سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:09/06/2026 | SYR: 12:34 | 09/06/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 الخبير الاقتصادي سمير سعيفان :
تحالف الجفاف الذي حكم سوريا : الجاهلون، والفاشلون، والانتهازيون، والفاسدون
09/06/2026      

 



سيرياستيبس :

أكد الخبير الاقتصادي سمير سعيفان أن اختزال الفساد في الرشوة أو الاستيلاء على المال العام يمثل فهماً ناقصاً للمشكلة، موضحاً أن الفساد ينعكس على مختلف مفاصل الدولة، من الإدارة العامة والخدمات إلى الاقتصاد والتعليم والصحة.

وقال إن الفساد يؤدي إلى وصول أشخاص غير مؤهلين إلى مواقع المسؤولية، لأن المسؤول الفاسد يبحث غالباً عن المحسوبية والولاء لا عن الكفاءة، ما ينعكس على أداء المؤسسات العامة ويؤدي إلى تراجع جودة الخدمات وتدهور مستوى الإدارة في الدولة.

 

وأضاف أن المواطن قد لا يلاحظ أثر الفساد بشكل مباشر، لكنه يدفع ثمنه يومياً عبر تدني مستوى الخدمات وارتفاع الكلفة المعيشية وضعف فرص التنمية والاستثمار.

 

من العهد العثماني إلى الدولة الحديثة

وفي استعراضه للجذور التاريخية للفساد، رأى سعيفان أن أواخر العهد العثماني شهدت انتشار أنماط من الإدارة غير الرشيدة، خاصة مع نظام الإقطاع ومنح الأراضي والنفوذ للمقربين من السلطة، ما أسهم في تكريس التفاوت الاجتماعي وإضعاف التنمية الزراعية والاقتصادية.

وأوضح أن الدولة العثمانية في سنواتها الأخيرة كانت تعاني من ضعف متزايد في مؤسساتها، الأمر الذي فتح الباب أمام انتشار ممارسات الفساد واستغلال النفوذ على نطاق أوسع، خصوصاً في المناطق الريفية التي كانت بعيدة عن الرقابة الإدارية المباشرة.

الانتداب الفرنسي.. بين الاستعمار وبناء المؤسسات

وعند الحديث عن مرحلة الانتداب الفرنسي، قدّم سعيفان تقييماً وصفه بالموضوعي، معتبراً أن فرنسا، رغم كونها سلطة استعمارية، لعبت دوراً في نقل سوريا من نموذج الدولة العثمانية التقليدية إلى نموذج الدولة الحديثة القائمة على المؤسسات.

وأشار إلى أن تلك المرحلة شهدت إنشاء الوزارات والبرلمان والنقابات والمحاكم الحديثة، إضافة إلى تطوير التعليم والإدارة المحلية وتنظيم المدن والبلدات، الأمر الذي انعكس على تطور الاقتصاد السوري ونمو الصناعة والتجارة.

في المقابل، أكد أن سلطة الانتداب مارست أشكالاً مختلفة من الفساد عبر منح امتيازات وأراضٍ واسعة لشخصيات وعائلات موالية لها، خاصة في مناطق الجزيرة السورية، وهو ما ترك آثاراً اقتصادية واجتماعية استمرت لعقود لاحقة.

ازدهار اقتصادي في الخمسينيات

توقف سعيفان عند مرحلة الاستقلال وما تلاها من سنوات، معتبراً أن سوريا شهدت خلال الأربعينيات والخمسينيات واحدة من أفضل مراحلها الاقتصادية.

 

وأوضح أن الاقتصاد السوري آنذاك كان قائماً على القطاع الخاص والشركات المساهمة، حيث أتيحت للمواطنين فرص الاستثمار في شركات كبرى ومشاريع إنتاجية مختلفة، كما تمتعت البلاد بقضاء مستقل نسبياً ومناخ اقتصادي ساعد على نمو التجارة والصناعة والاستثمار.

وأشار إلى أن العديد من الشركات السورية الناجحة تأسست خلال تلك الفترة، كما ازدهرت الصناعات النسيجية والغذائية والمشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات العامة.

الانقلابات العسكرية وتغيير قواعد اللعبة

ورأى سعيفان أن الانقلابات العسكرية التي شهدتها سوريا بعد عام 1949 أحدثت اضطراباً سياسياً كبيراً، لكنها لم تتدخل بشكل مباشر في الحياة الاقتصادية خلال سنواتها الأولى.

وأوضح أن التغيير الجذري بدأ مع مرحلة الوحدة السورية المصرية وما تبعها من سياسات التأميم والتدخل الواسع للدولة في الاقتصاد، حيث انتقلت البلاد من اقتصاد يعتمد على المبادرة الفردية والقطاع الخاص إلى اقتصاد مركزي تديره الدولة بشكل مباشر.

التأميم والعدالة الاجتماعية.. مكاسب قصيرة وخسائر طويلة

ناقش سعيفان الجدل المستمر حول مرحلة الوحدة مع مصر وسياسات التأميم، مؤكداً أن تلك السياسات ساهمت في تحسين توزيع الثروة وتوسيع الخدمات العامة والتعليم والبنية التحتية في المدى القصير.

لكنه اعتبر أن الثمن كان باهظاً على المدى البعيد، إذ أدت المركزية الشديدة إلى إضعاف روح المبادرة الفردية وتراجع قدرة الاقتصاد على النمو والإبداع والاستثمار، وصولاً إلى ترسيخ نموذج الدولة المتحكمة في كل مفاصل الاقتصاد.

"تحالف الجفاف".. وصف لعقود الاستبداد

ومن أبرز ما طرحه سعيفان خلال الحلقة توصيفه لما سماه "تحالف الجفاف"، وهو اختصار لعبارة: الجاهلون، والفاشلون، والانتهازيون، والفاسدون.

 

وقال إن هذا التحالف حكم سوريا خلال عقود طويلة، حيث تم تقديم الولاء على الكفاءة، ما أدى إلى تراجع مؤسسات الدولة وإضعاف الإدارة العامة وإنتاج بيئة طاردة للكفاءات والاستثمارات والتنمية.

سوريا الجديدة أمام اختبار مكافحة الفساد

و  شدد سعيفان على أن سوريا بعد سقوط نظام الأسد تقف أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء الدولة على أسس جديدة، محذراً من إعادة إنتاج الأنماط السياسية والاقتصادية التي قادت إلى الفساد والاستبداد.

وأكد أن بناء دولة حديثة يتطلب ترسيخ سيادة القانون واستقلال القضاء والشفافية والمحاسبة، إلى جانب تبني نموذج اقتصادي يوازن بين اقتصاد السوق والعدالة الاجتماعية، بما يضمن تحقيق التنمية ومنع عودة الفساد بأشكاله السابقة.

تلفزيون سوريا - برنامج شهادة للتاريخ



طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس