سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:03/03/2026 | SYR: 14:49 | 03/03/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 التوتر في المنطقة يضغط على الاقتصاد السوري… النفط أول المتأثرين
03/03/2026      


سيرياستيبس 


يشكل مضيق هرمز شرياناً حيوياً لتدفقات النفط العالمية، ويمر من خلاله نحو خمس تجارة النفط البحرية الدولية. أي تهديد بإغلاق هذا الممر الاستراتيجي ليس مجرد أزمة جغرافية، بل حدث اقتصادي له تداعيات مباشرة على دول تعتمد على الاستيراد لتغطية احتياجاتها من الطاقة، وسوريا واحدة منها.

في هذا السياق، أوضح د. سامر رحال في تصريح أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيحول مجرد قلق الأسواق إلى أزمة ملموسة، إذ ستتعرض تدفقات النفط إلى تأخير أو توقف كامل. الحكومة السورية ستكون أمام معضلة مركبة: إدارة شح الموارد، تلبية الطلب المحلي، والحفاظ على استقرار الأسعار في ظل سوق مضطربة. أي مواجهة في الخليج تتحول مباشرة إلى اختبار لهشاشة الاقتصاد السوري أمام تقلبات أسواق الطاقة العالمية.

وأضاف رحال: إن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، حتى من دون توقف فعلي للمضيق، سيزيد من فاتورة الطاقة على المستوردين ويضغط على القدرة الشرائية للمستهلك، ما يجعل إدارة المخزون وتنويع مصادر التوريد ضرورة ملحة لتخفيف الأثر الاقتصادي.

الأسواق العالمية واستجابة المخاطر

يوضح رحال أن الأسواق العالمية استجابت بسرعة للمخاوف الأمنية، فارتفعت أسعار النفط وازدادت تكاليف الشحن والتأمين على السفن. ورغم أن حركة الملاحة لم تتوقف بعد، إلا أن مجرد احتمالية التعطيل كافية لدفع الأسعار إلى الأعلى، لأن سوق الطاقة يتأثر بالتوقعات بقدر ما يتأثر بالوقائع.

الوضع في السوق السورية

بالنسبة لسوريا، الصورة أكثر حساسية. الإنتاج المحلي من النفط لا يغطي الحاجة الداخلية، وتعتمد البلاد بشكل كبير على الاستيراد لتأمين جزء أساسي من المشتقات النفطية. ومع أي ارتفاع في سعر البرميل، ترتفع تلقائياً فاتورة الاستيراد، سواء تم الشراء نقداً أم عبر تسهيلات ائتمانية. هذه الزيادة لا تبقى محصورة في دفاتر الدولة، بل تتسرب إلى السوق عبر ارتفاع تكاليف النقل والكهرباء والتدفئة، لتنعكس بدورها على أسعار السلع والخدمات.

تأثير الشحن والتأمين

التأثير لا يقتصر على سعر النفط الخام فقط. شركات الشحن ترفع أجورها مع تصاعد المخاطر في الخليج، وشركات التأمين تفرض بدلات إضافية على السفن العابرة للمناطق المتوترة. هذا يعني أن تكلفة وصول الشحنة إلى موانئ شرق المتوسط تصبح أعلى، حتى لو لم يحدث إغلاق فعلي للمضيق.

السيناريوهات المستقبلية للإمدادات

السؤال المطروح في دمشق وبيروت اليوم: هل يمكن أن تتوقف الإمدادات؟ حتى اللحظة، لا توجد مؤشرات على انقطاع كامل. السيناريو الأقرب هو حسب الدكتور رحال هو استمرار التدفقات، ولكن بتكلفة أعلى وربما مع بعض التأخير إذا تصاعدت المخاطر. أما التوقف الشامل، فيبقى مرتبطاً بحدوث مواجهة واسعة تؤدي إلى إغلاق فعلي للممرات البحرية، وهو احتمال لا يزال في إطار الضغط السياسي أكثر منه واقعاً ميدانياً.

استراتيجيات السوق السورية للتكيف

ويرى رحال أنه في شرق المتوسط، التأثير سيكون غير مباشر في المرحلة الأولى. فإذا بقيت المواجهة ضمن نطاق الخليج، ستظل الموانئ السورية واللبنانية تعمل بشكل طبيعي، لكن ارتفاع تكلفة النقل والتأمين سيُحتسب على المستورد، ومن ثم على المستهلك.

كيف يمكن للسوق السورية التعامل مع هذا الوضع؟ الخيارات محدودة، لكنها ليست معدومة. إدارة المخزون بشكل أكثر حذراً، تأمين احتياطيات إضافية عند الإمكان، وتنظيم الاستهلاك في القطاع العام، كلها أدوات لتخفيف أثر الصدمة. كما أن أي تحرك نحو تنويع مصادر التوريد أو توسيع استخدام بدائل الطاقة يمكن أن يقلل من حساسية السوق تجاه تقلبات الخليج.

الخلاصة الاقتصادية

في المجمل، الاقتصاد السوري لا يقف على خط النار عسكرياً لكنه يتأثر بكل اهتزاز في سوق النفط. وكلما طال أمد التوتر في المنطقة، ازدادت تكلفة الطاقة، وضاق هامش الحركة أمام حكومة تعاني أصلاً من ضغوط مالية ونقدية. المعركة هنا ليست عسكرية فقط، بل اقتصادية، عنوانها: من يتحمل فاتورة البرميل؟.

الوطن 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس