توضيح من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل- التعليم العالي تعلن عن عشر منح مقدمة من كوبا لمرحلة الدراسات العليا        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:19/09/2019 | SYR: 20:43 | 19/09/2019
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 UIC

 اعتمادات حكومية بالمليارات: أين ينفق المزارعون ثمن محاصيلهم؟
04/08/2019      


دمشق-سيرياستيبس :

عندما يقرأ المتابع عن المبالغ الحكومية المرصودة لشراء المحاصيل الزراعية، لابد وأن يسأل نفسه عن أوجه إنفاق المزارعين لها، خاصة إذا ما كان بعيداً عن هموم الشأن الزراعي ولا يملك معلومات كافية عن طبيعة العمل الزراعي واحتياجاته.

فمثلاً تخصيص الحكومة لنحو 400 مليار ليرة لشراء محصول القمح ونحو 75 مليار ليرة لشراء الشعير ونحو 400 مليون ليرة لشراء محصول الشوندر السكري يجعل كثيرين يعتقدون أن مهنة الزراعة ذات مردودية عالية، وأن المشتغلين فيها هم من أصحاب الدخول الوسطى وأحياناً المرتفعة، في حين أن الفقر يجد طريقه بسهولة إلى بيوت كثير من العاملين بهذا القطاع. واقع مهنة الزراعة منذ أن تم رفع الدعم تدريجيا عن مستلزماتها في العام 2008 ومن ثم ما حملته الحرب من متغيرات اقتصادية سلبية، يشير إلى أن المهنة تشكل في كثير من الأحيان عبئاً ثقيلاً على المزارعين والمشتغلين فيها،

إذ أن ارتفاع مستلزمات العمل الزراعي وانخفاض أسعار المحاصيل مقارنة بتكاليف الإنتاج يضغط يومياً على مصدر دخل العائلات المشتغلة بالزراعة ويدفع بعضها إلى ترك هذه المهنة والبحث عن مهنة أخرى قادرة على تأمين إيراد أفضل ودون أن تكون هناك مخاطر كبيرة قد تذهب بجهد العائلة المبذول على مدار العام كاملاً. معظم تلك المبالغ تذهب ثمناً لمستلزمات العمل الزراعي وأجوره وتسديد الديون المتراكمة على المزارعين والفلاحين لصالح المصرف الزراعي أو الأشخاص والمؤسسات التي يستجر منها المزارع احتياجاته الزراعية تحضيراً للموسم، أم الجزء المتبقي من إيرادات المحصول في كل عام فهي تخصص كميزانية للإنفاق على المنزل وتلبية متطلبات العائلة الغذائية والضرورية، وهي غالباً ما تكون في الحدود الدنيا بالنظر إلى محدودية الإيرادات نتيجة إما لصغر المساحات الزراعية أو تعرضها للأضرار الطبيعية وتقلبات الأسعار. خلال السنوات السابقة عاد الدعم الحكومي تدريجياً بعدما تبين أن المعادلة التي تم العمل منذ فترة ما قبل الحرب أضرت في وقت الأزمات باستراتيجية الأمن الغذائي، وجعلت البلاد مفتوحة على خيارات الاستيراد والاختناقات في توفير المحاصيل الزراعية الغذائية، ولذلك فإن التوجهات الحالية تنطلق من اعتبار الزراعة ركنا أساسياً في هيكلة الاقتصاد الوطني ولها الأولوية، وهذا يتضح من خلال الاعتمادات الكبيرة التي تخصص لشراء المحاصيل بأسعار مدعومة ولتعويض المزارعين جراء الأضرار التي تلحق بمحاصيلهم بفعل الكوارث الطبيعية والظروف المناخية.

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق