تعزيزات عسكرية جديدة لوحدات الجيش العربي السوري إلى مدينة تل تمر بريف الحسكة لتعزيز النقاط التي انتشر فيها الجيش أمس.        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:23/10/2019 | SYR: 03:32 | 24/10/2019
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 UIC

 الحكومة تفتح باب «أسواق الهال»... مجموعات عمل لمنع استغلال الفلاح والمستهلك.. وضبط عمليات التسعيرالمزاجي...
اصدار تراخيص لتجار الجملة والمفرق وتحديد شروط التأجير
10/10/2019      


سيرياستيبس :

 

تتفق الآراء على أنه إذا ما أردنا توصيف واقع أسواق الهال في المحافظات فإن أقل مايمكن قوله إنها تعيش حالة من الفوضى بعد تحولها إلى مجمعات تصريفية للمنتجات تعمل لمصلحة تجارة التجزئة خاصة ما يتعلق بالأسواق الرئيسية منها، وهي تعمل دون ضوابط أو قواعد تنظم العمليات التسويقية فيها، بل إن القائمين عليها يفرضون أسلوب عمل يضر بالمنتج والمستهلك على حد سواء.

و يبدو أنه آن الأوان لتعيد الحكومة فتح ملف سوق الهال حيث يرى متابعون أنه ربما يكون تأخر قليلاً لأسباب عدة على رأسها الحرب والعقوبات الاقتصادية المفروضة « لكن التأخر لا يعني إهمال هذا الملف»، ويبدو أن تنظيم هذه الأسواق أصبح حاجة ملحة لدوره في تخفيض أسعار المنتجات والسلع من جهة، ومن جهة أخرى «صونا» لمبالغ الدعم الحكومي المقدمة للفلاح وللمستهلك وللخدمات المهدورة والضائعة في قنوات تصب في جيوب التجار القائمين على هذه الأسواق التي يتمحور دورها بتأمين مختلف المنتجات للمواطنين خلال الفترات الصعبة من الأزمة بغض النظر عن مكون الأسعار.

مصادر مطلعة أشارت إلى أن قطاع أسواق الهال لازال خارج السياسات والخطط المنظمة لعمله رغم الدور الحيوي لها خاصة أنها قطاع مساند للعمل الحكومي في تأمين السلع والمواد، مع العلم أن تجار أسواق الهال يقومون باستجرار المنتجات الزراعية من الفلاحين بطريقتي الشراء المباشر أو بتمويل الفلاح بمستلزمات الإنتاج ولاحقاً استلام كامل الإنتاج منه وفي كلا الحالتين يضع التاجر التسعيرة التي تناسبه إضافة لتعدد حلقات الوساطة التجارية في أسواق الهال مما يسهم في رفع سعر مبيع المفرق للمواطن ليصبح مرتفعاً مقارنة مع سعر الشراء من المنتج الفلاح وهي الحلقة الأولى، ناهيك عن أن تلك الأسواق غير المنظمة نهائياً كما أن نظامها الداخلي أصبح قديم في ظل غياب الرقابة عنها، وأما ما يتعلق بالعرض والطلب الذي يتحدث عنه تجار هذه الأسواق فهو غير معروف ومبهم والأمر ينطبق على الكميات الداخلة إليها والخارجة منها، وبالمجمل تخضع سياسات العمل في هذه الأسواق لأهواء ومزاجية ما يلقبون بـ «حيتان» يتحكمون بالأسعار، والعمولة المعترف عليها هي 7 % لكن هناك من يقول أنها تصل إلى 12 %.

وأما عبارة»الدعم يذهب إلى غير مستحقيه» فهناك من يرى أنها تختصر معاناة الفلاح والمستهلك وعقدة الحلقة الوسيطة هي التي تحوز الدعم المقدم لصالحها وضمن هذا الإطار يقول القائمون على وضع مشروع تنظيم أسواق الهال»، على المستوى السياساتي الحكومة تدعم المنتج بسياسة دعم محددة وتدعم المستهلك بسياسة أخرى لكن الحلقة الوسيطة وهي خارج سياسة الحكومة هي التي تجني ثمار هذا الدعم المقدم وتحقق أرباح هائلة وتمتص جزءاً كبيراً من الدعم «، ما يقلل من فعالية السياسات التي تعتمدها في دعم المنتج والمستهلك...، ما يعني ضياع عشرات المليارات المقدمة لدعم المنتج والمستهلك، إضافة لدفع خدمات أسواق الهال وبالتالي المواطن أولى بها من أن تذهب للتجار.

واليوم بات هناك إجماع من الجهات المعنية على أنه « لا يمكن الاستمرار بالآلية والعرف الذي يحكم أسواق الهال، ويجب إعطاء كل سوق هوية خاصة وفق المدينة الموجود فيها، مع التأكيد أن الهدف ليس إلغاء الحلقة الوسيطة إنما فقط تنظيم عملها وتخصيص هامش ربح تستحقه دون ترك التسعير وفق مزاجها لاسيما أنه يتراوح بين 50 إلى 80 % حالياً، كما أن هناك عمليات كبيرة وكثيرة تحدث خارج أسواق الهال يجب أن تنظم وتدخل السوق.

مع الحاجة لإعادة تنظيم عمل هذه الأسواق تم مؤخراً مناقشة المسودة الأولية لمشروع تنظيم أسواق الهال من قبل لجنة السياسات والبرامج الاقتصادية في مجلس الوزراء لتفعيل دورها كأداة تساعد على استمرارية تدفق المواد الأساسية إلى الأسواق بالجودة والأسعار المناسبة، وضمان تسويق المنتجات الزراعية بيسر وسهولة وعليه تم تشكيل 3 مجموعات عمل، ودراسة إمكانية إنشاء مراكز رئيسة وأخرى فرعية ومعرفة حاجة المدن بالمحافظات مع الأخذ بالاعتبار الحاجة والهدف من إحداثها، على أن يتم إنجاز هذه الدراسات خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر والى حينه يتم تقديم تقرير شهري عن سير العمل.

وبالاطلاع على المسودة الأولية لمشروع تنظيم أسواق الهال فقد تم وضع عدة مقترحات منها إنشاء أسواق جملة تواكب الزيادة السريعة في الإنتاج الزراعي وفي حجم صفقات الفواكه والخضار ضمن أسواق الجملة الحالية، وتنظيم عملية التسويق في هذه الأسواق من خلال تحقيق تجارة عادلة وشفافة وتشكيل أسعار عادلة للمنتجات وإجراء صفقات سريعة وفعالة للسلع، على أن تتوافر في السوق مرافق رئيسية أهمها مبنى لإدارة السوق وخطوط للفرز والتدريج والتعبئة ومخازن مبردة ومستودعات ومحلات بيع للتجار سواء جملة أم نصف جملة، كذلك جهاز تسجيل وقبابين أرضية الكترونية لتسجيل الكميات الداخلة والخارجة ومختبر للفحص الصحي ومباني للاستعمال العام كالمطاعم وقاعة الاجتماعات وغيرها وكذلك مواقف سيارات وطرق داخلية مناسبة وشاشات عرض في أماكن بارزة في السوق، تقدم خدمات في مجال الصيرفة والتسويق، ومكاتب شحن للسيارات المبردة والعادية والطيران والتخليص الجمركي.

واقترحت الدراسة إعطاء كل تاجر مساحة معينة مخدمة يتم بناءها من قبله بإشراف المحافظة وحسب المخطط الموضوع من قبل المحافظة على أن يحتوي البناء مكتب للإدارة ومخزن مبرد ومساحة لعرض البضائع ومساحة لتفريغ حمولة السيارة وأخرى تخصص لمحلات الجملة بمعنى أن يكون هناك قسم للخضار وآخر للفواكه وقسم للورقيات وقسم للأزهار وآخر للحوم والأسماك وغيرها.

كما تم اقتراح تشكيل مجلس إدارة مكون من رئيس مجلس يعين من قبل المحافظة ويفوض بإدارة السوق إضافة إلى منتجي الفواكه والخضار ولحوم الأسماك، وممثل عن المستهلكين وآخر عن غرفة التجارة وممثلو الباعة بالجملة وشبه الجملة وغيرهم وممثل عن الجمعيات التعاونية الزراعية وممثل عن المؤسسات المالية المعنية وأخر عن الوزارات المعنية ومندوب من المحافظة التي يتبع لها السوق ومدير عام سوق الجملة الذي يتم انتخابه.

ووفقاً للمقترحات يتولى مجلس الإدارة وضع نظام التجارة في السوق وتحديد أوقات البيع والشراء وإصدار تراخيص لتجار الجملة و المفرق وتحديد شروط التأجير والعقود واستخدام مجموعة من العاملين مع تحديد ساعات عملهم وشروطها وإعداد أنظمة لحركة المرور والمرآب وتحديد رسوم الاستئجار والصفقات وأجور وقوف السيارات وصيانة المرافق وفرض عقوبات تتراوح بين الغرامة والطرد وسحب الرخصة.

الدراسة اقترحت إقامة نظام معلومات تسويقية بهدف الرصد المستمر للمشكلات التسويقية، والتقدير السريع لاحتياجات السوق من المنتجات والسلع الغذائية واختيار الاستراتيجيات والخطط البديلة مع إقامة أسواق جملة صغيرة و في مناطق الإنتاج وربطها مع أسواق الجملة في المحافظات بشبكة إلكترونية وتشكيل لجان لمراقبة مواصفات وجودة المنتجات المصدرة للخارج تمنح شهادة مراقبة تكون مقبولة في دول المنطقة بحيث يغلق البراد في سورية مثلاً ولا يفتح إلا في بلد المقصد عند صاحب البضاعة.

ومن ضمن المقترحات تقديم التسهيلات لإقامة البنى التحتية التسويقية من خطوط فرز وتشميع ومعامل عبوات وسيارات ونقل مبرد كذلك العمل على تخفيض الرسوم المترتبة على دخول شاحنات النقل المخصصة لنقل الخضار والفواكه إلى الأسواق الخارجية وعلى الشاحنات المبردة المحلية ايضاً.

 

الثورة


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق