سيرياستيبس :
أكدت الأكاديمية والباحثة الاقتصادية "د. رشا سيروب"، عدم
جواز تسعير النفط الخام المنتج من حقول النفط السورية وفقاً للسعر
العالمي، نظراً لأن تكلفة إنتاج النفط محلياً أقل بكثير من المنتج العالمي.
وأضاف : بالنظر
إلى الأداء المالي لعام 2025، نجد أن إيرادات القطاع النفطي بلغت نحو 70
مليون دولار خلال عام كامل ، بينما سجلت 600 مليون دولار خلال النصف الأول
من 2026، علماً أنه وفق الأداء المالي للفترة نفسها، وحسب تفسيرات
الموازنة، فإن هذه الإيرادات النفطية جرى توريدها في شهر أيار، مما يؤكد أن
الأسعار في الأشهر الأربعة التي سبقت التوريد كانت أعلى من سعر التكلفة
الحقيقي، مما يعفي عنها صفة الدعم.
وفي سياق متصل، أشارت "سيروب"
إلى ما أكده وزير الطاقة " محمد البشير" أمام مجلس الشعب بشأن حاجة البلاد
إلى 831 مليون دولار شهرياً للمشتقات النفطية، وهو ما يعادل فاتورة سنوية
تصل إلى 10 مليارات دولار، أي ما يقارب حجم الموازنة العامة بالكامل
والبالغة نحو 10,5 مليار دولار. وأمام هذه الأرقام، السؤال الذي يطرح نفسه : من أين يتم تمويل المشتقات النفطية؟
إلى ذلك رأى الباحث الاقتصادي "محمد العلبي"، أنه على الرغم من ارتفاع الأسعار
العالمية للنفط الخام بنسبة 40 في المئة ، إلا أن أسعار المحروقات في سورية شهدت
قفزات سعرية تجاوزت هذه النسبة بكثير، بل وضاهت مستوياتها في دول لا تقدم
أي دعم للمحروقات أساساً. ويضيف العلبي أن الحكومة حققت فائضاً
من الدعم، في الوقت الذي تؤكد فيه استمرارها في نهج الدعم الاجتماعي، وهو
ما يمثل تناقضاً حيث تُسعّر المادة محلياً بأعلى من السعر العالمي، مبررة
ذلك بالارتفاع العالمي. عن برنامج وسط البلد - تلفزيون سوريا
|