سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:29/08/2025 | SYR: 03:26 | 30/08/2025
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE

 أدوية مهربة في السوق المحلية وبعضها لا يصلح للاستخدام البشري!
03/02/2021      


 

 
 



سيرياستيبس :

رغم خطورتها وبطرق غير نظامية بعض الأصناف الدوائية تقبع على رفوف بعض الصيدليات السورية أهمها أدوية الهرمون والسرطان، وكذلك أبر الكلس الخاصة بالأطفال، نسبة تواجد الأصناف المهربة لا تتجاوز 20% تختلف من صيدلية لأخرى حسب ما أكده بعض الصيادلة.
كل ما يهم المريض تأمين دوائه، لاتعنيه الطريقة أو السعر عندما يكون انقاذ حياته أقوى من أي تفصيل، لكن الأهم معرفة مدى موثوقية هذا الدواء أو ذاك علما أنّ كل دواء مهرب يدخل البلد يعتبر مزوراً كونه لم يخضع للتحاليل المخبرية السورية.
لكن يبقى التساؤل الأهم: لماذا لا يتم انتاج تلك الأصناف محلياً طالما أنّ كل المواد الأولية لتصنيع أبسط الأصناف مستوردة والطلب عليها كبير جداً، ماهي مبررات أصحاب المعامل والشركات الدوائية، وكيف يمكن حل موضوع تهريب الأدوية التي تهدد حياة الإنسان فهناك سيرنكات تدخل البلد وغير صالحة للاستهلاك البشري حسب ما قالته نقابة الصيادلة لـ"فينكس".
في جولة لـ"فينكس" على عدد من الصيدليات في دمشق وريفها الذي أكدّ أصحابها أنهم لا يفضلون التعامل مع الدواء المهرب لأنه تقع عليها عقوبات مسلكية وأن مرابحه المادية ليست كبيرة كالسابق إلا أنهم في بعض الأحيان يؤمنون الدواء لزبائنهم أو مرضاهم الذين يثقون يهم.

بنسبة 20%
الصيدلاني مجد أكدّ أنّ الأدوية المهربة تدخل السوق المحلية من لبنان وتصل نسبة تواجدها إلى 20% حسب كل صيدلية و مدى الطلب عليها، وأن أغلب أنواعها هي أدوية السرطانات و أبر الكلس للأطفال لمساعدتهم على المشي، منوهاً أنّ بعض المرضى هم زبائن الصيدلي ويثقون فيه، لذلك يضطر إلى تأمين الدواء له من باب المساعدة رغم المسؤولية الكبيرة عليه، علماً أن نسبة موثوقية بعض الأصناف المهربة تصل إلى 50% فقط، والبعض الآخر يكون ذو موثوقية عالية تصل 100%.
بينما الصيدلاني شهزاد ابراهيم أوضح أن وجود أدوية مزورة أو مهربة سببه الأطباء الذين يصفونه لمرضاهم لقناعتهم بجودته رغم توفر بديله الوطني لبعض الأصناف، أما في حال تعذر البديل فمن الطبيعي أن يصف الدواء الأجنبي للمريض، مفضلاً عدم التعامل بالدواء المهرب بسبب عدم التأكد من مصدره بدقة حيث معظمها تدخل من الدول الحدودية مع سورية وهي لبنان – تركيا- الأردن و العراق.
أما الصيدلاني عبد الرحمن كشف أن مرضى الدواء الأجنبي هم (خواجات)، و أسعاره أضعاف مضاعفة مقارنة بالمحلي وبالكاد المريض يستطيع شراء الدواء الوطني فكيف بالأجنبي الا قلة قليلة جدا، مطالبا بترميم السوق الدواء المحلي أولا ثم الاتجاه نحو الأجنبي، مؤكداً أن الدواء الاجنبي المهرب لم يعد موثوق فهناك أدوية تأتي من الصين – الهند – ايران على أنها أوربية.

بسبب خسائرهم
أصحاب الشركات الدوائية لهم مبرراتهم لعدم انتاج كافة أصناف الأدوية لاسيما النوعية منها حيث أن تكاليف التصنيع كبيرة ولا تتناسب أبداً مع التعسيرة الي تضعها وزارة الصحة.
"فينكس" تواصل مع بعض أصحاب المعامل والشركات الدوائية الذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم وقد أكدوا أنه يوجد في السوق المحلية الدواء المهرب والمزور وأنّ عدم الانتاج المحلي لتلك الأدوية مثل الأدوية النوعية بسبب الخسائر متل مشتقات البنسلين والسيفلاسبورين (الفيتامينات) حيث تؤمن المعامل كميات قليلة فقط، إضافة إلى وجود رخص الدواء في الدول المجاورة كلبنان مثلا لأنه أصبح مدعوماً.
وأشاروا بوجود دعم حكومي واضح للمعامل الدوائية، ولكن بعض الزمر يجب النظر إليها ودراستها متل أدوية المضادات الحيوية والأنسولين والأدوية الهرمونية والسرطانية لأنّ تكاليفها أعلى بكثير من الأدوية التي هي عبارة عن بارسيتامول، منوهين أنه يجب انشاء معمل خاص بالهرمون لإنتاج أدوية هرمونية وآخر بالسرطان لكي يتمكنوا من تصنيع الأدوية السرطانية، لذلك تؤخذ بعين الاعتبار الكلفة الانتاجية للدواء مقابل الأسعار التي تضعها الصحة.
وأضافوا بالنسبة للأدوية الهرومنية والسرطانية يوجد حالياً معامل مضادات حيوية متوقفة عن العمل لأنها اذا أرادت تصنيع منتج جيد فليس لها القدرة على تحمل الخسائر المادية الكبيرة، من هنا كان الخيار الأفضل التوقف على الخسارة ، إلا إذا أراد صاحب الشركة الدوائية الاتجاه نحو أمور أخرى، وهي تخفيص المادة الفاعلة في الدواء وهذا لا يمكن العمل به اطلاقاً ، فالشركات الدوائية لها سمعتها الجيدة ولا يمكن تشويهها.

لا تدخل بالدعم الدوائي
بالنسبة للكلفة الصناعية المادة الأولية لا تشكل الجزء الأكبر من كلفة الدواء، ولكن هناك الكثير من المواد الأولية للصناعة الدوائية لا تدخل بالدعم الدوائي مثل الكرتون –تكاليف الكهرباء والمازوت، إضافة إلى الرواتب والأجور المتواضعة التي أثرت على معيشة الكوادر سلباً لذلك أصبح هناك الكثير منها خارج البلد نتيجة عروض ومغريات مادية ولم يبق من الكادر الجيد في الداخل إلا القليل جداُ، وتالياً خسرنا الكثير منهم حسب ما صرح به أصحاب بعض الشركات الدوائية.
ولدى السؤال اذا كان هناك صعوبة في استيراد المواد الأولية لتصنيع الأدوية الهرومنية والسرطانية وابر الكلس... الخ، أجابوا ليست سهلة لكن يمكن تأمينها، إلاّ أنّ المشكلة بالأسعار حيث أن تكلفة متممات صناعة تلك الأصناف مرتفعة جداً، بينما التسعير على المادة الأولية متواضع، هنا ك متممات أخرى تؤثر فيها متل المازوت والكهرباء وغيرها، لكن لا تؤخذ بعين الاعتبار، لذلك نقول أنّ مردودها الاقتصادي متواضع مقابل التكاليف الكبيرة في تصنيعها وانتاجها.
وختموا بالقول: رغم كل الصعوبات ما زالت الصناعة الدوائية تغطي نسبة جيدة من الاحتياج المحلي بغض النظر عن الأدوية النوعية التي تحدثنا عنها، و يمكن أن تطور الصناعة الدوائية أكثر ويعود ألقها كمان كان سابقاً.

كل مهرب مزوّر
بدورها نقيب الصيادلة في سورية الدكتورة وفاء كيشي أشارت أن كل دواء مهرب يعتبر مزوراً بسبب عدم معرفة مدى موثوقيته، هل بالفعل قادم من البلد المصرح به، كما لا يخضع للتحاليل المخبرية السورية، علماً أن نسبة الدواء التي تدخل بشكل غير نظامي بسيطة، متمنية إلزام الوزارة المعامل الجديدة بصناعة الأدوية غير الموجودة محلياً، فهناك 90 معمل ينتجون ذات الأصناف، وأن تتوقف عن إعطاء تراخيص لإنتاج مستحضرات مكررة، بل أن تنتج أدوية نوعية، مشيرة أنه إضافة إلى نقص الأدوية السرطانية والهرمونية يوجد نقص في اللقاحات، وأيضاً ابر الكزاز غير متوفرة، علماً أن كل المواد الأولية لجميع الأدوية مستورة حيث لا يوجد تصنيع للمادة الأولية اطلاقاً.

تلبي 90% من الاحتياج المحلي
وأضافت أنّ الدواء المهرب سيبقى موجود طالما هناك أطباء يصفونه لمرضاهم، علماً أنه يوجد صناعة دوائية محلية تلبي 90% من الاحتياج المحلي وهي متطورة وذات جودة عالية، لكن هناك نسبة من الأدوية السرطانية والهرمونية غير متوفرة، لافتة أنه بسبب العقوبات على سورية أصبح نقص بالأدوية المستوردة، علماً أن النقابة بكل مؤتمراتها تؤكد أنّ الصيادلة مضطرون تأمين دواء مهرب لمرضاهم، مشددة ضرورة الزام وزارة الصحة الاطباء عدم كتابة الدواء الأجنبي في حال توفر بدائل وطنية.

ما مصير معمل عدرا
وعن مصير معمل عدرا وماذا حلّ به علماً أنه كان مشروع معمل أدوية سرطانية تقول د. كيشي: إنّ النقابة استلمت في عام 2012 أرضاً لإنشاء المعمل، لكن اللجنة الفنية في النقابة الخاصة بالاستثمار قالت أن معمل دواء بهذه الظروف ليس له فائدة اقتصادية لذلك تم تحويله الى معمل سيرنكات، وقد تم انجاز خطوات كبيرة تتعلق بالجدوى الاقتصادية ورسم المخططات بهدف انشاء هذا المعمل، و أنّ النقابة قدمت كتاباً لرئيس الحكومة لتمويل هذا المشروع، كاشفة أنّه أول مشروع من برنامج احلال المستوردات، وننتظر الحكومة من أجل شراء الآلات التي تم تقديم عروض عليها من كورية، مؤكدة أن البلد بأمس الحاجة لهذا المعمل، لأنه لا يوجد انتاج سيرنكات بسورية أبداً، فيعضها مستورد، وبعضها الآخر يدخل بطريقة غير نظامية، وهناك سيرنكات تدخل البلد وهي غير صالحة للاستعمال البشري، لذلك نأمل أن يرى هذا المشروع النور قريباً، انطلاقاً من أهميته وضرورته.

رقابة مستمرة
الرقابة مستمرة على الصيدليات فهناك اللجنة 29 / ت المشكلة بقرار وزاري وتتضمن ممثلاً عن وزارة الصحة أو ممثلاً عن النقابة تقوم بجولات دورية دائمة على الصيدليات في كافة المحافظات وأريافها بحيث تدقق في الشروط الفنية، وأيضا في حال وجود دواء مهرب... الخ، اضافة إلى وجود لجنة خاصة بشؤون الصيدلي مهمتها متابعة شؤون الصيدليات حيث تقوم بجولات دورية تحاسب أي اساءة أو خلل وهناك مجالس مسلكية أو تأديب يرأسها قاضي عقوباتها شديدة ولديها صلاحيات كبيرة منها اغلاق – سحب ترخيص حسب ما قالته نقيب الصيادلة.
وختمت بالقول: يضطر الصيدلي بأي شكل تأمين الدواء للمريض، رغم الضغط والمسؤولية التي تقع على عاتقه، معتبرة أنها خدمة انسانية أكثر منها هدفاً مادياً - فينيكس.

ميليا اسبر


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق