سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:07/10/2026 | SYR: 13:09 | 07/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 هل يخفي الغاز المسال أزمة طاقة أكبر من صدمة النفط؟
07/10/2026      

هل يخفي الغاز المسال أزمة طاقة أكبر من صدمة النفط؟ | اندبندنت عربية

سيرياستيبس

تركز الأخبار حول العالم على تحركات أسعار النفط أكثر من أي شيء آخر في سوق الطاقة العالمية. وربما ذلك أمر طبيعي لأن النفط هو مصدر المشتقات المكررة التي تصل إلى المستهلكين كمنتج نهائي مثل البنزين والديزل.

وعلى رغم تقلبات أسعار النفط نتيجة الحرب على إيران واضطراب الإمدادات من الخليج عبر مضيق هرمز، فإن تطورات سوق الغاز الطبيعي، بخاصة الغاز الطبيعي المسال، لا تقل أهمية.

بدأ ذلك مع بداية حرب أوكرانيا عام 2022 وتصاعد مع حرب إيران هذا العام. وفي عددها الأخير نشرت مجلة "ذا إيكونوميست" تحليلاً عن سوق الغاز الطبيعي المسال استعرض وضعه الحالي والتوقعات في شأنه مستقبلاً.

مع بدء الحرب الأوكرانية وفرض العقوبات على روسيا توقفت إمدادات الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا، فتحولت القارة الأوروبية إلى أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم وقتها، قطر، لتلبية حاجاتها. وصرح وزير الطاقة القطري سعد الكعبي حينها بأن بلاده "يُعتمد عليها بثقة منذ 26 عاماً... ولم نتخلف يوماً عن توريد شحنة".

ومع بداية مارس (آذار) من العام الحالي، حين أدت حرب إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، توقفت شحنات الغاز الطبيعي المسال القطرية. وبعدما قصفت إيران مجمع الغاز القطري، أعلنت الدوحة "القوة القاهرة" وأبلغت زبائنها بأنها لا تستطيع الوفاء بتعاقدات الغاز الطبيعي المسال.

ومنذ ذلك الحين، لم تزِد الشحنات التي صدرتها قطر من الغاز الطبيعي المسال على 98 شحنة، أي أقل بمقدار 536 شحنة عن صادراتها في الفترة ذاتها من عام 2025.
الأسعار وتدبير البدائل

ويذهب القدر الأكبر من صادرات قطر للغاز الطبيعي المسال إلى دول آسيا، لذا كانت الأكثر تضرراً بعد أوروبا. ويصل سعر الغاز الطبيعي المسال، وهو تقليدياً أعلى كثيراً من سعر الغاز الطبيعي عبر الأنابيب ويحتاج إلى معدات إعادة السائل لغاز قبل استخدامه، إلى 25 دولاراً للمليون وحدة حرارية بريطانية (معيار سعر الغاز الطبيعي عالمياً)، مما يعني أن أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا تزيد الآن بنسبة 140 في المئة على ما كانت عليه قبل حرب إيران.

على رغم ذلك، لا يقارن السعر المرتفع الحالي بالأسعار عندما اندلعت حرب أوكرانيا حين وصلت أسعار الغاز الطبيعي المسال إلى 70 دولاراً عام 2022.

وهذه المرة، أمكن لدول آسيا التي تستورد نسبة 80 في المئة من حاجاتها من قطر أن تعوض الفاقد باستيراد الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة وأستراليا وماليزيا والنيجر ومنتجين آخرين.

بالتالي لم تنخفض مشتريات آسيا من الغاز الطبيعي المسال البالغة 193 مليون طن عن الفترة ذاتها من العام الماضي 2025 سوى بنحو 7 ملايين طن.

أما أوروبا، فزادت مشترياتها من الغاز الطبيعي المسال الأميركي ومن مصادر أخرى في غرب أفريقيا وأذربيجان.

ومع أن زيادة الأسعار هذه المرة تزامناً مع حرب إيران ليست نفسها مع بداية حرب أوكرانيا، وعلى رغم تدبير البدائل للغاز الطبيعي المسال الذي توقف بسبب حرب إيران، فإن تحليل المجلة يرى خطراً في التركيز على القلق من سوق النفط والمشتقات كالبنزين والديزل، إذ يمكن أن تكون سوق الغاز الطبيعي المسال أكثر تأثيراً في سوق الطاقة العالمية مما يعتقد كثر.
استراتيجيات مقلقة

يبدو أن الأزمة في سوق الغاز الطبيعي المسال مقبلة برأي كثير من المحللين، فبعض المستوردين يؤجلون الشراء حالياً على أمل أن تنخفض الأسعار. وهناك كثر يراهنون على دخول مصادر جديدة للغاز الطبيعي المسال إلى السوق تقلل اعتمادهم على الغاز الآتي من الخليج. ويحذر التقرير من تلك الاستراتيجيات لأنه إذا لم تتحقق التوقعات، فسيكون الوقت قد فات لتلافي الكارثة، فعلى سبيل المثال عادة ما يكون فصل الصيف موسم شراء للتخزين لفصل الشتاء كما تفعل شركات توزيع الطاقة الأوروبية، مما يفسر الارتفاع الهائل في أسعار الغاز الطبيعي المسال خلال أغسطس (آب) عام 2022 حين سارع الأوروبيون إلى شراء الشحنات المتاحة لتعويض توقف الغاز الروسي.

وفي صيف هذا العام، ترك الأوروبيون دول آسيا تقتنص غالبية شحنات الغاز الطبيعي المتاحة عبر الأطلسي، إذ ينتظر الأوروبيون أن تتوقف حرب إيران بسرعة وتعود شحنات الغاز من الخليج. كذلك يأمل هؤلاء في ألا يكون الشتاء هذا العام قارس البرودة مع هبوب إعصار "إل نينيو" الذي يرفع درجات الحرارة شرق الأطلسي.

وأدت تلك الاستراتيجيات الأوروبية إلى أن أصبحت مخزونات الغاز الأوروبية عند مستوى 72 في المئة حالياً، وهو أدنى مستوى على الإطلاق في هذا الوقت من العام، مقابل مستوى مخزونات عند نسبة 90 في المئة في المتوسط للفترة ما بين عام 2022 وعام 2025، وعلى سبيل المثال لا تزيد مخزونات ألمانيا من الغاز حالياً على نسبة 57 في المئة.

ويقدر مشترو الطاقة الأوروبيون بأنه لو جرى السحب خلال فصل الشتاء من المخزونات عند مستواها الحالي، فإن الوضع سيصبح مقلقاً مما قد يتطلب إجراءات ترشيد استهلاك. لذا، طلبت الحكومة الألمانية نهاية الشهر الماضي من شركة مستوردة مملوكة للدولة تأمين كميات غاز إضافية بحدود 8 تيراوات في الساعة، أي ما يعادل ثماني شحنات من الغاز الطبيعي المسال بحلول منتصف ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

إلا أن المفوضية الأوروبية ليست متعجلة في العودة للقواعد التي خففتها بسبب الحرب وهي التزام شركات الطاقة الأوروبية نسبة مخزون 90 في المئة بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وحتى إن فعلت فإن تهافت الحكومات على السوق للشراء من أجل التخزين سيعني ارتفاع الأسعار أكثر، بخاصة مع صعود أسعار البيع الفوري عن أسعار التعاقدات الآجلة، مما يقود إلى تكبد الدول الأوروبية كلفة أكثر بكثير لزيادة مخزوناتها.
توقعات الإنتاج والاستهلاك

هناك أكثر من سيناريو لمستقبل سوق الغاز الطبيعي العالمي، بحسب تحليل المجلة. لكن تلك السيناريوهات تعتمد على احتمالات غير مؤكدة حتى الآن. ويقول زي جين تشونغ من "أس أند بي غلوبال" إنه إذا استمر الطقس دافئاً وعادت صادرات قطر لطبيعتها بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل، فإن أوروبا ستعبر الأزمة وستنخفض أسعار الغاز.

لكن كل ذلك مرهون بشرط "إذا"، فبعض المحللين يرون أنه إذا سادت برودة الجو الشهر المقبل، فمن الممكن أن ترتفع أسعار الغاز الطبيعي بما بين 30 و40 دولاراً للمليون وحدة حرارية بريطانية، إذ ستتسابق الدول الأوروبية لاقتناص الشحنات المتوافرة للبيع. وإذا استمر الطقس بارداً، فستستعر المنافسة مع دول آسيا.

ويحذر مسؤول طاقة سنغافوري سابق من أن الشتاء القارس قد يؤدي إلى "عدم وجود سقف لصعود الأسعار" وأن أية مشكلة في الشبكات قد تجعل الأسعار ترتفع إلى السماء بصورة صاروخية. ولا تزال قطر لم تستعِد بعد عمل منشآت تسييل الغاز، مما يعني أن الدوحة لا ترى السلام في المنطقة قريباً جداً.

وإذا لم تعُد صادرات قطر لمستوياتها السابقة بسرعة، فإن دول أوروبا ستكون بحاجة إلى تدبير 20 مليون طن من الغاز لإعادة ملء مخزوناتها قبل حلول شتاء العام المقبل، مما سيعني زيادة كبيرة على الطلب في السوق العالمية تدفع الأسعار نحو الارتفاع خلال العام المقبل 2027.

قبل حرب إيران، كان المعنيون بسوق الغاز الطبيعي المسال يتوقعون تخمة معروض خلال العام الحالي. ولا تزال غالبية المشاريع الجديدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال على طريق التنفيذ بالفعل. وكما تقول إيمي باربيا من شركة "سيكس وان كوموديتيز"، فإن الأزمة الحالية ربما تؤدي إلى تخمة معروض في ما بعد مع دخول إنتاج تلك المشاريع الجديدة.

اندبندنت عربية


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس