سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:25/04/2026 | SYR: 19:21 | 25/04/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 رؤية السعودية 2030... من التأسيس إلى جني الثمار
25/04/2026      



سيرياستيبس 

ضمن هذا المشهد، تتصدر مؤشرات محور "اقتصاد مزدهر" صورة التحول، إذ تعكس الأرقام انتقال الاقتصاد من نموذج يعتمد على الموارد إلى نموذج أكثر تنوعاً واستدامة، قائم على الإنتاج والاستثمار.
في لحظة مفصلية تعكس انتقال التحول من طور التخطيط والتنفيذ إلى مرحلة ترسيخ النتائج، أعلنت السعودية تقريرها السنوي لـ"رؤية 2030" عن عام 2025، إيذاناً بالدخول إلى المرحلة الثالثة (2026 – 2030)، التي توصف بمرحلة "جني الثمار والاستدامة"، بعدما أرست مرحلتا التأسيس وتسريع التنفيذ القواعد الهيكلية لإعادة تشكيل الاقتصاد والمجتمع.


ولا يكتفي التقرير بسرد الأرقام، بل يكشف عن تحول عميق ومتدرج في بنية الاقتصاد الوطني، إذ لم تعد المستهدفات مجرد مؤشرات على الورق، بل تحولت إلى نتائج قابلة للقياس، تعكس تغيراً فعلياً في أنماط الإنتاج والاستثمار وسوق العمل وجودة الحياة.
في هذا السياق، أظهر التقرير أن 93 في المئة من المؤشرات حققت مستهدفاتها السنوية أو تجاوزتها، من أصل 390 مؤشراً لديها قراءات مفعلة، إذ تمكن 309 مؤشرات من تحقيق أو تجاوز المستهدفات المرحلية، فيما اقتربت 52 مؤشراً من تحقيق أهدافها بنسبة تراوح ما بين 85 و99 في المئة، في دلالة واضحة على أن التقدم لم يكن انتقائياً، بل شاملاً لمختلف القطاعات. 
وفي موازاة ذلك، بلغ عدد المبادرات المفعلة 1290 مبادرة، منها 935 مبادرة مكتملة و225 مبادرة تسير على المسار الصحيح، لترتفع نسبة المبادرات المكتملة أو التي تسير وفق الخطة إلى 90 في المئة، وهو ما يعكس تحسناً نوعياً في كفاءة التنفيذ، وتسارعاً في وتيرة الإنجاز، وقدرة أكبر على إدارة المشروعات الكبرى ضمن أطر زمنية محددة.
في كلمته لمناسبة صدور التقرير السنوي لـ"رؤية السعودية 2030"، قال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، "تمضي بلادنا بحمد الله نحو مستقبل أفضل، مع ما حققته رؤية 2030 من منجزات منذ إطلاقها، لتكون بلادنا نموذجاً في استغلال الطاقات والثروات والمميزات، من أجل تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن".
ومن جانبه، قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، "بعد مرور عقد من التنمية الشاملة في ظل رؤية 2030، قدمت بلادنا خلالها نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات هذا الوطن ومؤسساته الفاعلة".
وأضاف ولي العهد السعودي "ما حققناه من إنجاز في الأعوام الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا، وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا المزيد من الرفعة لهذا الوطن وشعبه ".
اقتصاد يعاد تشكيله من الاعتماد على النفط إلى التنوع
ضمن هذا المشهد، تتصدر مؤشرات محور "اقتصاد مزدهر" صورة التحول، إذ تعكس الأرقام انتقال الاقتصاد من نموذج يعتمد على الموارد إلى نموذج أكثر تنوعاً واستدامة، قائم على الإنتاج والاستثمار.
تقدمت السعودية في مؤشر التنافسية العالمي إلى المركز الـ17 في عام 2025، مقارنة بالمركز الـ39 في عام 2018، محققة قفزة قدرها 22 مرتبة، وهو ما يعكس تحسناً ملحوظاً في بيئة الأعمال، وتطوراً في البنية التحتية، وارتفاع كفاءة السياسات الاقتصادية.
مستوى تاريخي للصادرات غير النفطية
سجلت قيمة الصادرات غير النفطية مستوى تاريخياً بلغ 622.8 مليار ريال (166.1 مليار دولار) في عام 2025، مقارنة بـ242.6 مليار ريال (64.7 مليار دولار) في عام 2016، في تحول يعكس إعادة توزيع مصادر الدخل، بحيث لم تعد الإيرادات غير النفطية مجرد عنصر مكمل، بل أصبحت أحد الأعمدة الرئيسة للنمو الاقتصادي.
ارتفع عدد العاملين في المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 8.88 مليون عامل عام 2025، متجاوزاً المستهدف البالغ 7.55 مليون عامل، في مؤشر يعكس توسع القاعدة الإنتاجية، وزيادة قدرة الاقتصاد على خلق الوظائف، وتعزيز دور هذا القطاع بوصفه أحد المحركات الرئيسة للنمو.
ولا تقف هذه المؤشرات عند حدود الأرقام، بل تعكس تحولاً أعمق في هيكل الاقتصاد، يقوم على تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، ورفع كفاءة استخدام الموارد، بما يعزز القدرة على مواجهة التقلبات العالمية.

صندوق الاستثمارات العامة… رافعة التحول
في قلب هذا التحول، يبرز صندوق الاستثمارات العامة بوصفه أحد أهم الأدوات التي أعادت رسم ملامح الاقتصاد، إذ بلغت أصوله 3.41 تريليون ريال (909.33 مليار دولار) في عام 2025، مع رفع مستهدفاته إلى 10 تريليونات ريال (2.67 تريليون دولار) بحلول 2030.
ونمت أصول الصندوق بنسبة 390 في المئة منذ إطلاق الرؤية، مع استثمارات موزعة على 13 قطاعاً، وتأسيس 93 شركة، إلى جانب توفير 1.1 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، في دلالة على اتساع نطاق تأثيره في الاقتصاد.
ويمتد دور الصندوق إلى دعم القطاعات الاستراتيجية، وتمكين القطاع الخاص، وتعزيز المحتوى المحلي، وهو ما انعكس في ارتفاع مساهمة القطاع الخاص إلى 51 في المئة، في وقت يواصل فيه الصندوق توسيع استثماراته النوعية.
عزز الصندوق توجهه نحو الاستدامة، إذ جمع 9 مليارات دولار عبر السندات الخضراء، ووجهها إلى 91 مشروعاً تسهم في تجنب 10.1 مليون طن من الانبعاثات، في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في دور الصناديق السيادية.
الاستثمار والقطاع الخاص… ديناميكية النمو
بالتوازي مع دور الصندوق، شهدت الاستثمارات في القطاعات غير النفطية نمواً ملحوظاً، إذ بلغت 797 مليار ريال (212.53 مليار دولار)، مما رفع مساهمة الاستثمار في الاقتصاد من 22 في المئة إلى 30 في المئة.
وارتفعت مساهمة القطاع الخاص إلى 51 في المئة، في انعكاس مباشر لتحسن بيئة الأعمال، واتساع دور الشركات في النشاط الاقتصادي، بما يعزز من مرونة الاقتصاد وقدرته على التكيف مع التغيرات.
رأس المال الثابت… تراكم استثماري متصاعد
في موازاة هذا النمو، سجل إجمال تكوين رأس المال الثابت مساراً تصاعدياً، إذ بلغ 703.5 مليار ريال (187.6 مليار دولار) في 2020، و866.9 مليار ريال (231.2 مليار دولار) في 2021،  وصولاً إلى 1442 مليار ريال (384.53 مليار دولار) في 2025.
ارتفع تكوين رأس المال للقطاع غير الحكومي من 549.5 مليار ريال (146.53 مليار دولار) في 2020 إلى 1286.5 مليار ريال (343.07 مليار دولار) في 2025، في دلالة واضحة على توسع القاعدة الاستثمارية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في دفع عجلة النمو.
الاستثمار الأجنبي… إعادة التموضع العالمي
في ملف الاستثمار الأجنبي استقطبت السعودية 96 مليار ريال (25.6 مليار دولار) في 2023، قبل أن تتراجع إلى 77.6 مليار ريال (20.69 مليار دولار) في 2024، إلا أن الاتجاه العام ظل إيجابياً، مع ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 122 مليار ريال (32.53 مليار دولار) في 2025، مقارنة بـ4 مليارات ريال (1.07 مليار دولار) في 2017.
تجاوز عدد المقرات الإقليمية للشركات العالمية 571 شركة، في مؤشر يعكس تحول البلاد إلى مركز إقليمي للأعمال والاستثمار، مدعوماً بإصلاحات تنظيمية وتشريعية جذبت الشركات العالمية.
سوق العمل
لم يعد التقدم يُقاس بحجم الموارد، بقدر ما يُقاس بقدرة الإنسان على الإنتاج، ومن هذا المنطلق، برزت سوق العمل بوصفها إحدى أكثر المسارات تعبيراً عن التحول الاقتصادي.
تراجع معدل البطالة بين السعوديين من مستويات تجاوزت 12 في المئة خلال الفترة من 2016 إلى 2021، إلى 8.2 في المئة في 2022، و7.8 في المئة في 2023، و7.0 في المئة في 2024، قبل أن يستقر عند 7.2 في المئة في عام 2025، محققاً مستهدف الرؤية قبل أوانه.
وارتفع عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص من 1.7 مليون عامل في 2020 إلى 2.5 مليون عامل في 2025، مع انضمام 212 ألف مواطن خلال عام 2025، في دلالة على تسارع وتيرة التوظيف.
وفي موازاة ذلك، تم توجيه أكثر من 8.2 مليار ريال (2.19 مليار دولار) لبرامج التدريب والتمكين، استفاد منها أكثر من 2.17 مليون مستفيد، إلى جانب توظيف 222 ألف مواطن عبر برامج التوطين.
تمكين المرأة
في أحد أبرز التحولات، ارتفعت مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 36.0 في المئة في 2025، فيما بلغت نسبة النساء في المناصب الإدارية المتوسطة 44.2 في المئة، في دلالة على تحسن جودة المشاركة.
دعمت هذا التحول برامج نوعية، شملت تدريب 1000 قيادة نسائية، واستفادة مئات الآلاف من مبادرات الدعم، في إطار متكامل يعزز استدامة المشاركة.
أنماط العمل والتحول الرقمي
مع تسارع التحول الرقمي، أعيد تشكيل بيئة العمل، إذ جرى تسجيل 726961 عقد عمل مرن، و339684 عقد عمل عن بعد، إضافة إلى إصدار 430739 وثيقة عمل حر، إلى جانب توثيق أكثر من 12 مليون عقد عبر منصة "قوى".


توّفرت 2.8 مليون فرصة تدريبية، إلى جانب 999 ألف مستفيد من برنامج "دروب" في خطوة تستهدف سد الفجوة بين المهارات وحاجات السوق.
العقار والإسكان… من الاستقرار إلى النمو
في موازاة التحول الاقتصادي، أصبح القطاع العقاري أحد أعمدة النمو، بعدما كان يواجه تحديات تتعلق بالمعروض والتمويل، وارتفعت نسبة التملك من 47 في المئة إلى 60 في المئة خلال خمسة أعوام حتى 2020، قبل أن تواصل الارتفاع، مدعومة بإصلاحات تنظيمية وتشريعية.
وارتفع عدد الأسر التي سكنت منازلها إلى أكثر من 851 ألف أسرة بنهاية 2025، وارتفعت القروض العقارية من 420 مليار ريال إلى أكثر من 904 مليارات ريال (241 مليار دولار).
سوق عقارية أكثر توازناً 
شهدت السوق العقارية توسعاً كبيراً في مجال العقود، إذ ارتفعت عقود البيع على الخارطة إلى أكثر من 114 ألف عقد بنهاية 2025 مقارنة بـ384 عقداً فقط في 2018، مع نمو كبير في مختلف المنتجات السكنية، وكذلك ارتفعت عقود منتج العقود الجاهزة من أكثر من 42 ألف عقد إلى 535 ألف عقد بنهاية العام الماضي.
سجلت منصة "إيجار" أكثر من 3.2 مليون عقد إيجاري موثق، وارتفع عدد الوسطاء إلى أكثر من 106 وسطاء مرخصين، مع تنفيذ مئات آلاف الصفقات.
التحول الرقمي الحكومي
امتد التحول إلى الحكومة، إذ جرى دمج وإغلاق 267 منصة رقمية منذ 2022، ليصل العدد إلى 550 منصة في 2025 مقارنة بـ817 منصة سابقاً.
وبلغت نسبة الخدمات الحكومية الإلكترونية 90 في المئة، مع اعتماد كامل للأحكام القضائية إلكترونياً، في مؤشر يعكس انتقالاً شاملاً نحو حكومة رقمية.
خلاصة التحول... اقتصاد يعاد تأسيسه
عند جمع هذه المؤشرات، يتضح أن ما تحقق حتى نهاية عام 2025 لا يمثل مجرد تحسن في أرقام منفصلة، بل يعكس تحولاً هيكلياً متكاملاً، إذ تتقاطع مسارات الاقتصاد والاستثمار وسوق العمل والتحول الرقمي داخل منظومة واحدة.
بذلك، تدخل السعودية مرحلة جديدة لم تعد تركز فقط على تحقيق المستهدفات، بل على تثبيت أثرها، وتحويلها إلى نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً واستدامة، قائم على الاستثمار والإنتاج والابتكار، بما يجعل هذا التحول أقرب إلى إعادة تأسيس اقتصادي شامل، لا مجرد تطور تدريجي.

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس