الجيش يضرب موقع المسلحين في عدة مناطق باريف حمص وحماه والمسلحون يستهدفون محردة بعدد من القذائف الصاروخية        بمناسبة قدوم شهر رمضان .. أجنحة الشام تقدم لركابها عروض خاصة عبر تسيير رحلات من الرياض إلى دمشق مرورا بالكويت و بالعكس      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:11/12/2017 | SYR: 12:38 | 11/12/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير

pub insurance 1












runnet20122








 بين التحطيب والتفحيم
غابات اللاذقية يصحرها سماسرة الحريق..
19/09/2017      



عاماً بعد عام يزداد عدد التعديات على الغابات في محافظة اللاذقية بالتوازي مع تزايد عدد الحرائق، التي أتت على أعداد كبيرة من الأشجار الحراجية المعمرة، والتي يعتبر بعضها نادراً، ناهيك عن المساحات الشاسعة من الأراضي التي خرجت عن كونها أحراجاً وغابات وأصبحت جرداء بطور التصحر.

واقع الحال بات ملحاً بشدة لإيجاد حلول عملية لوضع حد للتعديات الجائرة على الحراج والغابات ولجم المعتدين وكل من يقف خلفهم من مستفيدين سواء من أجل التفحيم أو التحطيب أو لغايات أخرى ذات أهداف ربحية تصب في جيوب "سماسرة الحريق".

عند كل حريق يؤكد أهالي المناطق والقرى والبلدات على امتداد خطوط اشتعال النيران التي أحالت جبالهم وغاباتهم وأحراجهم إلى الدمار أن فصل الشتاء يعتبر موسماً بالنسبة إلى تجار الحطب في ظل ارتفاع أسعار المازوت، حيث تسبقه عادة الكثير من الحرائق التي تأتي على الأحراج والغابات بالإضافة للموسم الدائم بالنسبة للفحم وخاصة للأركيلة، الأمر الذي جعل من مسلسل الحرائق فرصة لتجميع الفحم وبيعه وهي تجارة لا شك مربحة خاصة أن رأسمالها عبارة عن جهد يقتصر على إشعال الحريق ومن ثم التحطيب أو التفحيم.

 

تعددت الأسباب والحريق واحد

الحرائق تقسم إلى نوعين، حريق زراعي وحريق مخلفات حراجية حسب ما صنفها المهندس صالح حمد عضو الجمعية العلمية البيئية الذي بيّن أن معظم المزارعين يتخلصون من الأعشاب عن طريق الحرق، مشيراً إلى أن الحرائق تعد العدو الأكبر للغابات الحراجية التي تمتد على نحو 85 ألف هكتار منها 50 ألف هكتار مكونة من أشجار أوراق أبرية وأشجار صنوبرية و35 ألف هكتار تسمى بأشجار عارضات الأوراق.

وحول أهمية الغابات، لفت حمد إلى أنها تلعب دوراً كبيراً في حماية التربة من الانجراف كما أنها تمتص ثاني أكسيد الكربون وتعطي الأوكسجين.

ووفق دراسات فإن الهكتار الواحد من الغابات يعمل على تصفية 18 مليون متر مكعب من الهواء سنوياً كما لها دور كبير في التنوع الحيوي "نباتات وحيوانات" وتؤثر على التوازن البيئي من خلال حماية المحاصيل والمزروعات، حيث تعمل كمصدات للرياح كما لها دور كبير في السياحة البيئية والشعبية، إذ إنه كل ما ارتفعنا 150 متراً تنخفض درجة الحرارة درجة مئوية واحدة بخلاف الغابات التي تقوم بتخفيف درجات الحرارة بمقدار 5 درجات مئوية.

وأوضح حمد أن من أسباب الحرائق وجود الأسلاك والشبكات الكهربائية بالقرب من الغابات والتي ينتج عنها ماس كهربائي يؤدي إلى اشتعال الحرائق بالإضافة إلى الآلات الزراعية التي تدخل الأراضي الزراعية والحراجية وينتج عنها شرارة تؤدي إلى الحرائق، ناهيك عن اللامبالاة وعدم الاهتمام من رواد الغابات الذين يقومون برمي أعقاب السجائر أو عن طريق أشخاص يتاجرون بالفحم غير المرخص ويكون ذلك أثناء إعداد الحطب وتحويله إلى فحم ضمن الأراضي الزراعية أو الحراجية.

 

سبب في غياب الينابيع

حرائق الغابات تؤدي إلى أضرار كارثية أوجزها الدكتور إبراهيم نيصافي المختص في التلوث وعضو الهيئة التدريسية في جامعة تشرين بتدمير النظام البيئي في تلك الغابات وغالباً ما تقضي على كافة أنواع الحياة فيها إما بموت الكائنات الحية أثناء الحريق أو هجرتها للغابة التي لا يتبقى منها سوى الرماد وبعض الأشجار المتفحمة وهو ما يجعلها غير مناسبة لعيش كثير من أنواع الكائنات الحية، وتدمير كميات هائلة من الأشجار المعمرة ذات القيمة العالية والتي تصل أعمارها أحياناً إلى مئات السنين.

ومن التأثيرات البيئية للحرائق عدا عن التصحر، تآكل التربة وانزلاقها، وشح المياه إذ تحافظ أشجار الغابات على المياه الجوفية التي تساعد التربة على امتصاص مياه الأمطار وتقوم جذورها بتصفية المياه الجوفية من بعض المواد الضارة قبل أن تصل إلى الينابيع ومن هنا يتضح لنا سبب غياب عدد كبير من الينابيع التي كانت تنتشر ضمن المناطق النباتية ولاسيما في المناطق الساحلية.

كما أن ظاهرة إزالة الغابات في العالم تسفر عن إطلاق ملياري طن من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يتسبب في زيادة الاحتباس الحراري حسب "الفاو"، حيث كل هكتار من الأشجار يمكن أن يمتص حوالي 5 أطنان من ثاني أكسيد الكربون.

ومن جملة التأثيرات التغير المناخي حيث تساعد الغابات على تلطيف المناخ عبر التأثير على سرعة الرياح وتقلل من حدوث الأعاصير والفيضانات وتمتص بعضاً من أشعة الشمس وتعدل حرارة الهواء.

كما أن الأشجار الضخمة تستطيع أن تخفف من التلوث بنسبة 70 % أكثر من الأشجار الصغيرة، وبالتالي فإن حرق وتدمير هذه الغابات المعمرة يقلل من فعالية الأشجار بامتصاص ثاني أكسيد الكربون خاصة أنّ هكتاراً من الغابات يمكن أن ينتج أوكسجيناً يكفي لـ40 شخصاً.

كما تؤثر حرائق الغابات على الاقتصاد لما تتضمنه من كلفة إعادة التشجير، وإخماد الحرائق، وتأثيرها على الزراعة ونوعية الحياة والسياحة البيئية، فضلاً عن الدخان الناتج عن احتراق الغابات، والحبيبات المتناثرة من الأشجار المحترقة والغازات التي تنتج عن هذا الحريق يمكن أن تؤذي العينين وتسبب حالات اختناق وتزيد من حدة أمراض القلب والرئة.

 

تزايد وتيرة الحرائق

باسل دوبا مدير حراج اللاذقية أكد أن وتيرة الحرائق الزراعية التي تشكل نصف مساحة الأراضي المزروعة تزايدت بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية وأخذت منحى آخر غير المعتاد، وعزا السبب في ذلك إلى شدة التداخل بين الأراضي الحراجية والأراضي الزراعية ووجود القرى ضمن الأراضي الحراجية، مشيراً إلى أن ارتفاع تكلفة الخدمة للأراضي الزراعية وقلة الأيدي العاملة أدى إلى هجرة الفلاحين لأراضيهم، وبالتالي نمو الأعشاب والتي تعتبر فتيلاً لاشتعال الحرائق حيث أن 85 ألف هكتار من الأراضي الحراجية متداخلة مع الأراضي الزراعية القابلة للاشتعال.

وإذ بيّن دوبا أنه تم تخريب أكثر من 50 مركزاً حراجياً بين محرس ومخفر ومركز إطفاء وشعبة حراج ومركز مراقبة، فقد قال: نبذل جهود كبيرة جداً لإطفاء الحرائق بالرغم من الإمكانات البسيطة الموجودة لدينا، حيث لم يتم تحديث أي آلية لدينا منذ عام 2010 إضافة إلى خروج 10 صهاريج من الخدمة من أصل 42 صهريجاً، لافتاً إلى أنه استشهد خلال السنوات الخمس الأخيرة 13 عاملاً أثناء تأدية واجبهم بإطفاء الحرائق في ريف اللاذقية الذي يعد أكثر المناطق تعرضاً للحرائق بفعل الإرهاب حيث إن الحرائق امتدت على مساحات كبيرة منه ولم نتمكن من الدخول إلى مناطق نشوب الحرائق نتيجة وجود المجموعات الإرهابية المسلحة.

مادامت الغابات الخضراء موجودة فسيوجد تعديات، هذا ما أكده دوبا مبيناً أنه تم التعامل مع المخالفين عبر تنظيم ضبوط وإحالتهم للقضاء ومصادرة عدد كبير من الآليات التي تقوم بعمليات تهريب الأخشاب والحطب التي لا تحمل ترخيصاً.

وأضاف دوبا: بناء على طلبنا تم عقد اجتماع برئاسة السيد المحافظ ومندوبين من كافة الفعاليات والجهات المعنية تم التأكيد خلاله أن حماية الحراج تقع على عاتق الجميع كما تم تشكيل دوريات مشتركة من كافة الجهات الأمنية والشرطية إضافة لضابطة الحراج هدفها قمع المخالفات الحراجية أينما وجدت، مشدداً على أنه بموجب هذه الإجراءات تعتبر حراج اللاذقية أقل تضرراً وهي الأفضل على مستوى سورية. أما بالنسبة لما يقال من أن هناك حالات تحطيب وقطع أشجار، رد دوبا بالقول: قمنا بإلقاء القبض على أشخاص يقومون بعملية التحطيب واتخذنا الإجراءات القانونية بحقهم.

سيرياستيبس - الأيام


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 




Longus











الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس