صحيفة وول ستريت جورنال: السعودية أوقفت نحو نصف إنتاجها من النفط بعد هجمات الحوثيين على منشآت نفطية        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:15/09/2019 | SYR: 11:37 | 15/09/2019
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 UIC

 بين ” تورا بورا افغانستان ” ودمشق 14 ألف علامة استفهام وشك؟؟؟
01/07/2019      


أصابع الاتهام أشارت والتحقيقات لم تسفر عن نتائج..!!

 

كتب ناظم عيد :

تحزم حربنا و أزمتنا حقائبها..هكذا تبدو الوقائع ونرجو ألا نكون مخطئين..وغالباً في مثل هذه النهايات تكثر جردات الحساب، وهو فعل ذهني عفوي يتخذ صفة ” العتاب” في العلاقات الشخصيّة..أما في القضايا المصيرية فمن المفيد أن يكون بصوتٍ عالٍ بل ويجب أن يكون كذلك..لأن أزماتنا دروس مدفوعة الثمن يجب ألا يضيع ثمنها هدراً وإلّا نكون ………..

نذكر أنه في العام 2012 طرحت جريدة “صدى الأسواق” التي كنت أشرف على إصدارها أسبوعياً مع فريق صحفي احترافي قليل العديد لكنه كثير النتاج غزيره وبجودة عالية .. طرحت الكثير من التساؤلات حول أكثر من 14 ألف سائح أفغاني دخلوا سورية خلال عام 2011 أي مع بداية الحرب والتحضيرات لـ “غزو سورية إرهابياً”..

 تحدث المقال – التحقيق – الذي أجراه الزميل فهد كنجو عن أن الأمر يشبه في تفاصيله “الظواهر المدهشة” وتساءل عن نوعية الفنادق التي حطوا رحالهم فيها بعد ولوجهم ديارنا، فمن الريبة بمكان أن تصل نسبة زيادة تدفقات الأفغان في العام الذي سجل أعلى نسبة تراجع في أعداد السياح القادمين إلى سورية خلال السنوات العشر الأخيرة على أقل تقدير، إلى 277 % مقارنة مع العام الذي سبقه أي عام 2010.

في الواقع حاولت “صدى الأسواق” أن تبحث عن السبب الحقيقي لهذه الزيادة في تدفقات القادمين الأفغان على هيئة سياح إلى سورية خلال العام 2011 وبداية العام 2012، إلا أن جميع المعطيات التي تمّ الحصول عليها لا تشير إلى أي شيء قد يشبع فضول أي مراقب أو متابع يضع في مخيلته أن هذه الزيادة متأتية من غنى البرامج السياحية المقدمة لهؤلاء القادمين عبر المساعي الترويجية التي قد تكون ربما غزت “تورا بورا” وجالت في صحراء أفغانستان، فأغرت أبناءها للمجيء إلى بلد شهدت بعض مناطقه ما يشبه في تفاصيله وحيثياته الحالة التي اعترت بلادهم منذ سنوات طويلة، ومنذ أن تكفلت الدول المصدرة “للديمقراطيات والحريات” وأخذت على عاتقها توزيع هذه المفاهيم في بلاد لم تخرج بعد من حالة العصور الوسطى بالجملة والمفرق عبر حكايات رسخت ثقافة “صناعة الموت” في مضمار العنف والعنف المضاد، ولعلنا بتنا بعد مثل تلك المعطيات أقرب لأن نقول إن ما شهدته سورية من أحداث غريبة عن أرضنا وعن شعبنا – وأقل وصف لها أنها “مؤسفة”- أضحى منتجاً سياحياً جاذباً لشذاذ الآفاق والمغامرين المولعين بسفك الدماء.

يومها قال الزميل كنجو: لكي نكون منصفين ولا نذهب بالموضوع بعيداً، قمنا بوضع هواجسنا وحيرتنا من هذه الزيادة في ملعب أهل الكار وأصحاب مكاتب السفر والرحلات التي تعمل على استقدام السياح من أسواق شرق آسيا، وفعلاً حصلنا على بعض ما يهدئ روعنا قليلاً وقليلاً جداً، إذ إن هناك من أكد أن من استقدموا كمجموعات سياحية من أفغانستان خلال العام الفائت وبداية العام الفائت أتوا وفق برامج سياحية دينية وهم من أعمار كبيرة ومنهم عائلات وبعد أن انتهت رحلتهم غادروا البلاد، إلا أن هؤلاء لا يشكلون سوى 20 % من إجمالي القادمين من أفغانستان، والسؤال من هم الذين يشكلون نسبة الـ 80 % المتبقية، نترك لمن يهمه الأمر التحقق من صفتهم!.

في الحقيقة لم تكن دولة مثل أفغانستان في يوم من الأيام تقع على خريطة الأسواق المصدرة للسياح، فلذلك لم نر ولم نسمع يوماً أن أي بلد سياحي قام بحملات ترويجية في تلك البلاد، والجنسية الأفغانية من الجنسيات المقيدة -من حيث السفر والتنقل- في أغلب دول العالم، وحتى إن افترضنا جدلاً أن خلو فنادقنا خلال العام الفائت من السياح قد منح أصحاب مكاتب السفر والرحلات ليونة أكبر لتقديم عروض وبرامج سياحية بأسعار منافسة، وبالتالي ناسبت العوائل الأفغانية لقضاء عطلتها في بلادنا، فهذا أبداً لا يبرر هذه الزيادة الكبيرة في أعداد القادمين الأفغان، وبالرجوع إلى النشرات الإحصائية التي تشير إلى تطور عدد السياح خلال الأعوام من 2004 حتى 2010 نجد أن عدد السياح الأفغان خلال تلك السنوات تراوح بين 600 سائح و3000 سائح، ففي عام 2004 كان العدد 678 سائحاً، وفي عام 2005 كان 626 سائحاً، ثم 730 سائحاً في عام 2006 و 1000 سائح في عام 2007 و 1090 سائحاً في عام 2008 و1432 سائحاً في عام 2009 وبلغ ذروته في عام 2010 ووصل إلى 3719 سائحاً أفغانياً، مع العلم أن السنوات الآنفة الذكر تعتبر السنوات الأفضل لسياحتنا من حيث تطور أعداد القدوم ونسب إنفاقهم، والسؤال كيف قفز العدد في عام نكسة سياحتنا وكبوتها إلى أكثر من 14 ألف سائح أفغاني؟.

لقد اعتبر الربع الأول من العام 2011 خارج نطاق الأزمة ولم يؤثر على أعداد السياح القادمين إلى سورية، والشيء اللافت الذي يدعم ريبتنا من تدفقات الأفغان هو أن شهري كانون الثاني وشباط من عام 2010 كانا “مبشرين” إلا أنهما لم يصلا إلى حال الشهرين ذاتهما من العام الحالي، ففي الشهرين الآنفي الذكر من عام 2011 وصل عدد الأفغان القادمين (وهنا نتحدث عن قادمين وليسوا بالضرورة سياحاً) حسب إحصائيات المكتب المركزي للإحصاء إلى 2660 قادماً أفغانياً، بينما بلغ عددهم في الشهرين ذاتهما من العام الحالي 4080 قادماً أي قفز إلى الضعف تقريباً، بينما لم يتجاوز عددهم في الفترة ذاتها من عام 2010 وهو عام السياحة السورية بامتياز 371 قادماً، بعد أن كان العدد مجمداً عند 100 قادم خلال شهري كانون الثاني وشباط في السنوات من 2000 حتى 2009.

هو سرد للعبرة وليس للذكرى..ومن الضروري ألّا تنسنا السنوات الثمان وطأة البدايات ..بدايات الحرب وطقوسها ومقدماتها..لنعتبر ولنقتنع أن ” ليس كل ما يبرق ذهباً”..لقد صفّقنا لأعداد الوافدين و أخذتنا حرارة التصفيق بعيداً عن التمحيص في هويات وماهيّات الوافدين..وكان المهم بالنسبة للقائمين على سياحتنا زيادة تسارع عدّاد الزوّار..فأمسينا حينها كالتماسيح التي تبتلع الحجارة لتشعر بالشبع..إنه الدرس مدفوع الثمن الذي علينا عدم هدر ثمنه وتفويت فرصة الاستفادة منه..فلنتعظ.


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق