سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:29/09/2026 | SYR: 11:53 | 29/09/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 كيفها سوريا ..
سعيفان : بعد سقوط سلطة النظام البائد .. حرية بلا مال، ورهان على استثمارات لم تبصر النور بعد!
29/09/2026      



 

سيرياستيبس : 

عقد الخبير الاقتصادي " سمير سعيفان " جلسة حوارية مع صديق عراقي مهتم بالشأن السوري خلال زيارته الأخيرة للعراق (أيلول 2026)، حيث تناولت واقع سوريا بعد سقوط السلطة السابقة.
 سعيفان لخص المشهد قائلاً : إن سوريا باتت تشبه "سجيناً أُطلق سراحه بعد 14 عاماً" ,  خرج حراً، لكنه مُفلساً، بيته مهدّم، أرضه مهملة، وعائلته هاجرت، مع بقاء قيود على حركته.
 إن هذا السجين "الحر" كان يأمل دعماً مادياً من إخوته وجيرانه وأصدقائه " قطر وتركيا والاتحاد الأوروبي " كي يقف على قدميه مجدداً، لكنه لم يسمع سوى التهنئة والكلمات الطيبة ,  وكأن "الحب وحده لا يملأ المعدة"، أي أن أزمة السلطة الجديدة الأكبر هي محدودية موارد البلاد مقابل احتياجات ضخمة ,  إنفاق على الجيش والشرطة، الإدارة المدنية، إطلاق الاقتصاد، إعادة الإعمار، عودة اللاجئين والنازحين، ووحدة المجتمع، ولجم الانتقام.

 وعن الاستثمارات، أشار " سعيفان "إلى أن زيارات وفود سعودية وإماراتية وقطرية وأمريكية أعلنت أرقاماً كبيرة، لكنها في معظمها "مجرد أخبار"، باستثناء بعض الاستثمارات التي بدأت فعلاً، وهي استثمارات خاصة غايتها الربح أولاً، وتحتاج سنوات حتى تنتج أثراً ملموساً. 
مضيفاً أن السلطة، أمام المأزق المالي، راهنت على إطلاق الاقتصاد وجذب الاستثمارات، لكن ذلك يتطلب رفع العقوبات أولاً. ولتحقيق ذلك، اتبعت سياسة "تصفير المشاكل": كسب ودّ واشنطن والرئيس ترامب، تجنّب التصعيد مع إسرائيل، وضبط الأمن، وبالفعل حققت نجاحاً سياسياً باهراً، لكنه لم ينعكس مادياً، إذ ما زال النظام البنكي السوري غير مرتبط بالنظام المالي العالمي رغم إلغاء العقوبات، ما يجعل عمل الشركات صعباً ومكلفاً.
 أما عند سؤاله عن سبب غياب الدعم المالي الكبير، فيقول "سعيفان "  إنه لا يعلمه، لكن المتداول أنه قرار أمريكي لإبقاء السلطة تحت ضغط. ويرى بعض المحللين أن واشنطن أرادت فشل تجربة الإسلام السياسي في سورية، كما في أفغانستان وإيران، لكن هذا يتعارض برأيه مع حرارة لقاءات ترامب والشرع، "ومع ترامب، كل شيء جائز".

 وعن الاحتجاجات، يذكّر بأن رفع أسعار الكهرباء والمحروقات فجّر غضباً واسعاً: قطع طرق، حرق عجلات، ومطالبات بإسقاط الوزير. موضحاً أن السلطة اختارت "العلاج بالصدمة" من بين ثلاثة بدائل : إبقاء الدعم، الصدمة، أو التدرج، وراهنت على استثمارات "قادمة لا ريب فيها"، فإذا وصلت قبل 2027، تتحول سورية إلى ورشة عمل كبرى. وإذا تأخرت، يرتفع التضخم، تنهار القدرة الشرائية، يتوسع الفقر المدقع، وقد تظهر حالة عدم استقرار.

 ويلخص سعيفان القلق الشعبي بالفقر، الغلاء، تدني الرواتب، البطالة، تدهور التعليم والصحة، تردي الخدمات، وتأخر الإعمار وعودة اللاجئين، أما على مستوى النخب، حتى الداعمة، فتسأل عن آثار الصدمة، مظاهر بذخ المسؤولين، ضعف الشفافية والمحاسبة، غموض القرار، ومصير القطاع العام وشركات مثل «شام كاش» و«طيبة» ، كما تسود مخاوف على الحريات العامة، قانون الأحزاب، الاعتقال التعسفي، غض الطرف عن دعوات متطرفة، والقتل العشوائي "الطائفي". واصفاً ذلك بأنه "قلق موضوعي لمن يريد تعافي سورية، لا عداء ولا تطبيل".

 وفيما يخص العلاقات العراقية - السورية، يرى سعيفان أن الوحدة سنة 1958 كان يجب أن تتم مع العراق لا مصر، لكن ثمة فيتو إسرائيلياً - أمريكياً. ويؤكد أن السلطة السورية راغبة بالانفتاح الاقتصادي على بغداد، وقد بدأت علاقات: نقل الفيول بالصهاريج (1000 صهريج يومياً) ليصدّر عبر بانياس، مع مناقشة إصلاح أنبوب النفط القديم، وفكرة أنبوب جديد بمليون برميل يومياً، كما ربط اللاذقية وطرطوس بسكة حديد مزدوجة تختصر النقل بين أوروبا والخليج، لكن المطلوب عاجلاً، "حسب قوله"، فتح الفيزا وتنشيط التجارة والسياحة.
 ويختم سعيفان: الحرية تحققت، لكن الاستقرار الاقتصادي لم يتحقق، كما النجاح الخارجي لا يكفي، والرهان على الصدمة قد ينجح أو يفشل، والعراق يبقى بوابة واعدة، إن تغلبت المصالح على الحسابات والفيتو.


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس