سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:02/01/2026 | SYR: 13:17 | 02/01/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 سوريا إلى بلد ريعي
فاتورة المستوردات تضعف الاقتصاد وسط مطالب بدعم الإنتاج
02/01/2026      


تعكس تعافياً أولياً بعد رفع العقوبات... ومتخصصون: نأمل في اقتصاد حر تنافسي


صادرات تركيا بلغت 3 مليارات دولار في 9 أشهر 

 

سيرياستيبس :

ضعف الصادرات يعود لارتفاع وتشوه الكلف وتراجع الإنتاج وخصوصية الاقتصاد السوري الذي انتقل فجأة ومن دون تحضير من اقتصاد مقيد إلى اقتصاد حر.

شكل عام 2025 تحولاً تاريخياً في سوريا على مختلف المستويات، إذ حمل سقوط النظام البائد انتقالاً سريعاً إلى اقتصاد السوق الحر الذي أنهى أعواماً من التوجيه والتقييد ولوائح لا تنتهي من السلع الممنوع استيرادها إلى البلاد بحجة الترشيد والحفاظ على مخزون البلاد من القطع، وتوجيهه نحو استيراد الأساسيات من قمح ومشتقات نفطية ومواد أولية ومواد طبية وأدوية وغيرها.

وعلى رغم أن الخفض وقع فعلاً على فاتورة الاستيراد خلال أعوام الحرب، إذ بلغت المستوردات 3.2 مليار دولار عام 2023، مسجلة انخفاضاً بنسبة 27 في المئة مقارنة بعام 2022 وفقاً لإحصاءات رسمية، في حين كانت عند مستوى 19.871 مليار دولار عام 2011، فإن التهريب كان نشطاً وشكل فاتورة كبيرة من القطع الأجنبي.

وتشير مصادر تجارية في دمشق إلى أن ما يقارب 70–80 في المئة من المواد المستوردة تدخل البلاد عبر قنوات التهريب.

فتركيا على سبيل المثال واظبت على إيراد سوريا كوجهة لصادراتها طوال أعوام الحرب وبأرقام كبيرة، على رغم انقطاع العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

3 مليارات دولار صادرات تركية في 9 أشهر

وتكشف أرقام التجارة الخارجية السورية عام 2025 عن تواضع الصادرات، إذ بلغت 500 مليون دولار خلال النصف الأول من العام مقارنة بارتفاع كبير في الواردات، وتتوقع مصادر تجارية في العاصمة دمشق أن تتجاوز عتبة 6 مليارات دولار، من دون احتساب السيارات التي بلغت فاتورتها 5 مليارات دولار وفقاً لتصريحات رسمية، مرشحة لمزيد من الارتفاع عند اكتمال البيانات عن كامل عام 2025.

وتبين أرقام المستوردات، بخاصة من تركيا والسعودية والأردن ولبنان والصين والعراق، وهي أبرز الدول المصدرة إلى سوريا، ديناميكية مثيرة، فعام 2025 ارتفعت الصادرات التركية إلى سوريا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بنسبة 54 في المئة لتتجاوز 3 مليارات دولار، مرشحة للزيادة إلى 3.5 مليار دولار بنهاية عام 2025، مقابل 1.95 مليار دولار عام 2024، مع تركيز على السلع الاستهلاكية ومواد البناء.

وكانت وزارة التجارة التركية أعلنت أن قيمة صادرات تركيا إلى دول الجوار وصلت إلى 25.3 مليار دولار منذ بداية عام 2025، وأن سوريا حلت في المرتبة الأولى من ناحية أعلى نمو سنوي في الدول التي تصدر إليها تركيا.

يُشار هنا إلى أن وزارة التجارة التركية أعلنت رفع جميع القيود على الصادرات والنقل إلى سوريا اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024، وإخضاع الواردات السورية للقواعد الجمركية المطبقة على باقي الدول.

وتسير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سوريا وتركيا نحو الاتساع، وعلى رغم تعليق العمل باتفاق التجارة الحرة الموقع بين أنقرة ودمشق عام 2007 منذ اندلاع الحرب في سوريا، فإنها لا تزال سارية من الناحية القانونية.

وبحسب متخصصين سوريين، فإن تركيا تسعى إلى زيادة صادراتها إلى سوريا والمشاركة في عملية إعادة إعمارها عبر استثمارات وواردات، مما يعني أن أرقام صادراتها إلى سوريا ستكون مفتوحة على ارتفاع كبير، وبالتوازي تتطلع إلى زيادة صادراتها إلى الدول العربية انطلاقاً من سوريا، مستفيدة من منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، مما يفسر رغبة الأتراك في إقامة مصانع ومعامل في سوريا بغرض التصدير.

قفزات في صادرات السعودية والأردن ولبنان

أما الصادرات السعودية إلى سوريا، فشهدت نمواً بنسبة 224 في المئة بحلول سبتمبر (أيلول) الماضي وحده، مع شحنات نفط تصل إلى 1.65 مليون برميل كمساعدات.

ولم يكُن الأردن أقل حماسة مع قفزة في صادراته إلى سوريا بنسبة 341 في المئة خلال الأشهر الـ10 الأولى من 2025، لتصل إلى 286 مليون دولار، بخاصة في مواد البناء والكهربائيات.

أما لبنان، فتمكن من رفع وارداته إلى سوريا، وبحسب إحصاءات دليل الصادرات والمؤسسات الصناعية اللبنانية خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025، بلغت قيمة ما استوردته سوريا من لبنان 103.434 مليون دولار، مقابل صادرات سوريا إلى لبنان بقيمة 70.437 مليون دولار، أي فائض ربحي لمصلحة لبنان قدره 32.997 مليون دولار، وبذلك تكون سوريا الأولى في حجم الاستيراد من لبنان.

وأشارت تقارير إلى أن حجم واردات سوريا من الصين لعام 2025 حقق زيادة كبيرة تجاوزت المليار دولار، مع انتشار واسع للمتاجر المتخصصة في بيع المنتجات الصينية الرخيصة، في حين تبدو صادرات سوريا إلى الصين محدودة ومتواضعة، وتقتصر على بعض المواد الغذائية والزراعية والمواد الخام مثل الفوسفات.

أما بالنسبة إلى العراق، فتوقعت مصادر تجارية سورية أن يساعد رفع العقوبات في حدوث قفزات مهمة في مستوى التبادل التجاري بين البلدين، من الممكن ملاحظتها بصورة واضحة عام 2026، ورجحت أن يصل حجم التبادل إلى 4 مليارات دولار خلال الأعوام المقبلة، مشيرة إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي يبلغ مليار دولار.

تواضع الصادرات السورية

يعكس هذا الارتفاع في المستوردات السورية خلال عام 2025، بحسب متخصصين سوريين، تعافياً أولياً مدفوعاً برفع العقوبات وتحسن العلاقات الإقليمية، إذ تقابل حاجات سوريا الضخمة في إعادة الإعمار بفرص تصديرية للجيران.

لكن تبقى الصادرات السورية متواضعة، إذ بلغت نحو 1.27 مليار دولار عام 2023، مقابل 12.37 مليار دولار عام 2010، ويعود سبب الارتفاع آنذاك لتصدير النفط الذي كان يشكل 47 في المئة من الصادرات.

 

وسجلت الصادرات السورية خلال النصف الأول من عام 2025 نمواً بنسبة 39 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، إذ يتوقع أن تصل إلى مليار دولار وفقاً لتصريحات رسمية، ومع تنشيط تصدير الفوسفات يمكن أن تقفز إلى مستويات أعلى، مقلصة الفارق مع المستوردات.

وأظهرت الأرقام أن المنتجات السورية وصلت إلى أكثر من 90 دولة، في مؤشر على توسع ملحوظ في حركة التجارة الخارجية، إلا أن التواضع يبقى سمة الصادرات السورية، ويعود السبب لنقص الإنتاج الهيكلي وتدمير الصناعات والاعتماد على الاستيراد، مما يؤدي إلى عجز تجاري يقدر بمليارات الدولارات، ويشير هذا الواقع التجاري إلى حاجة ماسة لتعزيز الإنتاج المحلي.

وكانت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا أعلنت أخيراً إحصاءات عمل المعابر الحدودية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد وحتى نهاية أغسطس (آب) الماضي، وكشفت إحصاءات الهيئة عبر المنافذ البرية وعمل الموانئ والمرافئ عن وجود خلل كبير بين حجم الاستيراد والتصدير.

وبلغ إجمال عدد الشاحنات التي عبرت من سوريا وإليها 364075 شاحنة، من بينها 327331 شاحنة للاستيراد و36744 شاحنة للتصدير، ووصلت الحمولة الإجمالية إلى 8707794 طناً، من بينها 7072345 طناً للاستيراد، و1635449 طناً للتصدير، مما يشير إلى وجود خلل في الميزان التجاري، إذ باتت سوريا بلداً مستهلكاً وتعاني عجزاً تجارياً كبيراً.

ارتفاع الواردات يأتي في سياق إعادة الإعمار

وفي قراءته لارتفاع الصادرات التركية والسعودية والأردنية وغيرها إلى سوريا مقارنة بتواضع الصادرات، يرى الاستشاري الاقتصادي السوري سعد بساطة أن ارتفاع الصادرات يمكن أن يفسر من خلال عوامل عدة، خصوصاً في سياق إعادة الإعمار والتجارة الإقليمية، واستعرض بعض النقاط الرئيسة التي تسهم في تفسير هذا الارتفاع، وأهمها إعادة الإعمار والحاجات الاقتصادية بعد أعوام من الصراع، مما يتطلب استيراد مواد بناء وخدمات مختلفة.

وأوضح في تصريح إلى "اندبندنت عربية" أن الدول المجاورة مثل لبنان وتركيا والأردن والسعودية في موقع استراتيجي لتقديم هذه الحاجات بسبب قربها الجغرافي.

وأشار إلى أن التجارة الإقليمية والعلاقات الدبلوماسية تقوم بدور مهم أيضاً في تسهيل التجارة، ويمكن أن تؤدي إلى زيادة التبادل التجاري، وهناك أيضاً عامل الحاجات الإنسانية الملحة مثل الغذاء والدواء التي يمكن للدول المجاورة تلبيتها.

وبرأي بساطة، فإن لدى هذه الدول وغيرها مساعي واضحة للاستفادة من الفرص الاقتصادية في سوريا، سواء من خلال رفع صادراتها إليها أو عبر الاستثمار والإسهام في إعادة الإعمار.

سوريا إلى بلد ريعي

وقال رجل الأعمال السوري محمد غانم لـ"اندبندنت عربية" إنه مع الارتفاع الكبير في حجم الواردات على حساب الصادرات، تحولت سوريا إلى بلد ريعي وليس إنتاجياً، وهو أمر سيئ، بخاصة أننا نستورد من دون إنتاج، مما خلق واقعاً أليماً.

ولفت إلى أن ضعف الصادرات يعود لارتفاع وتشوه الكلف وتراجع الإنتاج وخصوصية الاقتصاد السوري الذي انتقل فجأة ومن دون تحضير من اقتصاد مقيد إلى اقتصاد حر.

وأعرب عن أمله في أن تتمكن الحكومة السورية من إنجاز اتفاقات تجارية مع الدول المجاورة تتيح تدفق المنتجات السورية إليها، مشيراً إلى أن الأردن وعد بالسماح بتبادل المنتجات بينه وسوريا، في حين يتطلب دخول الأسواق التركية توافر إمكانات كبيرة ودعماً واسعاً للمنتجات السورية، بخاصة أن المنتجات التركية تتمتع بدعم وتنافسية، بل تنافسنا في عقر دارنا، وفق تعبيره.

وأوضح غانم أن الارتفاع الكبير في الواردات مقابل تواضع الصادرات سيكون له تأثير خطر في الاقتصاد الوطني، قائلاً "نحن نريد اقتصاداً حراً تنافسياً، ولكن الذي حدث هو اقتصاد حر متوحش".

وانتقد تجميد الحكومة عمل هيئة المنافسة ومنع الاحتكار، عوضاً عن تقويتها، داعياً إلى إعادة تفعيلها للتأكد من أن الأسواق تخضع لتنافسية حقيقية قائمة على مبدأ تكافؤ الفرص، وليس تنازع الفرص والصلاحيات.

اندبندنت عربية


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس