سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:25/10/2026 | SYR: 19:08 | 25/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 إمدادات النفط الأفريقية.. ما حدود قدرتها على تخفيف أزمة الوقود؟
25/10/2026      




سيرياستيبس 


تمنح صادرات النفط الأفريقية الدول المستوردة خيارا إضافيا لتقليل اعتمادها على إمدادات الشرق الأوسط، لكنها لا توفر حلا سريعا لأزمة الوقود. فزيادة الإنتاج تحتاج إلى استثمارات ووقت، بينما تتركز الأزمة الحالية أيضا في نقص المنتجات المكررة، مثل الديزل. كما أن كثيرا من الدول الأفريقية المنتجة تفتقر إلى طاقة إنتاجية فائضة، وتحتاج أسواقها المحلية إلى كميات متزايدة من الوقود.

إنتاج قائم لا يعني وجود نفط إضافي جاهز
بلغ متوسط إنتاج النفط الخام والمكثفات في 2025 نحو 1.61 مليون برميل يوميا في نيجيريا، و1.36 مليون برميل في ليبيا، و1.14 مليون برميل في الجزائر، و1.03 مليون برميل في أنغولا، وفق بيانات وكالة معلومات الطاقة الأميركية عن إنتاج تلك السنة. لكنها لا تستطيع إضافة كميات مماثلة إلى السوق عند تعطل الإمدادات.

وفي تقريرها الصادر في 11 سبتمبر/أيلول الماضي، الذي يعرض بيانات أغسطس/آب، قدّرت وكالة الطاقة الدولية الطاقة الإنتاجية الفائضة بصورة منفصلة عن الإنتاج الفعلي لكل دولة، وأفادت بأن إنتاج نيجيريا بلغ 1.51 مليون برميل يوميا ولم تُقدّر لها طاقة فائضة قابلة للاستخدام. وسجلت الجزائر إنتاجا عند 980 ألف برميل يوميا، مع فائض قدره 20 ألف برميل، فيما بلغ إنتاج ليبيا 1.4 مليون برميل يوميا من دون طاقة فائضة فعالة، أما أنغولا، التي غادرت منظمة "أوبك" في 2024، فتُظهر بيانات وكالة معلومات الطاقة الأميركية أن إنتاجها من الخام والمكثفات بلغ نحو 1.03 مليون برميل يوميا في 2025.

وفي تحليل نشرته مجلة "ناشونال إنتريست" الأميركية الأربعاء، قال المحلل الاقتصادي ياغيز سولو إن "تقادم الحقول ونقص الاستثمار يضغطان على إنتاج نيجيريا وأنغولا والجزائر". وأشار إلى أن سرقة النفط وتخريب خطوط الأنابيب يعطلان الإنتاج في نيجيريا، وأن 15 حقلا من أكبر 20 حقلا في أنغولا بلغت مرحلة نضج لا تقل عن 70%. وأضاف أن حقل حاسي مسعود الجزائري يحتاج إلى استثمارات للحفاظ على مستويات إنتاجه.

وتؤيد تقديرات الإنتاج في أنغولا هذا التحدي. إذ قال وزير النفط الأنغولي في مايو/أيار الماضي إن هدف بلاده هو إبقاء الإنتاج عند نحو مليون برميل يوميا خلال العام التالي.

زيادة الإنتاج تحتاج إلى وقت واستثمارات
وقال المحلل النيجيري آيوديل أوني، في تصريحات لموقع "دويتشه فيله" الألماني في مارس/آذار الماضي، إن نيجيريا تفتقر إلى طاقة فائضة كبيرة، ولا تستطيع زيادة الإنتاج استجابة لاضطراب مفاجئ. وأضاف أن رفع الإنتاج يحتاج إلى استثمارات لمعالجة مشكلات البنية التحتية وخطوط الأنابيب ونقص التمويل، فضلا عن التحديات الأمنية في دلتا النيجر. أما تطوير الحقول البحرية العميقة، فقد يستغرق سنوات قبل وصول النفط إلى السوق.

من جهته، رأى خبير الطاقة الأنغولي فلافيو إينوسينسيو، في تصريحات للموقع نفسه، أن نيجيريا وأنغولا قد تزيدان إمداداتهما، لكنهما لن تتمكنا من تعويض الكميات التي تعطلت بسبب الحرب في المنطقة. واعتبر مدير شركة "كونجونكتا" الاستثمارية، ستيفان ليبينغ، أن مساهمة أفريقيا في تخفيف الأزمة ستكون محدودة على المدى القريب، مع إمكان أن يكون للقارة دور أكبر في إمدادات الغاز على المدى المتوسط.

أزمة الوقود تتعلق بالمصافي أيضا
لا تقتصر الأزمة العالمية على توفر النفط الخام، فتعطل المصافي ونقص الوقود الجاهز للاستخدام يضغطان على الأسواق. وأفادت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الصادر في 14 أكتوبر/تشرين الأول بأن صادرات الديزل العالمية في سبتمبر/أيلول كانت أقل بنحو 700 ألف برميل يوميا مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، بعدما عوّضت الإمدادات من مناطق أخرى جزءا فقط من تراجع الصادرات الروسية والشرق أوسطية.

وتكشف حالة أفريقيا هذه الفجوة بوضوح. إذ نقلت "فايننشال تايمز" في مارس الماضي، أن القارة الأفريقية تنتج نحو 8% من النفط الخام العالمي، لكنها تستورد معظم الوقود المكرر بسبب محدودية طاقة التكرير. لهذا لا يمكن إنتاج الخام أن يتحول تلقائيا إلى كميات إضافية من البنزين أو الديزل يمكن تصديرها إلى الأسواق المحتاجة.


وتقدم مصفاة "دانغوتي" في نيجيريا استثناء مهما، إذ رفعت معالجة الخام إلى 700 ألف برميل يوميا خلال اختبار في يونيو/حزيران، متجاوزة طاقتها الاسمية البالغة 650 ألف برميل. وأفادت "رويترز" في يونيو/حزيران الماضي أن صادرات المصفاة ارتفعت إلى 353 ألف برميل يوميا في إبريل/نيسان، ذهب نحو نصفها إلى دول أفريقية، قبل أن تتراجع إلى 285 ألفا في مايو/أيار. وتوفر هذه الكميات دعما فعليا للأسواق، لكنها تظل إمدادات من مصفاة واحدة ولا تكفي وحدها لسد فجوة عالمية.

كما أن المصفاة تحتاج إلى شراء الخام. إذ نقلت "رويترز" في مارس/آذار عن مديرها أن الكميات التي تحصل عليها محليا لا تكفي احتياجاتها، ما يضطرها إلى استيراد جزء من النفط بأسعار تتأثر باضطرابات المنطقة. وتوقع تقرير وكالة الطاقة الدولية لعام 2025 أن تزيد طاقة التكرير الأفريقية بنحو 220 ألف برميل يوميا بين 2024 و2030، فيما قد يتسع عجز القارة من المنتجات المكررة إلى 2.3 مليون برميل يوميا بحلول 2030، بينها 1.4 مليون برميل يوميا من الديزل.

الطلب المحلي يقلص الكميات المتاحة للتصدير
تحتاج الدول الأفريقية المنتجة نفسها إلى الوقود لتشغيل النقل والصناعة وتلبية احتياجات السكان. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يرتفع الطلب الأفريقي على المنتجات النفطية والغاز البترولي المسال بنحو 860 ألف برميل يوميا بين 2024 و2030، منها 630 ألفا من الوقود المكرر. وتتوقع أن يزيد عجز القارة من هذه المنتجات مع نمو الطلب بوتيرة أسرع من الإمدادات المحلية. وبالتالي أي زيادة في إنتاج المصافي قد تذهب أولا إلى الأسواق المحلية أو إلى دول أفريقية تعتمد على استيراد الوقود. وقد تستفيد دول أخرى من صادرات القارة، لكن حجم ما يتبقى للأسواق العالمية يتوقف على الإنتاج المحلي والطلب وقدرة المصافي على العمل واستمرار تدفق الخام إليها.

التنويع يخفف المخاطر ولا يخفض الأسعار وحده
يمكن للصادرات الأفريقية أن توسع خيارات المستوردين وتقلل اعتمادهم على مسارات شحن مهددة. كما قد تخفف بعض النقص في مناطق محددة، خصوصا مع نمو صادرات مصفاة "دانغوتي". لكن النفط والوقود يباعان في أسواق مترابطة، لذلك لا يضمن تغيير مصدر الشحنة انخفاض الأسعار إذا ظل المعروض العالمي أقل من الطلب.


وخلص سولو إلى أن أفريقيا تستطيع تقديم دعم محدود للمستوردين، لكنها لا تملك فائضا إنتاجيا أو تكريريا يكفي لحل أزمة عالمية سريعة. واتفق رأيه مع بيانات وكالة الطاقة الدولية، التي تظهر أن نقص الديزل والمنتجات المكررة أشد من نقص الخام في بعض الأسواق، وأن الإمدادات البديلة عوضت جزءا من الفاقد فقط.

العربي الجديد 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس