عضو
غرفة تجارة دمشق "محمد حلاق " رأى أن إغلاق أي منفذ بأي مكان أو مضيق يؤثر
على التجارة العالمية بشكل أو آخر لجهة تأثيره على سلاسل الإمداد وتموضع
السفن وقدرتها على المناورة والمسير في طرق أخرى الى جانب الدخول في طرق الترانزيت ونقل البضاغة الى منافذ وخطوط أخرى
موضحاً
في تصريح لموقع "سيرياستيبس " أنّه بالمبدأ العام فإنّ أي إغلاق لأي مضيق في أي
مكان يؤثر حكما على سلاسل الانتاج والشحن والتأمين وتكاليفه , وهذا سيدفع باتجاه البدائل التي قد يكون بعضها متاحاً سهلا و وبعضها الأخر صعباً ومعقداً
وأضاف : بالنسبة
للمنطقة العربية ومنها سوريا فإن البدائل السهلة ستكون عند الدول الدول
المطلة على المحيط الهندي مثل "سلطنة عمان " وغيرها والأمرهنا مرتبط بمدى
قدرتها على تنشيط تجارة الترانزيت باتجاه العراق والكويت ودبي وغيرها
وهنا الأمر مرتبط بكفاءة وجودة المرافئ الأخرى
الموجود على المحيط , وهل هي قادرة على تأمين تواتر البضائع ووصولها الى
مقاصدها بشكل سلس
وقال : عندما نتحدث عن الصناعة مثلا
فإن أي معمل بحاجة الى 10 مكونات لينتج , وغياب أي مكون قد يوقف العملية
الإنتاجية كلها , ونفس الشي بالنسبة للتجارة وسلاسل الامداد
مؤكداً في هذا السياق أنّ حدوث إغلاق لأي طريق سيؤدي الى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين ما يؤدي إلى الدخول في تشوهات كبيرة
مشيراً
إلى أنّ شركات التأمين العالمية تستغل الفرص , وهي بكل تأكيد لن تُفوت
فرصة
الحرب الحالية وستقوم برفع أسعارها , بنفس الوقت شركات النقل ستبادر إلى
رفع
أجورها وستستغل الفرص " وقد قامت فعلا برفع أسعارها " على غرار ماحدث في
فترة إغلاق كورونا عندما قامت شركات
النقل والتأمين برفع أسعارها وكونت ثروات لم تكن لتحلم بها عندما تفردت
أولاً بالأسعار وثانياً بالغرامات من خلال التحكم بالتجارة وفترات الإعفاء
التي تسبق مناقلة البضائع من الموانئ الى الترانزيت , لذلك أعتقد " يتابع
حلاق حديثه " , أن شركات
التأمين والشحن اليوم مسرورة جداً خاصة اذا طال أمد احرب لأن الحرب بالنسبة
لها أموال وأرباح
حلاق تحدث أيضاً عن ارتفاع أسعار النفط وهذا سيرفع أجور النقل ويؤدي الى تشوهات في أسواق المقاصد وتنعكس على شكل موجات غلاء
"التاجر
الدمشقي " دعا الحكومة السورية إلى الإسراع بإلغاء القرار " 31 " الذي كانت
اتخذته مؤخراً و يتعلق بعمليات المناقلة على الحدود , لأنّه وفي ظل ظروف الحرب
والنقص المحتمل في السلع فإنّ التجار قد يلجأون لبيع المواد المشحونة في بلدان أخرى
قبل وصولها الى بلدان المقصد
داعياً
الى استباق تطور الأمور والأحداث و اتخاتذ اجراءات بتسهيل دخول السلع الى
سوريا وإلغاء كل ما يعرقل
التجارة باتجاه سوريا خاصة للسلع الغذائية كي لايؤثر على المخازين ونكون
أمام ارتفاع في الأسعار محلياً مع ترافقر ذلك بحالات احتكار و حتى نقص في
الإمدادات .