الجيش يضرب في القابون ويتقدم في محور بري الشرقي ويكبد داعش خسائر بريف حماة- ضربات جوية تستهدف مواقع مسلحين بريف حمص        عروض أجنحة الشام للطيران بمناسبة العام الجديد أسرة أجنحة الشام تتمنى لكم أعياداً مجيدة وكل عام وأنتم بخير      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:28/02/2017 | SYR: 08:04 | 28/02/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير










runnet20122







 البيروقراطية تعيق التوظيف الصحيح في سورية
05/01/2017      


 

أتت الحرب الإرهابية على سورية بهدف تدمير كافة موارد الدولة وبناها التحتية، ومن أبرزها العنصر البشري والفكري، حيث شهدت استهدافاً واضحاً وصريحاً للكفاءات الموجودة، والتي تعتبر الرافعة الكبرى للبناء والتحديث، وجاء هذا الاستهداف من خلال القتل والتخويف والإرهاب المنظم، ما دفع الكثير من هذه الكوادر إلى الانزواء، أو الهجرة إلى الخارج، حيث أصبحت حالة جمعية أثرت في أجزاء كبيرة منها على التنمية من خلال غياب الكفاءات البشرية والفكرية الوطنية، ولكن هذه الحالة أخذت بالتبدل البطيء بعد الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري في الميدان ضد العصابات الإرهابية الظلامية، وعاد قسم ممن خرجوا من سورية للمشاركة في عملية إعادة الإعمار من خلال طرح خطط واستراتيجيات حديثة للإعمار بمساعدة الدول الصديقة في بعض أجزائها، لأن خواتيم هذه الحرب قد لاحت في الأفق، فكان لا بد من العودة لتكون بصمة إعادة الإعمار بيد وطنية سورية.

غياب الاستراتيجية

يرى الدكتور تامر الرفيع أن الموارد الطبيعية الموجودة اليوم تناقصت كثيراً في ظل الأزمة التي تعيشها سورية لعدة أسباب، أهمها سيطرة الإرهابيين على مناطق وجود النفط والغاز، وصعوبة استثمارها بشكل مناسب، وتأثر البنية التحتية في كثير من القطاعات، إضافة إلى ابتعاد فرص العمل الموجودة اليوم عن متطلبات السوق السورية، وسوء التخطيط الإداري، وغياب القوانين المناسبة للتنمية الإدارية التي تساعد على توظيف موارد الدولة بالشكل الأمثل، والابتعاد عن التخصص في العلوم الإدارية، وتقديم أفكار ابتكارية، واعتماد سياسة الإلغاء للحصول على المكاسب الشخصية، وعدم توظيف العامل البشري بالشكل المناسب نتيجة البيروقراطية والمحسوبية، وغياب الفكر الإداري، والاستثمار الصحيح للمورد الأكبر والأهم، وهو العنصر البشري من ساحة الاستثمار ما أدى إلى تراجع، وغياب الحالة الصحيحة في العمل.

ويضيف: إن القطاعات الخدمية يقتصر عملها اليوم على تطبيق الإجراءات الإدارية اليومية ما يخلق خللاً حقيقياً في الإدارة، لأن الإدارة العليا لا تملك الاستراتيجية التنموية الصحيحة نتيجة إلغاء دور الآخرين، وعلى سبيل المثال: أصبح الوزير يقوم بمهام المعاون، والمعاون يقوم بصلاحيات المدير العام، والمدير العام بالأقل وهكذا، أي اتجهت المهام إلى التراجع في العمل بدل التطور للحفاظ على المكتسبات في ظل غياب الاستراتيجيات الحقيقية للإدارة والعمل، ما أدى إلى مشكلة إدارية في كل القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، وسيطرة المسؤولين في المؤسسات العامة على كافة القرارات، وزيادة الهدر بشكل كبير نتيجة الإجراءات اليومية الخاطئة، وهو ما يمكننا تسميته بالبيروقراطية السلبية التي تؤدي إلى قتل الإبداع.

 

إدارة سليمة

ورأى أنه لتحقيق إدارة سليمة لموارد الدولة المتاحة، وخصوصاً العامل البشري والفكري يجب القيام بعدد من الخطوات، من أبرزها حصر الموارد الموجودة في الدولة، وفي مقدمتها العامل البشري والفكري، ودراسة الأولويات والاحتياجات، وترتيبها من الأهم إلى الأقل أهمية، وتخفيف القيود على التشريعات الموجودة التي تسبب عائقاً أمام التنمية الصحيحة، لأنها منفرة للاستثمار نظراً للعوائق الموجودة بين طياتها، إضافة إلى التخطيط السليم لإدارة الموارد والمؤسسات من قبل الخبرات الإدارية، والابتعاد عن المحسوبية لما فيها من أثر سلبي على قطاع التنمية، وإيجاد صيغ تشاركية بين القطاع العام والخاص، أو الخارجي من الدول الصديقة، مع الاعتماد على رؤوس الأموال الوطنية لرجال الأعمال السوريين من خلال تمويل المشاريع، وبناء صناديق استثمارية لخلق بيئة مناسبة وبسيطة بعيدة عن التعقيدات، وضمن القانون، وطبعاً ذلك يتطلب الاعتماد على الجودة في الخدمة والأداء لتخفيف الفاقد، وتوظيف الفكر والعنصر البشري بالشكل الأمثل من خلال اختيار قيادات تملك الإرادة الحقيقية للإصلاح والإعمار في كل القطاعات، وضرورة وجود معايير دقيقة لاختيار هذه القيادات.

 

دليل البناء

واستشهد د. الرفيع بالتجربة اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية كدليل على البناء من جديد على ركام ما تم تدميره من خلال طلب العالم الإداري (أوشي) بعد نهاية الحرب تدمير كل شيء، وإعادة البناء وفق أسس علمية وسليمة على يد خبراء واختصاصيين في الإدارة، فأعادت اليابان بناء ما تدمر في فترة قياسية، ويختم حديثه بالتأكيد على أن عدم توظيف الموارد الموجودة بشكل صحيح، وخصوصاً البشرية والإدارية، والابتعاد عن التخصص، وعدم تقديم أفكار ابتكارية، سيؤدي إلى التأخر في إعادة البناء، وتأسيس غير سليم لما سيتم إنجازه في الغد، ما يعني البناء المهزوز الذي سيتصدع عند أول ريح تواجهه!.

 

تغيير التفكير

الباحث الاقتصادي منير عماد تحدث عن دور العامل البشري في التنمية والاستثمار، ووجوب تغيير طريقة تفكير الإدارات بشأن الموظف الذي تعتبره كجندي بين حجارة الشطرنج، يتم الاستغناء عنه متى شاءت، علماً بأن هذا الموظف قد يكون درعاً حصيناً لأهم حجر في الرقعة بشرط توجيهه وقيادته بالشكل الأمثل، لأن أغلب الإدارات لا تعطي الموظف الحرية الإيجابية، ويعتبرونه تكلفة وعبئاً على المؤسسة يجب الاستغناء عنه بأول فرصة متاحة، ويخشون من تطويره وتدريبه خوفاً من عدم استمراره وقيامه بالانتقال إلى فرصة عمل أفضل، لأنه لو تم اتباع سياسة التطوير المستمر بالإضافة للتحفيز عبر الإنتاجية والفعالية العالية للموظفين واتباع نظام الحوافز المستمر والمكافأة فسوف نحافظ على الموظفين، ويضيف عماد .. بأن الكون لا ينتهي في حال الخطأ في العمل، وأشار إلى ضرورة تصحيح الأخطاء عند فشل الإدارة وتلافيها وتصحيحها قبل تفاقمها كي لا تؤثر على جوانب العمل المختلفة والسعي إلى التميز لأن المميز دائماً يسعى للتميز، على سبيل المثال: عندما تعامل الإدارة موظفيها على أنهم فاعلون فإنهم سيجتهدون للحفاظ على هذه الفعالية عبر شعار “النجاح يتطلب تحقيق ما يتوقعه الآخرون، والتميز وجوب إنجاز ما لا يتوقعونه ” ويختم الباحث الاقتصادي بالتأكيد على أن الإنسان أهم عنصر في صناعة التنمية وإعادة الإعمار لأن الإنسان هو الخامة الحقيقية لأي عملية تنمية واستثمار وإعمار، ويرى أن سورية قادمة في المرحلة المقبلة على انفتاح اقتصادي كبير وبتواتر سريع بهدف إعادة الإعمار، ولكي تتميز المؤسسات الاقتصادية المحلية يجب الاهتمام بالموارد الفكرية والبشرية لأنها مفتاح النجاح لأي مؤسسة.

 

العلاج الناجع ..

ترى العديد من الدراسات أن الطريقة المثلى لاستثمار الكفاءات الفكرية والبشرية في سورية يجب أن تتم وفق ضوابط ومعايير دقيقة تمت تجربتها من قبل في دول عانت من الحرب، لذلك يجب البدء بالتخطيط السليم وإيجاد استراتيجيات متعددة تتعلق بالأحوال العامة الآمنة والمضطربة والطارئة والبناء عليها بيد كفاءات وطنية مدربة ولا يضير الاستعانة بخبرات خارجية من دول صديقة مثل روسيا وإيران والصين والاستعانة بتجاربهم الناجحة للانطلاق من جديد، لأن مفرزات الأزمة السورية خلقت حالة فريدة في الإدارة، اجتهد بعض الدارسين على تسميتها بإدارة الأزمات الكبرى، وإن هي أخفقت في أماكن فلا يمكن تجاهل النجاحات التي تم تحقيقها على بساطتها.

سيرياستيبس- البعث

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 



Longus









الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس