سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:06/01/2026 | SYR: 20:37 | 06/01/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 أين يكمن الامل الحقيقي في مستقبل سوريا
خياط : قد يبقى النمو الاقتصادي محصوراً في نطاق 3-5% سنوياً، بعيداً عن المعدلات المطلوبة 7-10%
05/01/2026      



سوريا على أعتاب تحول نقدي تاريخي: هل تكون الليرة الجديدة بوابة الاستقرار الاقتصادي أم مخاطرة محسوبة؟
 
 
سيرياستيبس - خاص :
 
هل تكون الليرة الجديدة بوابة الاستقرار الاقتصادي أم مختطرة محسوبة , في إجابته على هذا السؤال يرى الاستشار الدكتور هشام خياط أنه وفي لحظة مفصلية، أعلن مصرف سوريا المركزي يوم – 28 ديسمبر 2025 – التفاصيل التنفيذية لإطلاق الليرة السورية الجديدة، مع حذف صفرين من قيمتها (كل 100 ليرة قديمة = ليرة جديدة واحدة)، وبدأت عملية الاستبدال الرسمي اعتباراً من 1 يناير 2026. هذه الخطوة، التي وصفها حاكم المصرف عبد القادر الحصرية بـ"محطة وطنية"، تحمل في طياتها وعوداً كبيرة بالاستقرار النقدي، لكنها تثير أسئلة حاسمة: هل تمثل بداية التعافي الحقيقي، أم أنها خطوة سابقة لأوانها في غياب إصلاحات هيكلية عميقة؟
 
مؤكداً في حديثه أن إصدار عملة جديدة مع حذف الأصفار ليس مجرد إجراء فني ؛ إنه رسالة قوية لاستعادة الثقة المفقودة بعد عقود من التضخم المفرط والانهيار النقدي. 
فمن الناحية العملية ، سيُبسّط هذا الإجراء المعاملات اليومية ، ويقلل من تكاليف الطباعة والحسابات، ويُعزز الشعور بالانتقال إلى مرحلة جديدة.
مشيراً إلى  أن التجارب الدولية (تركيا، البرازيل، غانا) تُظهر أن حذف الأصفار يمكن أن يُحدث دفعة نفسية إيجابية قصيرة الأمد، ويُساعد في إعادة ترتيب النظام النقدي.
لكن الواقع السوري مختلف يقول خياط :  فالاقتصاد لا يزال يعاني من تداعيات الصراع، الجفاف المزمن، تقسيم السيطرة على الموارد، والاعتماد الكبير على الاستيراد. لذلك، يبقى تأثير العملة الجديدة محدوداً (ربما 10-20% من دفعة التعافي الأولية) ما لم يُرافقها حزمة إصلاحات متكاملة. بدونها، قد يتحول الإجراء إلى مجرد "تجميل" مؤقت، يُعقبه عودة التضخم إذا لم تُدار السياسة النقدية بحزم.
إذاً ما الذي يحتاجه التعافي الاقتصادي فعلياً للانطلاق؟ يتابع الدكتور هشام خياط حديثه  : من منظور استشاري، يعتمد نجاح أي تحول اقتصادي في سوريا على  أولويات واضحة ومتسلسلة على الشكل التالي 

الاستقرار الأمني والسياسي الكامل → توحيد الإدارة على كامل الأراضي، خاصة المناطق الغنية بالنفط والزراعة في الشرق، أمر لا غنى عنه لزيادة الإنتاج-
إعادة بناء البنية التحتية → استثمار عاجل في الري، الكهرباء، والنقل، مع اتفاقيات مائية مستدامة مع دول الجوار-
جذب استثمارات أجنبية حقيقية → رفع العقوبات المتبقية، قوانين استثمار شفافة، وشراكات خليجية وعربية لإحياء قطاعي النفط والزراعة-
ضبط المالية العامة ومكافحة الفساد → خفض الإنفاق غير المنتج، بناء احتياطيات نقدية من التصدير، وإصلاح النظام المصرفي-
تنويع الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص → دعم الصناعات التحويلية، السياحة، والتكنولوجيا، مع برامج تدريب للشباب والنساء لمواجهة البطالة الهيكلية-

بدون هذه العناصر، قد يبقى النمو الاقتصادي محصوراً في نطاق 3-5% سنوياً، بعيداً عن المعدلات المطلوبة (7-10%) لتحقيق تعافٍ شامل.
 
لضمان نجاح العملية وتجنب الصدمات التضخمية، يُنصح الاستشاري السوري باتباع استراتيجية حذرة وشفافة من خلال :

تنفيذ فترة تبادل محدودة ومنظمة (90 يوماً قابلة للتمديد) مع مراقبة صارمة لمنع التزوير أو التهريب-
بناء احتياطيات قوية من العملات الأجنبية عبر زيادة التصدير، وربط الليرة الجديدة جزئياً بسلة عملات مستقرة لبناء الثقة -
 سياسة مالية تقشفية: تقليص الإنفاق الحكومي غير الضروري، وزيادة الضرائب على السلع الفاخرة، مع دعم الإنتاج المحلي لتقليل الاستيراد-
حملات توعية واسعة النطاق لشرح الآلية وتجنب الذعر أو التكديس في البنوك-
تعاون دولي لمراقبة العملية وضمان الشفافية (مع مؤسسات مثل البنك الدولي أو صندوق النقد)-

إذا هل كان التوقيت مثالياً؟ يجيب خياط : من وجهة نظر استشارية، كان من الأفضل تأجيل الإصدار حتى تُنجز بعض الإصلاحات الأساسية (مثل توحيد السيطرة على الموارد وزيادة الاحتياطيات). تجارب دول مثل فنزويلا تُظهر مخاطر إجراء مثل هذا التحول دون أساس اقتصادي صلب. ومع ذلك، إذا كانت هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع ومُدعّمة بإجراءات سريعة التنفيذ، فقد تُشكل دفعة جريئة نحو استعادة الثقة
 


  أين يكمن الأمل الحقيقي؟

بقول الدكتور هشام خياط أنّ المستقبل الإنتاجي لسوريا يبدو مشرقاً نسبياً إذا تمت إدارة الملف الاقتصادي بحكمة. التركيز الحالي على إعادة إحياء الزراعة (هدف 2.5 مليون هكتار مروية بحلول 2026) وزيادة إنتاج النفط (مع استثمارات خارجية) يُمكن أن يرفع الإنتاج بنسب ملحوظة. الشفافية، العدالة في توزيع الموارد، والتنمية المتوازنة بين المناطق ستكون المفتاح لتحويل هذا التحول النقدي إلى بداية نهضة اقتصادية حقيقية.
سوريا تقف اليوم أمام فرصة تاريخية , النجاح ليس مضموناً، لكنه ممكن إذا ترجمت النوايا إلى إجراءات جريئة ومستدامة. الطريق طويل، لكن الخطوة الأولى قد تكون قد بدأت الآن.


 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس