سيرياستيبس
قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، المهندس يوسف قبلاوي، إن أكثر من 90 شركة أجنبية وعربية زارت مقر الشركة منذ بداية الشهر الماضي، وأعربت عن رغبتها في العودة أو دخول السوق السورية، في مؤشر واضح على تصاعد الاهتمام الدولي بالقطاع النفطي بعد رفع العقوبات.
وأوضح قبلاوي، في تصريح لصحيفة "الثورة" اليوم الأحد، أن هذا الحراك يعكس نتائج فورية وملموسة لرفع العقوبات، مشيرًا إلى أن سوريا بدأت تشهد موجة من الاهتمام الخارجي في قطاع الطاقة.
وأشار إلى أن الشركة وضعت رؤية استراتيجية لإعادة بناء القطاع النفطي، تقوم على جذب الاستثمارات الأجنبية، واستثمار الكفاءات المحلية والعائدة، والعمل على تجاوز التحديات التي تواجه الإنتاج والتطوير.
وأكد قبلاوي أن "السورية للبترول" تركز في المرحلة الحالية على تهيئة بيئة استثمارية ملائمة، وتحفيز الشراكات مع شركات دولية تمتلك الخبرة والتكنولوجيا، بهدف تسريع وتيرة إعادة تأهيل البنية التحتية وتعزيز الإنتاج المحلي.
ومن الأمثلة البارزة، بحسب قبلاوي، شركة “إينا” الكرواتية، التي ناقشت إعادة تفعيل عقود الخدمة في حقول كانت تديرها سابقاً.
كما أشار إلى جهات كانت متعاقدة مع شركات فرعية مثل “الفرات” و”دجلة”
و”حيان”، مؤكداً أن هذا الإقبال يعكس وجود فرص استثمارية مجدية رغم الدمار
الذي خلفته الحرب.
اتفاقيات ومذكرات تفاهم
كشف قبلاوي عن توقيع اتفاقيات مع شركات سعودية مثل “أديس” و”طاقة” و”أركاز” و”الحفر العربي”، تحت إشراف وزارتي الطاقة في البلدين، لتطوير حقول الغاز، موضحاً أن التوقعات تشير إلى إمكانية تحقيق زيادة في إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 25 في المئة في المرحلة الأولى، المقدرة بستة أشهر، ووصول نسبة الزيادة إلى 50 في المئة مع اكتمال عام بعد مباشرة شركة “أديس” العمل.
وسبق ذلك توقيع مذكرة تفاهم مع شركة “كونوكو فيليبس” العالمية المشهورة، لتطوير حقول الغاز الموجودة شرقي سوريا، واستكشاف حقول جديدة في المنطقة الممتدة من منطقة صدد في ريف حمص حتى دير علي بريف دمشق.
كما أكد قبلاوي استمرار العمل في حقول المنطقة الوسطى ومنطقتي البوكمال ودير الزور شرقي سوريا، وإعادة تفعيل عقود الشراكة مع الشركات الأجنبية التي كانت متوقفة بسبب الحرب والعقوبات.
وتوقع أن تشهد سوريا زيادة ملحوظة في إنتاج النفط والغاز بحلول عام 2026، معرباً عن أمله في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحروقات في أقرب وقت.
|