تفاصيل استعصاء مجموعة من السجناء المحكومين بقضايا تتعلق بالإرهاب داخل سجن حمص المركزي- الجيش يتقدم في مناطق بريف حمص        بمناسبة قدوم شهر رمضان .. أجنحة الشام تقدم لركابها عروض خاصة عبر تسيير رحلات من الرياض إلى دمشق مرورا بالكويت و بالعكس      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:19/10/2017 | SYR: 04:03 | 20/10/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير

pub insurance 1










runnet20122








 عندما لا تنفع القوانين وتستشري العادات البالية!
هكذا نجح الآخر في التحكم بالجمهور وتغيير سلوكياته
25/06/2016      


عندما لا تنفع القوانين وتستشري العادات البالية هكذا نجح “الآخر” في التحكم بالجمهور وتغيير سلوكياته!

عبثاً تقنع الكثير من أصحاب السيارات بعدم ركن سياراتهم على الأرصفة، وحرمان المشاة من ممراتهم، عبثاً تقنع المارة بالامتناع عن القفز فوق الحواجز وتخطيها، والعبور بين السيارات لتجاوز الشارع، فتجدهم يتجاهلون غالباً الجسر، أو النفق المجاور الذي يؤمن لهم عبوراً نظامياً وآمناً، ويعكس مظهراً حضارياً، وعبثاً أيضاً تنجح بإقناع البعض أن البصق في الشارع وأمام المارة والناس عادة مثيرة للاشمئزاز والقرف، وأن رمي الأحجار من قبل بعض الصبية على السيارات سلوك مشين، وأن الحفاظ على المرافق العامة، والمصابيح الكهربائية ضرورة وواجب أخلاقي، وأن الاهتمام بنظافة الشوارع، والحدائق، والحمامات العامة ضرورة صحية، وانعكاس لصورة تمثّلنا، وتمثّل ثقافة وحضارة يرانا الآخر بمنظورها؟!.

“فالج لا تعالج”!

سنوات كثيرة تستمر فيها عادات وممارسات خاطئة موجودة في مجتمعنا لا تتبدل ولا تتغير، وكأنها أصبحت جزءاً من ثقافة مجتمعية، أو عادات أصيلة، وتراث يجعل كل من تذكرها أمامه يحاول إفهامك أنها أمر واقع، ثم يبدأ بالتخفيف والتهوين عليك مستخدماً عبارة: “ابتسم أنت في سورية”، ويذكر بعض من نلتقيهم أمثلة أخرى تشبه الأمثلة التي ذكرناها سابقاً، دون أن يترافق ذلك بحلول مجدية تفيد أو تؤدي إلى تحسين السلوكيات الخاطئة، إذ يتحدث علاء عن عادة التدخين في المرافق العامة، ويعبّر أبو لؤي عن استيائه من رمي الأوساخ في الحدائق العامة، والملفت أنك حين تحدث البعض عن القوانين، وضرورة اتباعها، يبتسمون بهدوء، ويختتمون آراءهم بجملة مختصرة: “فالج لا تعالج”، وكأنه لا فائدة ترجى من كل القوانين، والمخالفات الموجودة، أو لافتات التوعية، وكأن التنبيهات والتحذيرات فقدت تأثيرها في تصرفات وسلوكيات الكثيرين منا، فأين طريق الحلول التي نرتجيها لتحويل السلوك، وتبديل العادات، وصناعة الصورة التي نرتضيها لمجتمعنا؟!.

سلم موسيقي

ويبدو أن التحكم بسلوك الجمهور هو اليوم صناعة مهمة، وعلم متقدم في دول متطورة نجحت، ودون فرض أو إملاء في أمثلة كثيرة، بتحويل سلوك الناس، والتحكم بتصرفاتهم وردات فعلهم، مستخدمة أدوات ملفتة سنذكر بعضها في القصص التالية من باب الاستمتاع فقط وليس المقارنة، لأن أشواطاً كثيرة باتت تفصلنا عن هؤلاء، خاصة في ظروف الحرب، ففي إحدى المدن مثلاً التي ارتفعت فيها معدلات البدانة، نفذ فريق خبراء ألماني تجارب للتحكم بسلوك الناس، ودفعهم لممارسة التمارين الرياضية، والابتعاد عن استخدام المصاعد والسلالم الكهربائية في الأماكن العامة، وذلك عبر طرق ذكية ومدروسة جداً، فكانت تجربة لتحويل درج في أحد الأنفاق العامة لما يشبه السلم الموسيقي، ومفاتيح البيانو، فتصدر درجاته نغمات موسيقية مختلفة ما إن تلامسها أقدام المشاة وهم يصعدون عليها، وكم كانت المفاجأة كبيرة حين انتهى الفريق من العمل، وثبّت كاميرات مخفية لتصوير ردة فعل الناس، وسلوكهم الذي تحول في الغالب لاستخدام هذا الدرج والصعود بواسطته رغم وجود درج كهربائي متحرك ملاصق، فالمحفز الجديد، وهو الاستمتاع بالنغمات الموسيقية التي تصدر عن تلك الأدراج، نجح في تغيير سلوك الأفراد.

اغسل يديك

قصة أخرى للتحكم بالسلوك نفذها باحثون أوروبيون في ملاعب كرة القدم حين لاحظوا أن الكثير من المتابعين للمباريات، والجمهور، يدخلون الحمامات ويخرجون دون غسل الأيدي، وكانت الحيلة لتغيير سلوكهم عن طريق تزويد مغاسل المياه بتأثيرات صوتية معينة، كأن يسمع مستخدم المغاسل صوتاً لهدير المدرجات ينطلق عند فتح حنفيات المياه، وهو ما زاد نسبة استخدام المغاسل بصورة ملفتة، وحول سلوك الجمهور، أما التجربة الأخيرة التي سنذكرها فكانت في ناد رياضي، حيث نجح القائمون عليه بدفع الناس لتنظيف أدوات الرياضة التي يستخدمونها بعد التعرق عليها تجنبا لانتقال الجراثيم والأمراض، وكانت الحيلة بسيطة، وهي توزيع مناديل قماش للمشتركين تظهر لمن يستخدمها بشكل جيد في التنظيف علامة مائية تمكّنه من الدخول في سحب على جائزة شهرية أعلن النادي عنها، وبهذه الطريقة بات معظم رواد النادي ينظفون أدواتهم، ويجتهدون في الحفاظ على النظافة في النادي.

تنشئة اجتماعية

وسواء بدت بعض تلك الحلول أو القصص السابقة منطقية مع فائدة استخدامها، أو حالات خاصة جداً، فإنها تتطلب تطوراً وتقدماً ورفاهية لم نصل بعد إليها، ويبقى للخصوصية السورية في مجتمعنا، وظروف الحرب، والافتقار لبنية تحتية سليمة تساعد في التحكم بالجمهور، أثر كبير في الوضع القائم، والسلوكيات الخاطئة، ويشرح الدكتور مهند إبراهيم، أخصائي علم نفس الطفل في جامعة البعث، طرقاً وأفكاراً مفيدة في تعديل السلوك أو تغييره في المجتمع، فيقول: يجب أولاً أن نبدأ من التنشئة الاجتماعية الأولى ضمن إطار الأسرة لأن الطفل يتعلّم الكثير من القواعد والقوانين عن طريق الأهل وتحديداً معايير السلوك الاجتماعي الإيجابية، ويجب أن يتكامل هذا الدور في الدرجة الثانية مع رياض الأطفال والمدارس كمؤسسات تربوية تعليمية، وبالتالي من المفروض أن يتعلّم الفرد منذ البداية أنماط السلوك الإيجابي، وهذا السلوك له أيضاً طرق وأدوات أخرى منها التقليد والمحاكاة، فهذا السلوك هو ما يجعل الفرد متقبلاً في المجتمع.

سلوك لا شعوري

ويوضح د. إبراهيم بقوله: للأسف الشديد هناك الكثير من السلوكيات الاجتماعية السلبية التي تفرض وجودها على واقعنا كمجتمع سوري، والأمثلة كثيرة جداً كرمي الأوساخ في الطرقات، وعدم الاهتمام بالمرافق العامة (وسائل نقل، حدائق الخ)، وهذا ينتج عن عدم الإحساس بالمسؤولية الذاتية، وعدم التقدير للغير، فمثلاً عندما يقوم أحدهم برمي مناديل ورقية في الطريق، ويرى الناس هذا السلوك يتكرر بصورة دائمة في الشارع والحديقة يصبح هذا السلوك لديهم متقبلاً لا شعورياً وموجوداً في العقل الباطن، فيقوم الفرد بتكراره بشكل تلقائي ودون انتباه، والسبب هنا يكون عن عدم فهم المسؤولية الذاتية، وعدم الإحساس بالآخرين، أي عندما نرى هذه السلوكيات نكررها باعتبار أننا جزء من هذا النسيج، لذلك نجد أن الكثير من القوانين لا تُجدي، ومثالنا على ذلك منع التدخين في الأماكن العامة وهنا القانون واضح، لكن التطبيق غير قائم، ويؤكد د. إبراهيم أنه لتغيير السلوكيات غير المقبولة اجتماعياً وأخلاقياً يجب العودة بالضرورة لعملية التنشئة الاجتماعية الأولى وأيضاً من خلال المعززات، فالمفروض وضع لافتات وإشارات خدمية أو استخدام إعلانات تبحث التأثيرات النفسية في المجتمع لتقنعهم بضرورة تصحيح سلوك خاطئ، ومن المهم وجود القدوة دائماً لتعديل السلوك، وأخيراً يمكن أن تكون القوانين الصارمة والمحاسبة المباشرة طرقاً مفيدة في تحويل السلوك، لكنها لا تحدث التغيّر الدائم الذي ينشده المجتمع مثل الأساليب الأخرى التي تستخدم التأثيرات النفسية (الإيحاء- السلوك المتكرر).

محمد محمود

 

Save


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 



Longus











الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس