سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:21/01/2026 | SYR: 12:08 | 21/01/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

  في محميات أو في البحر بعيداً عن اليابسة اليابسة
21/01/2026      

تلاشي أوهام القانون الدولي


 سيرياستيبس
كتب الدكتور دريد درغام - على صفحته الشخصية - فيس بوك

يسمح القانون الدولي نظرياً بالتدخل في شؤون أي دولة إن وجد تهديدٌ للسلم أو جرائم حرب أو تطهيرٌ عرقيٌ وجرائم ضد الإنسانية أو تعرضٌ للعدوان أو بناء على طلب من حكومتها. وهي حالات لا تشمل الاستبداد أو القمع "الممنهج" من الأسياد تجاه عوام بلدهم. فالإدانة وقرارات مجلس الأمن يزداد عقمها في تأديب من ينتهك حقوق الإنسان كلما كان حليفه مزوداً بحق النقض (الفيتو). بالعموم مفتاح تقدم أي دولة تخلي الأسياد عن بعض نفوذهم ليحيا العوام بكرامة.
يتشبث العوام بأرضهم ولقمة عيشهم مهما عانوا. ولم تكن حرية التفكير يوماً دافعاً لهجرتهم. لكن عندما تتهدد تلك اللقمة يهاجرون ويقبلون بأي عمل بأي ظروف طالما يضمن لهم المكاسب الدنيا (انظر منشور مهزلة القانون الدولي).
بغياب الحكمة الدولية، سيؤدي التقدم التقني والذكاء الصناعي إلى خلل في كل المجالات وخاصة فرص العمل. ومع تزايد الضغوط الاقتصادية على أمريكا (تنافسية دول بريكس وبدائل الدولار وحجم الدين الخارجي والبطالة) تخلت الدبلوماسية الأميركي عن القانون الدولي وعادت إلى ما قبل عصبة الأمم وعادت وزارة الدفاع إلى مسماها الحقيقي وزارة الحرب.
وهذا يذكرنا بما حدث في جزيرة غوام عندما أطلقت المدمرة الأمريكية من البحر ثلاث طلقات تحذيرية فجاء الضابط الاسباني على زورق صغيراً معتقداً أنها تحية وأبلغ الضابط الأمريكي أسفه لعدم وجود طلقات تسمح برد التحية. عندها سمع بكل بساطة أن الجزيرة أصبحت تحت الاحتلال الأمريكي (وما تزال). أما الانسحاب من المؤسسات الدولية فيذكرنا بأجواء ثلاثينيات القرن الماضي.
في الماضي كان الخوف والرعب من الانتهاكات وتغيير الأنظمة والاغتيال يقتصر عموماً على الدول الفقيرة والنامية ورؤسائها. حالياً خلط الرئيس ترامب الأوراق بشكل غير مسبوق وجعل العالم المتقدم بما فيه الحليف (الدانمارك والسويد مثالاً) يخشى من المستقبل. تجاهر أمريكا أن من حقها "تأديب الدول" وفق معيارين: خطر جيوسياسي واقتصادي على أمريكا ؛ و"قدرة الدول على دفع فواتير الهدم وإعادة البناء.
رغم حاجة سوريا الماسة للاستثمارات الأمريكية في كل القطاعات الحيوية (بنوك وزراعة وسكك حديدية وغيرها) تركز اهتمام أمريكا بقطاع الطاقة والنفط . كلاهما مغر لأن مشاريعهما ستكون في "محميات" أو في البحر بعيداً عن اليابسة "اليابسة”.


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس