سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:16/05/2026 | SYR: 14:38 | 16/05/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 العناصر الأرضية النادرة.. سلاح الصين الخفي في الحرب التجارية والتكنولوجية
16/05/2026      



سيرياستيبس 

تتصاعد أهمية العناصر الأرضية النادرة باعتبارها العمود الفقري للصناعات الحديثة، من الهواتف والسيارات الكهربائية إلى الدفاع والطاقة النظيفة. وتستغل الصين هيمنتها على الإنتاج والتكرير كورقة ضغط جيوسياسية، مما يدفع الولايات المتحدة والغرب لتسريع خطط بناء سلاسل توريد بديلة وتقليل الاعتماد على بكين.
تُعد العناصر الأرضية النادرة من أبرز المعادن الاستراتيجية التي تقوم عليها الصناعات الحديثة، إذ تدخل في تصنيع أجهزة الآيفون والسيارات الكهربائية ومراكز البيانات وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، إلى جانب الصناعات الدفاعية والتكنولوجية المتقدمة.

واعتمد العالم لعقود طويلة على الصين بوصفها المورد الأكبر لهذه المعادن، وهو ما منح بكين نفوذاً اقتصادياً وجيوسياسياً متزايداً.
وقد استخدمت الصين هذا النفوذ رداً على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي، عبر تشديد القيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة، مما أسهم في دفع واشنطن وبكين نحو هدنة تجارية موقتة.
وأعادت هذه التطورات تسليط الضوء على هشاشة سلاسل التوريد الغربية، وعززت الجهود الأميركية والأوروبية للبحث عن مصادر بديلة وتقليل الاعتماد على الصين. ومن المتوقع أن تحتل قضية المعادن النادرة مساحة مهمة في المحادثات بين ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ، خصوصاً أن الصادرات الصينية لم تعد بعد إلى مستوياتها الطبيعية على رغم تعليق بعض القيود السابقة.
وتشمل العناصر الأرضية النادرة 17 عنصراً فلزياً تتشابه في خصائصها الكيماوية، وتمتلك خصائص مغناطيسية وبصرية وكهربائية تجعلها ضرورية في كثير من الصناعات.
فالسيريوم يُستخدم في المحولات الحفازة لتنقية عوادم السيارات، بينما يدخل النيوديميوم والبراسيوديميوم في صناعة المغناطيسات الدائمة المستخدمة في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح.
وعلى رغم اسمها، فإن هذه العناصر ليست نادرة فعلياً في القشرة الأرضية، لكن الصعوبة تكمن في وجودها بتراكيز اقتصادية مجدية للاستخراج. وعمليات التعدين والمعالجة تُعد مكلفة بيئياً، إذ تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه والطاقة، وغالباً ما ترتبط بعناصر مشعة مثل اليورانيوم والثوريوم، مما يرفع أخطار التلوث البيئي.
وتواصل الصين تعزيز سيطرتها على السوق العالمية، إذ استحوذت العام الماضي على نحو 70 في المئة من إنتاج المعادن النادرة عالمياً، متقدمة بفارق واسع على الولايات المتحدة وأستراليا. وتمتلك أكبر احتياط عالمي يقدر بنحو 44 مليون طن متري، أي أكثر من ضعف احتياط البرازيل.
ولا تقتصر الهيمنة الصينية على التعدين وحسب، بل تمتد إلى عمليات التكرير والتصنيع وتحويل المعادن إلى مغناطيسات ومكونات صناعية متقدمة، وهو ما يجعل حتى الدول المنتجة تعتمد على الصين في مراحل المعالجة النهائية.
وتحتكر الصين تقريباً إنتاج العناصر الأرضية النادرة الثقيلة الأعلى قيمة، مثل الديسبروسيوم المستخدم في الصواريخ والطائرات المسيّرة، واللوتيتيوم المستخدم في مصافي النفط. وتشير تقديرات إلى أن بكين ستبقى القوة المهيمنة في عمليات التكرير وإنتاج المغناطيسات حتى نهاية العقد الحالي في الأقل.
وأظهرت الصين استعدادها لاستخدام هذه الورقة سياسياً منذ عام 2010 عندما علّقت صادرات المعادن النادرة إلى اليابان عقب نزاع بحري بين البلدين. وعادت هذه المعادن إلى واجهة الحرب التجارية الأميركية الصينية بعد فرض قيود تصدير جديدة في عامي 2025 و2026.
وأدرجت بكين سبعة عناصر أرضية نادرة ضمن قائمة مراقبة الصادرات، مما ألزم الشركات بالحصول على تراخيص خاصة للتصدير، قبل أن توسع القيود لاحقاً لتشمل بعض المنتجات المصنعة باستخدام تقنيات معالجة صينية.


وتسببت هذه القيود في اضطرابات كبيرة بسلاسل الإمداد العالمية، إذ اضطرت شركات مثل "فورد" إلى تعليق بعض خطوط الإنتاج بسبب نقص المغناطيسات، فيما أبلغت شركات أوروبية عن تعطل عمليات صناعية مرتبطة بالمعادن النادرة.
في المقابل، تسعى الولايات المتحدة إلى بناء صناعة محلية للعناصر الأرضية النادرة عبر استثمارات ضخمة في التعدين والتكرير. وأعلنت إدارة ترمب استثمارات بمئات ملايين الدولارات في شركات متخصصة، من بينها "إم بي ماتيريالز" و"فولكان إيليمنتس"، في محاولة لتقليل الاعتماد على الصين.
لكن التحدي الأكبر يتمثل في أن واشنطن تحاول عملياً إعادة بناء قطاع شبه غائب منذ عقود، إذ لا يوجد حالياً سوى منجم رئيس واحد للعناصر الأرضية النادرة في الولايات المتحدة، وهو منجم "ماونتن باس" في كاليفورنيا، الذي أعيد تشغيله عام 2018 بعد أعوام من الإغلاق.
وقد يكون استخراج العناصر الأرضية النادرة ضاراً بالبيئة، إذ يتطلب كميات كبيرة من الماء والطاقة لفصلها عن الصخور التي توجد فيها. وغالباً ما توجد هذه العناصر مصحوبة بعناصر مشعة كاليورانيوم والثوريوم، مما يزيد من خطر تلوث التربة والمياه الجوفية المحلية، ومن المتوقع أن تستمر الصين في هيمنتها على سلسلة توريد العناصر الأرضية النادرة.
كيف استغلت الصين سيطرتها على العناصر الأرضية النادرة؟
لطالما أدركت الصين تفوقها عندما يتعلق الأمر بالعناصر الأرضية النادرة، قال الزعيم دينغ شياو بينغ في عام 1992، "الشرق الأوسط لديه النفط، والصين لديها العناصر الأرضية النادرة".
برز نفوذها على السوق في عام 2010 عندما حظرت الصادرات إلى اليابان لمدة شهرين بعد تصاعد نزاع حدودي بحري. وقد أدى ذلك إلى بذل اليابان جهوداً حثيثة لتقليل اعتمادها على الصين في استيراد العناصر الأرضية النادرة، على رغم أنها لا تزال تستورد نحو 75 في المئة من حاجاتها من جارتها.


شكّلت العناصر الأرضية النادرة نقطة توتر في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وقد شددت الصين قيودها على الصادرات بعدما رفع ترمب الرسوم الجمركية على البضائع الصينية العام الماضي.
تأجلت الجولة الأخيرة من الإجراءات لمدة عام بعدما اتفقت الولايات المتحدة والصين على هدنة تجارية، مما شكل ارتياحاً لمشتري المعادن الأرضية النادرة حول العالم بعد بضعة أشهر مضطربة. واضطرت شركة فورد موتور إلى إيقاف تشغيل مصنعها في شيكاغو موقتاً بسبب نقص مغناطيسات المعادن الأرضية النادرة، بينما أبلغت شركات في الاتحاد الأوروبي عن توقفات إنتاجية عدة .
هل تستطيع الولايات المتحدة زيادة إنتاجها من العناصر الأرضية النادرة؟
يُعدّ الاقتصاد الأميركي عرضةً للتأثر بصدمات إمدادات العناصر الأرضية النادرة. وتعتمد الولايات المتحدة على الصين في 70 في المئة من وارداتها من هذه العناصر.
ووفقاً لـ"بلومبيرغ إيكونوميكس" فإنّ حوالى أربعة في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي، أي ما يعادل 1.2 تريليون دولار، مرتبط بصناعات تستخدم العناصر الأرضية النادرة.
وأعلنت إدارة ترمب عن سلسلة من الاستثمارات في شركات تعدين وتكرير العناصر الأرضية النادرة، سعياً منها إلى زيادة الإنتاج المحلي، ويشمل ذلك حصة بقيمة 400 مليون دولار في شركة "إم بي ماتيريالز" وقرضاً وصفقة أسهم بقيمة تقارب 700 مليون دولار مع شركة "فولكان إيليمنتس".
يكمن التحدي في أن الولايات المتحدة تحاول أساساً إعادة بناء صناعة العناصر الأرضية النادرة من الصفر. ويُعد منجم ماونتن باس التابع لشركة "إم بي ماتيريالز" في كاليفورنيا المنجم الوحيد العامل للعناصر الأرضية النادرة في البلاد، وقد أعيد افتتاحه في عام 2018 بعدما أغلقه المالك السابق.

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس