أكدت وزارة النقل السورية أن الطريق إلى معبر نصيب الحدودي أصبح جاهزاً وتدرس الحكومة حالياً إمكانية إعادة تشغيله، لكنها لم تتلقَ بعد طلباً رسمياً من الأردن بفتحه.

ووفق ما ذكره وزير النقل علي حمود ، فإن الوزارة انتهت من كل القضايا التي كانت تمنع الوصول إلى المعبر، وأعادت صيانة الطريق وتجهيزه من أجل تشغيل المعبر.

وباشر عمال وزارة النقل مؤخراً بإعادة تأهيل الطريق الدولي دمشق – الأردن، الذي يربط العاصمة بالمنطقة الجنوبية ومنها إلى الحدود الأردنية وصولاً إلى معبر نصيب الحدودي، حسبما ذكره وزير النقل قبل أسابيع. ولم يحدّد بعد موعد فتح المعبر، إلا أن عدة مصادر أردنية ولبنانية أكدت مؤخراً جاهزية الشاحنات للعبور والانطلاق نحو الأسواق الأوروبية والخليجية عبره، الأمر الذي قد يكسر حالة الركود الاقتصادي التي أصابت البلدين خلال الأعوام الماضية.

ويعد معبر نصيب أكبر معبر تجاري في الشرق الأوسط وله أهمية اقتصادية في الجانبين السوري والأردني، لكن بسبب الأوضاع التي مرت بها سورية، تم إغلاق المعبرين البريين اللذين يربطان البلدين ببعض في 2015.

وافتتح معبر نصيب في 1997، ويشمل 3 مسارات منفصلة، واحد للمسافرين القادمين، وآخر للمغادرين بمركباتهم الخاصة أو وسائط النقل العمومية، وثالث مخصص للشاحنات القادمة والمغادرة، كما تحاذيه منطقة حرة سورية أردنية مشتركة.

ويعوّل الأردن على فتح الحدود مع سورية، وخاصة معبر نصيب والذي يصفه الصناعيون والزراعيون وممثلو العديد من القطاعات الأردنية بـالرئة الشمالية للأردن، حيث يعد خط الترانزيت الوحيد الذي يربط الأردن بعدة دول عبر الأراضي السورية.

وليست الأردن فقط من ينتظر فتح المعبر، بل ولبنان أيضاً، والتي أكدت مراراً أهمية نصيب بالنسبة لها، من أجل تمرير منتجاتها إلى السوقين الأردنية والخليجية، ومن ثم باتجاه تركيا وأوروبا عبر الأراضي السورية.

وتهدف سورية أيضاً من فتح المعبر إلى رفد خزينتها بالقطع الأجنبي عبر رسوم مرور الشاحنات الأردنية واللبنانية في أراضيها، كما أنها صدّرت منتجات عبر نصيب في 2010 بأكثر من 35 مليار ليرة سورية، فيما بلغت قيمة المستوردات نحو 47 مليار ليرة.