سقوط قذائف هاون على حيي المحطة و المنشية مصدرها مسلحي درعا البلد دون أنباء عن وقوع إصابات-الجيش يضرب مواقع مسلحين بريف دمشق        بمناسبة قدوم شهر رمضان .. أجنحة الشام تقدم لركابها عروض خاصة عبر تسيير رحلات من الرياض إلى دمشق مرورا بالكويت و بالعكس      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:23/11/2017 | SYR: 06:41 | 23/11/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير

pub insurance 1











runnet20122








 مدينة الأنهار السبعة والأبواب الثمانية.. تلهم عشاقها
24/10/2016      


 
 
 
مدينة الأنهار السبعة والأبواب الثمانية.. تلهم عشاقها
 
 


لا أعرف من أين أبدأ بالكتابة عن دمشق، عن أنهارها السبعة، أم عن أبوابها الثمانية، أم عن مآذنها الألف، أم عن قاسيون الذي يحرسها وهي تغفو على ذراعه، أم عن الأموي، أم عن أوليائها، أم عن الياسمين!.
لن أكتب عن تاريخها، فهي تاريخ  الحضارة، ولن أكتب عنها إلا كما يكتب العاشق عمن يحب، ولكن سوف أكتب كما أراها اليوم، وماذا حلّ بها!.
واخترت أن أبدأ من المدينة القديمة، لا من أبوابها، بل من ساحاتها، وحدائقها، وأرصفتها، ثم أعرّج على أسواقها العريقة: الحميدية، والحريقة،  والبزورية، والمسكية، لأنه يفترض بي أن أكون صائماً عند زيارتي لهذه الأسواق، فالروائح، والعطور، والألوان، والأشكال، وكل المعروض كفيل بأن يجعلك تسكر دون خمر، ويزداد وزنك مما يقدمه لك الباعة من كل ما لذّ وطاب، من مكسرات، وبوظة، وعطر، وملبس، وراحة على سبيل الدعاية لمحلاتهم التي يجيدها الدمشقيون، أعترف بأنني في كل مرة أكتب عنها أجد شيئاً جديداً، في دمشق أين وكيفما توجهت ثمة القداسة، والحضارة، والعراقة.
شهادات خالدة
نعم عند الحديث عن دمشق لابد أن نستحضر بعض روائع عشاقها، لنستطيع المقارنة بين الأمس القريب واليوم، فهذا أحمد شوقي يقول: سلام من صبا بردى أرق.. ودمع لا يكفكف يا  دمشق.
كما قال فيها ايليا أبو ماضي: أخذت من المدن العواصم مجدها وجلالها.. وحوت حلاوات القرى.
وقالت غادة السمان: مهما اغتسلت في مياه التايميز، والدانوب، والسين، والمسيسبي، والراين، لاتزال مياه بردى تبللني، وحده هو لا يجف عني.
بينما قال الأخطل الصغير: قالوا تحب  الشام؟ قلت: جوانحي مقصوصة  فيها.
وأبدع ابنها البار نزار قباني بقوله: هذي دمشق وهذي الكأس والراح.. إني أحب وبعض الحب ذباح.
وصدق الماغوط عندما وصف مشاعره تجاه محبوبته دمشق: مدينة أعطيتها صدري أربعين عاماً، ولا أجرؤ على إعطائها ظهري ثانية واحدة.

في العمق
بعد هذا الجمال الموصوف، والوفاء من سادة الكلمة لسيدة العواصم، أخذتني قدمي من حيث لا أدري إلى مقهى النوفرة، حيث “الصمت هناك مقدس”، اختلط عطر الكتب الصفراء مع التنباك، حيث بعض الزملاء والكتّاب والأدباء، جلهم هرم في عشق دمشق، فأبدع وأجزل بالقول: “كانت دمشق التي يحضنها الجبل الأشم الرابض بين الصخر والجبل المترفع عن الأرض ترفع البطولة العبقرية.. الخاضع أمام السماء خضوع الإيمان الصادق.. دمشق التي تعانقها الغوطة الأم الرؤوم الساهرة أبداً.. تصغي إلى مناجاة السواقي الهائمة في مرابع الفتنة، وقهقهة الجداول المنتشية في رحيق بردى، الراكضة دائماً نحو مطلع الشمس.. دمشق التي تحرسها الربوة وهي خاشعة في محرابها الصخري تسبّح المبدع الخالق.
آلة الماء
هذا ليس نهر بردى، ليس آلة الماء كما وصفه الشاعر محمود درويش.. لم يكن نهر بردى ماء وحسب، بل كان نزهة للجميع، وغسلاً للروح، وملهماً للعشاق والمبدعين، لكن المؤسف اليوم تحوّل حرمه، وفي أكثر منطقة حساسة وحاكمة، أي ما بين ساحة الأمويين وساحة الشهداء، إلى مكب للأوساخ، والفضلات، ومياه المجاري التي تزكم أنوف المارة، وتعمير الباصات، فالمناظر تجرح العيون، لا تكاد ترى شجرة، ولا حتى عصفوراً هارباً، ولا حتى مقعداً أعرج يستريح عليه عشاقه ورواده، باستثناء مبادرات تطوعية إعلامية خجولة لتنظيف حرمه عند وزارة السياحة،  يقول الأدباء: الحديث عن دمشق لا يكتمل إلا بالحديث عن ثالوثها الحارس الوفي، إذ لا يمكن  للمرء أن يزور دمشق دون أن يطل عليها من قاسيون، فقاسيون حبيبها، يحتضنها ويحرسها ليلاً، وتحتضنه نهاراً، ولا يمكن لأي عاشق أن يمر من هذا المكان ويفوت فرصة الجلوس ولو لبضع دقائق، بينما اليوم بات، بسبب الإهمال، والهروب إلى الأمام من قبل الجهات المعنية، خرابة تجذب الغربان، والكلاب الشاردة؟!.

رسالة
نعلم جيداً أن جمال العاصمة مسؤولية كل الغيارى، والوزارات، بل كل الدولة، لتعود كما كانت، ومن أصدق من عشق ابنها البار نزار قباني بقوله: دمشق الحلم الأول والأزلي، تختزل كل المعارك التي دخلتها لتنتصر أو لتموت واقفة، غير آبهة بالرثاء الذي يأتي ممن دسوا في حواريها أكثر من سبب للضغينة، أو للقتل، دمشق التي ترفض أن تموت كما يموت الجبناء، تعرف أنها لن تعيش جميلة إلا إن قامت، ولن تعيش كبيرة إلا إذا بقيت، قبلة للعشاق الأولين والآخرين، ولزهر يولد جميلاً بين يديها.

عارف العلي


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 




Longus











الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس