الجعفري: تعريض حياة ثمانية ملايين سوري في دمشق للخطر من أجل حماية الإرهابيين في الغوطة الشرقية أمر غير مقبول        أجنحة الشام : 3 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      تعلن شركة أجنحة الشام للطيران عن رحلة أسبوعية كل يوم جمعة من دمشق الى دوسلدورف وإسطنبول مرورا بطهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:23/02/2018 | SYR: 13:46 | 23/02/2018
الأرشيف اتصل بنا التحرير



pub insurance 1












runnet20122








 الأسواق والمضاربة والمراجحة والتحوط
05/02/2018      


تبدو معالم وتداعيات الحرب على جوانب الحياة المجتمعية بأكملها, ولكنها تتجسد بشكل أساس في الجانب الاقتصادي وبشكل أخص في المجال الإنتاجي والتسويقي, وخاصة إذا ترافقت مع عقوبات وحصار اقتصادي كالحرب على سورية التي تعدّ من أطول الحروب و لم يشهدها التاريخ, وترتب على ذلك تحديات كبيرة حالية ومستقبلية, ولكن رغم ضخامة هذه التحديات إلا أن الإرادة والعزيمة للدولة السورية تزداد يوماً بعد يوم للتغلب عليها وفقاً لبرامج زمنية ومكانية مؤقتة واستراتيجية, وتعد هذه الخطوة بداية بل من أهم عوامل النجاح المستقبلي, وكما يقال في علم الإدارة الاستراتيجية [ إن الفكر الاستراتيجي يتجسد في السعي للتفوق على الخصم أي التحديات, لكن بشرط أن تدرك أن الخصم يسعى في الوقت نفسه للتفوق عليك أيضاً], ومعروف أنه في مقدمة أهداف المتآمرين على سورية في حربهم وعقوباتهم من تاريخ 15/3/2011 تدمير الدولة السورية بكل مقوماتها ومكوناتها, وقد عجزوا عسكرياً وسياسياً لذلك سيلجؤون إلى الجانب الاقتصادي, ويسعون لتعميم الفوضى الاقتصادية من خلال توقيف العجلة الإنتاجية والتسويقية, وفي هذه الأجواء يجب اعتماد سياسة اقتصادية تنسجم مع عوامل التحديات التي تواجه سورية, وكمثال على ذلك مواجهة (المضاربة speculation) أي شراء السلع والخدمات غير المتوافرة حالياً لبيعها للمستهلكين مستقبلاً بأسعار أعلى بهدف تحقيق أكبر ربح ممكن, أي إن دور المضاربين هو تأمين السلع والخدمات من حالة الندرة إلى حالة الوفرة والاستفادة من فارق الأسعار بين سوق وأخرى وتعظيم الأرباح, وبمقدار الفارق بين مستوى (الندرة والوفرة) يكون فارق السعر تقريباً, ولكن بشكل عام كلما زاد عدد المضاربين انخفضت الأسعار وهذا سيكون في النهاية لمصلحة المستهلك, وفي رأينا هنا لو تحقق التوازن السعري لكنه توازن مضطرب ومؤقت أي غير مستقر, وتكون منظومة الأسعار في هذه الحالة أشبه برأس جبل الجليد يخفي تحته الكثير من الغموض والتحديات, وكأني هنا أسمع صوت العالم الاقتصادي (آدم سميث) حول (اليد الخفية) أي إن الأسواق تنظم نفسها بنفسها ومن تلقاء نفسها ولايجوز تدخل الدولة في تنظيم الأسواق, ولكن ماذا لو تخيلنا الحالة التالية وهي أن الحكومة يمكن أن تضارب في السوق وتتدخل إيجابياً عبر مؤسساتها لتأمين السلع والخدمات في الوقت والمكان المناسبين, وهنا يمكن استخدام عملية (المراجحة Arbitrage) أي شراء سلعة ما في وقت ما لبيعها وتسويقها في وقت لاحق بهدف التخفيف من غلوائية وعشوائية عمل السوق التي تميل دائماً في رأينا لمصلحة الأقوى على حساب الأضعف, وهنا يكون دور (المراجحين) هو وضع حد للمضاربين, وكمثال على ذلك يمكن لمؤسسات التدخل الإيجابي في سورية شراء السلع الزراعية والصناعية مسبقاً ومن المنتجين مباشرة ووفقاً لعقود محددة وملزمة للطرفين, وتخزينها أو تسويقها مباشرة للمستهلكين في الوقت والمكان المناسبين, وهنا قد يحتج البعض ويقول هذا محفوف بالمخاطر, وأنا لا أنكر ذلك لكن يمكن مواجهة هذه المخاطر عن طريق (التحوط Heading) أي تقليل مخاطر المضاربة عن طريق البيع المضاد للسلعة سواء لتجار الجملة أو الاتحادات المتخصصة وغيرهما من الراغبين وبأسعار محددة ومدروسة, لكن شرط الالتزام بالسعر والتاريخ بين جميع الأطراف ووفقاً لعقود مؤجلة (Future Contracts), وفي هذه الحالة تتأمن مصلحة المنتج والمستهلك والوسيط بينهما ويتم تفعيل الدورة الإنتاجية والتسويقية وبتنظيم عمل الأسواق.. وأخيراً, نقول إنها عملية صعبة لكنها ممكنة.

سيرياستيبس_تشرين


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 





chambank_hama


Longus











الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس