 3 كم2 أو ربما أقل،ومع ذلك فإن الباعة فيه يحاولون أن يضخوا الحياة بين جنباته عبر شعاراتهم من قبيل "كلشي كويس ورخيص"وهو المعنى الحقيقي والصائب لــ"سوق الحرامية" والذي يقصده يغنيه عن زيارة أسواق أخرى اتخذت نفس الأسلوب، أما الاسم فلايليق بمكان تجد فيه طلبك "من البابوج للطربوش" حيث تضيع العناوين في زواياه وتدوخ في زواريبه التي لا تنتهي فلا صوت يعلو على صوت الباعة وعلى قرقعة الأقدام المتعبة من اللف والدوران، نجح السوق في جمع كافة طبقات المجتمع من كل حدب وصوب لأن هناك الكثير ممن باتوا يتحدثون بلغة الفقر.

يقول محمود أبو عامر "بائع بالة" الذي نزح من درعاإلى دمشق بسبب الأحداث: البضاعة التي تباع هنا أرخص بكثير عما يباع في الأسواق الأخرى من 50– 80 %، مشيراً في حديثه لــ"الأيام" إلى أن إيجار المحال مرتفع في السوق لدرجة أن البعض يستأجر جداراً في محل لكي يعلق عليه الثياب البالية ليبيعها، هناك محال يتجاوز عدد المستأجرين فيها 4 أشخاص.. وتمنى أن يكون لديه عمل ثابت ودخل لأن العمل في سوق الحرامية كما وصفه متعب.

"سوق الخردة" هكذا يحلو لمن يعمل فيه تسميته هرباً من تسميته الحقيقة "سوق الحرامية"،وإن كانت جميع الأسواق باتت تمتهن اللصوصية لطالما تسرق جيوب المواطن في وضح النهار بحجة ارتفاع الأسعار..فالغالبية العظمى من ذوي المداخيل المتدنية جداً وهذا ما جعل الأسعار المتدنية القاعدة الشرائية في هذا السوق، وأكثر ما يميزهأن شوارعه خالية من السيارات إلّا ما ندر، ويعرض الباعة بضائعهم في منصات أو على الأرض ليراها الناس، ومؤخراً ومع تزايد أعداد النازحين من المحافظات الأخرى لم يعد السوق حكراً على الدمشقيين، يقول أحمد درويش نازح من حمص:أغلب الذين يأتون إلى هذا السوق من أصحاب الدخل المتدني، فما يباع هنا بات يناسب جيوب موظفي هذا الزمان،حيث تتنوع الأصناف المعروضة بين البضائع منها الملابس والأحذية والكثير من الخردة واللافت أن السوق يجلب الغني والفقير على حد سواء.

ويقول حسين ذكريا بائع قطع كهربائية ومنزلية: لدي زبائن من كافة الطبقات والطبقة الفقيرة أكثرهم وقد ساهمت الحرب في ازديادهم خاصة أولئك الذين هجّروا وسرقت بيوتهم فلم تترك الحرب لهم فيها شيئاً ذا قيمة، فيما لم يستغرب محمود أسعد بائع شرقيات أن 30% من الأغنياء روادللسوق الذي يبحثون فيه على الأشياء النادرة وكثيراً ما يجدون ضالتهم.

يطالعك في هذا السوق أينما التفت ازدحام متعدد الأنواع على حد سواء،أناس بمختلف الأعمار، وعربات تحمل عليها كل أنواع الخردة، والبعض منها خصص لبيع السندويش والألبسة وغير ذلك، يقول يونس معروف بائع خردة:الكل يشتري بسبب رخص المواد، ففي الأسواق الأخرى غلاء فاحش لا يمكن أن تتحمله، وقد يكون هذا سبباً رئيس لــهاجر وزوجها عبد الحميد اللذين جاءا باحثين عن أدوات منزلية وبعض الحاجيات، تقول هاجر العمر لــ"الأيام":سوف نشتري بعض ما نحتاجه من هذا السوق والبعض الآخر من سوق جرمانا وكشكول ففيهما يباع أثاث بيت بكامله.

ليست وحدها هاجر تفكر هكذا،فكثير من العائلات عندما تركت بيوتها ونزحت جاءتإلى هذا السوق واشترت ما تحتاجه بشكل مؤقت وعملت على استئجار منزل غير مفروش بقصد تخفيف بعض المصاريف، فالإقامة في منزل مفروش باتت أجرته الشهرية تفوق الخيال.

وبعيداً عن زحمة السوق تفترش الحاجة مريم الجاسم زاوية في أحد أزقتهوإلى جانبها بعض من رفيقاتها في وجع الحياة وهمومها بعدما جار عليهن الزمن، فلم تمنعهن سنوات عمرهنالستون من البحث عن مصدر دخل يؤمن معيشة من يعلن، تبيع ما تيسر لها من خضر جاءت بها من ريف دمشق،أما البندورة "درعاوية" على حد تعبيرها، قالت: أشتري الخضرة من مسافات بعيدة وأقوم ببيعها هنا باحثة عن ربح ضئيل.

ويذهب سامر كلاوي، وهوبائع في السوق، بعيداً في إظهار أهمية السوق فيقول: صدّق إذا قلت لك إن هناك رواداً لهذا السوق من بعض الدول العربية وكثيراً ما شوهد سياح أجانب داخله قبل سنوات الحرب وقفوا حينها مشدوهين للحالة التي عليها السوق من بؤس وفقر، ويرى كلاوي في معرض حديثه لــ"الأيام" أن الأمور اختلفت كثيراًاليوم عن السابق، فالمواد التي كان البائعون يشترونها قبل سنة ارتفع سعرها اليوم أضعافاً مضاعفة وهذا أثر سلباً على عملية العرض والطلب.

ودليلك إلى التلوث في هذا السوق الجرذان وكل أنواع الحشرات التي كثرتها أصبحتمألوفة للقاطنين والعاملين فيه،وأضحت جزءاً لا يتجزأ من حياتهم اليومية في ظل غياب أي جهد صحي لمحافظة دمشق حيال هذا الموضوع، ورغم الخطورة إلّا أن أصحاب المحال عاشوا وتعايشوا مع الأزمة والمعاناة وعلى مايبدو صرخاتهم لم تسمعها المحافظة التي لا يقتصر دورها إلّا على فرض عضلاتها بين الفينة والأخرىعلى أصحاب البسطات وشاغلي الرصيف،والغريب في الأمر أن محافظة دمشقالتي تسير دوريات في "سوق الحرامية" لا تخجل من نفسها وهي ترى كيف أن السوق يغرق بمياه الصرف الصحي وأكوام النفايات وأن مخمرة الموز القديمة تحولت إلى عش ضخم للجرذان بعدما نقلت المخمرة إلى سوق الهال الجديد،من دون أن تحرك ساكناًأو تقوم بإعادةإعمار هذا السوق بحيث يكون مواكباً لم يجاوره من أبنية متطورة شيدت حديثاً،وليس معقولاً أن تسمح بوجود بؤرة كهذه وسط العاصمة،أما وجع الأهالي المحيطين بالسوق وإلى جانبهم قاطنوه يبقى ضائعاً طالما ليس هناك عين ترى وأذن تسمع،وتفيد معلومات من السوقأن الحارس الليلييتقاضى أجرة اسبوعية عن كل خيمة ما يقارب الــ1500 ليرة مع الإشارة إلى أن عدد الخيم الموجودة 100 خيمة وتعود ملكيتها لبعض المتنفذين وأن أجرة الواحدة بالأسبوع 2500 إلى 4000 ليرة والخيمة التي لا تتجاوز مساحتها 3 أمتار هي عبارة عن شادر وأسياخ حديدية فقط!

قل ماذا تجني من مدخول نقول لك من أين تتسوق!.. إنها القاعدة التي باتت دارجة في سورية هذه الأيام، فالمداخيل ثابتة، وهذا ما يجعل من الأسواق الشعبية الواجهة الرئيسية لشريحة كبيرة من السوريين.

 

سيرياستيبس -الأيام

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 




Longus











الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس