تفاصيل استعصاء مجموعة من السجناء المحكومين بقضايا تتعلق بالإرهاب داخل سجن حمص المركزي- الجيش يتقدم في مناطق بريف حمص        بمناسبة قدوم شهر رمضان .. أجنحة الشام تقدم لركابها عروض خاصة عبر تسيير رحلات من الرياض إلى دمشق مرورا بالكويت و بالعكس      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:19/10/2017 | SYR: 05:45 | 20/10/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير

pub insurance 1










runnet20122








 هرب إلى السماء..
فماذا قال علي الشاويش لمرآته..؟!
22/07/2012      


تسأل الأميرة في الأساطير وحكايا الجدات مرآتها: «مرآتي يامرآتي من هي الأجمل في العالم»، تجيبها: «أنت يا مولاتي»..،

وكما الأساطير ينظر علي الشاويش إلى السماء، قبل أن يطرح أسئلته يرى أجوبة تشبهه، يقول: «غيمة تدنو كثيراً من شكل الوجه الضاحك يراقبني، فازددت بكاءً إلى أن امتلأت باحة الدار، وأصبحت بحيرة من الدمع، الذي عاد وعكس وجه الغيمة الضاحك، شتمته ضارباً، فضاع متموجاً، لحقته ببصري إلى السماء، فرأيت وجهي، من يومها ودائي في الرقبة».

«مرآتي السماء» عنوان اختاره القاص «علي الشاويش» لمجموعته القصصية الصادرة مؤخراً عن دار أرواد في طرطوس، وهو عنوان خدّاع يوحي للقارئ أن طفلاً حالماً وراءه، فكرة تتلاشى مع قراءة رومانسية لـ«منتصف الليل»، حيث الكسل والخوف والتواكل والحميمية في علاقة لاوجود لها مع زوجة لا روح فيها، يقول الشاويش: «أشعلت الضوء، انقلبت من جنب إلى جنب لكنها لم تستفق.. فطوت ساقها ولملم قميص نومها نفسه... شكرت زوجتي على هذه المشاهد التي استبقتني، ومنعتني من القيام المباشر، فالطبيب قال لي لاتنهض بسرعة،انهض ببطء... فلست مهتماً بسرعة وصولي إلى أي شيء في الحياة والحمد لله».

التمرد... صفة واضحة في كثير من القصص، تمرد على الواقع الاجتماعي والديني والأخلاقي والثقافي بما فيه من نفاق وتثاقف أو بالأحرى زيف الحراك الثقافي الموجود في بلد قصصه والذي هو غالباً مناطق من سورية،. ليميز تمرده ذاك بعناوين متمردة هي الأخرى...

مثلاً يقول الشاويش في «جرب»: «أنا رجل غضبان، أكره الناس علناً ولا أسعى إلى الخير، ولايهمني مايقال عنّي، ولم أفكر في الأخلاق»، وصولاً إلى قوله: «وطلبت من الشيخ المتأله ذاته، أن يقدم لي النصح، فأرسل رجلاً يطلبني، فطردته وحقرته، فجاء الشيخ إليّ، وبدأ محاضرته المقيتة....».

هذه الجملة نجد نقيضها في «بعد صلاة الجمعة» مايعطي تنوعاً جميلاً للنص يبعد عن القاص شبهة السيرة الذاتية التي أكثر مايدل عليها بوح حزين تارة وسعيد تارة أخرى، يقول: «في اليوم التالي، وفي أعقاب الصلاة، والخطبة، جلست مع أقاربي الذين يحبون حضوري، تحت عريشة الجامع، فأهداني جمالها المتدلي فوق رؤوسنا، تخيلاً عما تخبئه السماء للمؤمنين بالله واليوم الآخر»..

هو تناقض في الأحداث والحالة النفسية والانفعالية للشخصيات يعكس قدرة القاص على خلق أبطاله وإبداع تكوينها ووصفها، مهما يكن فقد حالت هذه الصفة دون الرتابة والملل في بعض القصص مثالنا هنا ثرثرة بانياس عن الأماسي الأدبية والفوضى التي تتخللها «وتبسم الجميع للطفلة التي برفقتها وخصصت لها كرسي خيزران من كراسينا التي تدمي المؤخرة إن طال التثاقف..... الصغيرة الجميلة نزلت عن كرسيها وأزاحته قليلاً عن نفرتيتي»..

«نفرتيتي» ليس اسم الشخصية بل لقب أطلقه علي الشاويش على إحدى شخصياته التي حرص أن تكون مجهولة الهوية، لا اسم ولا صفات إلا ماندر، مايجعلها قريبة من تلك الشخصيات التي تحضر فجأة في موقع حدث ما، فتديره حسبما تشاء وترحل..

بذلك يحذو القاص علي الشاويش حذو كتّاب كثر في الاعتماد على شخصيات كهذه ربما هذا يعود إلى طبيعة القصة القصيرة وعدم تحملها ما تتحمله الرواية مع العلم أن العديد من كتاب القصص القصيرة أثبتوا أن القصة قادرة على استيعاب القضايا والشخصيات كافة بما في ذلك عنصري المكان والزمان، ونقصد هنا بالزمان إما ذكر التاريخ الصريح أو الوقوف عند حدث مهم يعرف القارئ تاريخه يوماً وساعةً دونما ذكره الصريح... مع ذلك تحرر القاص من الزمان جعل من «مرآتي السماء» قصصاً «خفيفة نظيفة» تصلح لكل زمان ومكان، تحاكي مجتمعاً يتصف باستمراريته أي محاسنه هي وكذا الأمر بالنسبة لمساوئه، خاصة مع اقتراب بعض القصص من البوح، في الهروب إلى القمة.. يقول «الشاويش»: «أنا تعب من كل شيء وأريد أن أهرب إلى أبعد نقطة قريباً من السماء بعيداً عن كل شيء، بدأت أشكو لله أني تعب من كل شيء في الحياة».

بوح أثبت على القاص تهمة الخاطرة بعد أن تجاوز شبهة السيرة الذاتية، لانعلم غايته من تطعيم مجموعته القصصية بقليل من البوح، مع العلم أنه بوح لطيف يقترب من كل روح...

«متعة عمري» ثرثرة أنثى بقلم أديب

في الماضي تحدثت أحلام مستغانمي بلسان رجل، واليوم يتحدث علي الشاويش بلسان امرأة ثرثارة، تبادل أدوار أو تقمص شخصيات بالمجمل يثبت قدرة الأديب – والأديبة- على فهم الآخر واكتشاف أسراره وخباياه، في «متعة عمري» يتحدث «الشاويش» بلسان أنثى ثرثارة تمارس هوايتها في الثرثرة البصرية إلى جانب التقليدية فيتقن الحديث والتقمص والثرثرة حتى في أصعب الأوقات وأكثرها حزناً كما لو أنه كان حاضراً في جلسات النساء هذه، مع وجود احتمال آخر هو ان تكون هذه الثرثارة قد ألقت بثرثراتها أمامه دفعة واحدة ومسجلته تسجل: «في الطريق إلى المقبرة، أتقصد التأخر عن أرتال النساء المتقطعة، لأمارس متعتي بمراقبة أرجلهن،... نعود لننحشر في العزاء، وكعادتي أختار مجلسي في إحدى الزوايا.. أشدّ شفتي السفلى بسبابتي وإبهامي، واسترسل بنظري إلى المعزيات»..

أحاديث وثرثرات تفضح روح دعابة ومرح يتمتع بها القاص «علي الشاويش»- علماً أني لم ألتقه أبداً- لكنها ترافق معظم القصص بما فيها القصيرة جداً وبأساليب مختلفة، يقول تحت عنوان شعر: «لدي صديق شاعر، قال لي في يوم: سترافقني إلى مهرجان الشعر. فقلت له: سياط الحياة أمعنت في جلدي، ولا ينقصني سوط آخر»...

الشيء الجميل في المجموعة القصصية بعيداً عن كل ماسبق ذكره هو الهم الثقافي الأدبي الذي يحمله علي الشاويش الذي نادراً مايقر به أدباؤنا إلا في جلساتهم الخاصة، نأمل أن يوفق الشاويش في قضيته التي يسعى إليها ونختم بقوله: «كنت أحب أيام السبت أطلق عليه شيئاً آخر. و«كنت» لأن أيام السبت لم تعد موجودة الآن، أو لأن التثاقف مؤجل إلى أجل غير مسمى»..

هل عرفتم ماذا سأل علي الشاويش مرآته السماء؟؟؟

سيرياستيبس-تشرين-نجوى صليبه


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 



Longus











الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس