مصر: ذروة جائحة فيروس كورونا فى البلاد ستحل بعد أسبوعين.- لبنان: تسجيل 7 إصابات جديدة بـفيروس كورونا والعدد الاجمالي 1168        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:28/05/2020 | SYR: 04:39 | 29/05/2020
الأرشيف اتصل بنا التحرير
MTN
Top Banner 2 UIC

 يا للهول... سوريا تستورد طعامها
تراجع المؤشرات الزراعية وخروج 600 ألف هكتار
02/03/2020      


 

سيرياستيبس : 

البلد الذي قدّم القمح للعالم، ثم لم يتوقف عن إنتاجه طيلة 12000 عام، يأكل أبناؤه خبزاً مصنوعاً من طحين مستورد.كل ذلك بسبب هذه الحرب القذرة التي ابتليت بها بلادنا طوال عشر سنوات

من يعرف القليل عن مؤشرات الإنتاج الزراعي في سورية، يعرف أن عبارة "سورية تستورد المحاصيل الزراعية" تشبه عبارة "السعودية تستورد النفط" أو "الهند تستقدم عمالاً" أو هولندا تستورد حليباً".

ومن أكثر العبارات إثارة للحزن تلك التي تضمنّها إعلان مناقصة قبل أيام "تعلن المؤسسة السورية للحبوب عن استدراج عروض ـ للمرة الخامسة ـ لاستيراد قمح ....."، ولا بدّ ان يكون دفتر الشروط لهذه المناقصة من أسوأ النعوات التي يمكن أن يقرأها سوري.

كادت الحرب أن تنسينا أننا نعيش في بلد زراعي كان، حتى عقد مضى، يتباهى بـ "الاكتفاء الذاتي". المؤشرات السلبية تتوالى منذرة بالانحدار من صدارة الغنى الإنتاجي إلى قاع الفقر والاحتياج، وبالتحول من بلد مصدر للغذاء إلى بلد مستورد له.

سبق لناقوس الخطر أن دق في العام 2008، إثر موجة الجفاف الاستثنائية التي ضربت منطقة الجزيرة الممتدة على مساحة ثلاث محافظات، وهي خزان الغذاء السوري ومصدر معظم المحاصيل الإستراتيجية في البلاد.. واليوم يُدق الناقوس أيضاً، ولكن بقوة أكبر، بعد أن تعاقبت على المنطقة نفسها موجات من المعارك أشد فتكاً من موجة الجفاف تلك.

 

خسارة 660 ألف هكتار من الأراضي الزراعية

 

تسجل الإحصائيات السابقة لموجة الجفاف والمنشورة عام 2007 هذه الأرقام:

 20% من السوريين يعملون بالزراعة، 6 ملايين هكتار من الأراضي القابلة للزراعة، 3 مليون هكتار مساحة الأراضي البعلية،1,5  مليون هكتار الأراضي المروية، 26% هي نسبة إسهام الزراعة في الدخل القومي..

أما عن الإحصائيات الحالية فإنها، مثل كل شيء، مشوشة وتائهة وتعاني من اللايقين.

 

جدول بالخسائر بالمساحات الزراعية بالمقارنة بين قبل وبعد الحرب

 

 

الأراضي المزروعة فعلاً

مشاريع الري الحكومي

السقي ( محاصيل)

البعل (محاصيل)

2010

4,793,576

377,179

1,146,689 هكتار

2,637,788

2018

4,188,258

276,723

775,299

2,350,566

الفارق

خسارة  605,318 هكتار

خسارة ,456100 هكتار

 خسارة  371,390 هكتار

خسارة 287,222 هكتار

 

 

خسائر مؤسسة إكثار البذار

 

يقدر د. بسام سليمان، مدير مؤسسة إكثار البذار، الكلفة التقديرية للخسارة في المؤسسة وحدها بـ 100 مليار ليرة سورية، بين تدمير مصانع وسرقة، ويقول: "المؤسسة سرق منها250 ألف طن بذار قمح بين الحسكة وحلب، بالإضافة إلى 45 ألف طن من الشعير، 90 طن من الشوندر السكري، 6 آلاف طن من بذار البطاطا، بالإضافة لتدمير المعامل وسرقة المستودعات".

وكانت بعض الأخبار قد تحدثت عن أن هناك 9 أصناف من القمح المحلي المرغوب عالمياً انقرضت، ولم يكن رد مدير مؤسسة إكثار البذار واضحاً في هذا الشأن، فهو لم ينف ولم يؤكد، إذ قال: "لا يمكننا القول إنها انقرضت إنما انحدرت أو قل الطلب عليها"!.

كما أشار إلى أن بذار القمح بنوعيه القاسي والطري متوفر، فضمن الأقماح القاسية يتوفر (دوما 1، شام 7، شام 3، شام 5) ومن أصناف القمح الطري يتوفر ( دوما 4، شام 8،)، وبالعموم يتوفر ما يقارب الـ 18 صنفاً من بذار القمح.

أما توقف دعم الشوندر السكري منذ عامين فبرره د. بسام سليمان بأن البذار متوفر ولكن العقود تتم مع المؤسسة العامة للسكر التي تضم معامل الإنتاج، ولا يوجد معامل سوى معمل سلحب وهو ذو طاقة إنتاجية قليلة ولا تفي بالغرض أمام العقود الممكن إبرامها مع المزارعين.

 


مخططات للقمح والبطاطا والقطن


"في عام 2024 سنصل إلى الاكتفاء الذاتي من بذار القمح، وخطة هذا العام الوصول إلى 100 ألف طن من بذار القمح" هذا ما قاله د. بسام سليمان عن مستقبل القمح في سوريا، أما عن عمل المؤسسة فأوضح:
 "وصلنا هذا العام إلى إنتاج 57 ألف طن بذار قمح، ووزعنا ما يقارب 50 ألف طن من البذار للمزارعين، أما البطاطا فقد رُصد 13 مليار للوصول لتأمين اكتفاء ذاتي من بذار البطاطا سنة 2023، بما يقارب 15 ألف طن، بحيث يتم الاستغناء تدريجياً عن الاستيراد.
بالنسبة لبذار القطن، وبعد أن تم سرقة كافة الأصناف، حصلنا بالتنسيق مع مكتب البحوث على مراحل تحسين عليا وبكميات مقبولة من بذار (دير الزور 22، حماة 124.. وأصناف خاصة لكل منطقة) وبالتالي في موسم 2020 كل الأصناف شبه متوفرة لكل منطقة بالجودة والنوعية المرغوبة".

وعن التعاون الدولي يشير د. سليمان إلى أن التعاون مع روسيا "قديم جديد" بما يتعلق بالمنتجات والخبرات، وقد زودنا الجانب الروسي بأصناف من بذار القمح، بالإضافة إلى الدول المجاورة مثل العراق ولبنان والمغرب العربي واليمن، فمثلاً أرسلنا لليمن ما يقارب 6 أصناف جديدة، (ما يقار الـ 20 كيلو من كل صنف)، وهناك تبادل دائم بالأصناف التي تتميز بالإنتاجية العالية والنقاوة الصنفية.

آلية دعم الفلاحين

لمعرفة آلية الدعم الحكومي للفلاحين اتجهنا إلى "مديرية صندوق دعم الإنتاج الزراعي" لتخبرنا مديرته أ. لمى الجنيدي بأن عمل الصندوق ينقسم إلى شقين هما: الدعم المادي، والدعم الإرشادي. بالنسبة للدعم المادي فالصندوق تنحصر مهمته في دفع فارق سعر بذار القمح المحسن بين سعر المبيع للمزارعين وسعر التكلفة.

 وكان سعر مبيع القمح لموسم 2019 قد بلغ 180 ل.س في حين كان سعر التكلفة 267 ل.س، أما موسم 2020 فحُدد سعر المبيع بـ 200 ل.س وسعر التكلفة 313 ل.س للكيلو من بذار القمح المحسن.

أما الدعم السعري لشراء القمح من الفلاحين فتوضح الجنيدي بأنه يتم دفع أسعار مجزية للفلاحين من موازنة الدولة وليس من الصندوق، حيث تدرس تكلفة الإنتاج لأي محصول ويدرج ضمنها تكاليف الوقود والسماد والمبيدات والنقل والري والمستلزمات الإنتاجية، لنعطي بالنهاية سعراً يتناسب مع التكاليف، لتضمن الدولة مخزوناً استراتيجياً لها.

ويُشار إلى أن كميات البذار المباعة تتحسن من عام لآخر، بعد أن قلت الكميات بشكل كبير خلال الحرب إلا أنها تشهد تحسن كبير في السنوات الأخيرة.

جدول لقيمة دعم صندوق دعم الإنتاج لدعم بذار القمح والشعير

 

عام

قيمة دعم البذار المحسنة للقمح والشعير

2015

612 مليون ل.س

2016

699 مليون ل.س

2017

385 مليون ل.س

2018

3,5  مليار ل.س

 

أما موسم (2019 _2020) لم يحدد المبلغ بعد لأن البيع ما زال مستمراً

 

الفلاح ملزم بتسليم قمحه

 

"إذا أخذت بذار القمح من جمعية الفلاحين فأنا مجبر على بيع المحصول لهم بالسعر الذي يحددونه".. بهذه الكلمات لخص تحسين (مزارع) سبب عدم تعامله مع الجمعية، مؤكداً أن الأسعار التي تحددها الجمعية تقل عن سعر السوق بين 25 إلى 50 ليرة مما يجعل الفلاح يخسر نسبة كبيرة من الربح بالنهاية.

ويرد المهندس مصطفى دواليبي، من مؤسسة إكثار البذار، على ذلك بالقول: "يتم إلزام من نسميهم "المنتجين المميزين" ببيع محصولهم لنا، فهؤلاء يأخذون نوعية مميزة من البذار نحن بحاجة للحفاظ عليها وإكثارها، وهذا لمصلحة الجميع".

مروة ياسين- الايام

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق