الجيش يضرب في القابون ويتقدم في محور بري الشرقي ويكبد داعش خسائر بريف حماة- ضربات جوية تستهدف مواقع مسلحين بريف حمص        عروض أجنحة الشام للطيران بمناسبة العام الجديد أسرة أجنحة الشام تتمنى لكم أعياداً مجيدة وكل عام وأنتم بخير      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:28/02/2017 | SYR: 12:40 | 28/02/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير










runnet20122







 ليل البتول..حفيف لغوي يكتب العالم للشاعرة السورية ناهدة عقل
23/07/2012      


تخفي ناهدة عقل في ديوانها الأول "ليل البتول" الصادر حديثا عن وزارة الثقافة مجازات عدة لاختبار بنية جديدة لقصيدة النثر تحتفظ بلازمة طويلة من الصمت لإنقاذ الصور المتراكمة في النص من الاشتباكات الدلالية فالقدرة لدى هذه الشاعرة على تنغيم المفردة وسبكها لاستقراء عالمها الداخلي وصياغته في ترتيب الاشياء والكلمات منحوت بلغة بالغة الرهافة.

وإن المونولوج المتقطع في قصائد "ليل البتول" يأخذ هيئة ورود تتفتح أمام كاميرا النفس بطريقة شعرية تحفر عميقا في ضمير قارئها:

يقتلني صمت الأشياء حين أودعها لا أريد للصورة أن تسقط مثلا.. ولا لقدم الطاولة أن يتقدم إنشا.. لعل أكثر ما أريد أن يغلق باب البيت بابه وتغمرني أشياؤه حين أكتب باليد اليسرى يغنيني هذا عن قول.. قلبي يؤلمني.

شعرية أنيقة ومحايدة تقتفي عقل من خلالها قيمة الأثر الذي يبقى من قراءة العالم عبر الذات بطريقة تعتبر الشعر مادة جوهرية للأشياء تتخلص عبرها من تكرار محفوظاتها الواقعية نحو تخييل يرفعها من قيعان العادي إلى براح المخيلة:

أيها الشاعر يسمونك العاطل عن العمل والأمل.. يسمونك.. يسمونك.. يسممونك وأنت وحدك نوح يكدح ليل نهار لرفعهم من الغرق.

هكذا تزدهر مناجيات شفافة أمام الشاعرة مولفة بين أسئلتها الوجودية واحتجاجها الخافت على البشاعة اليومية فالأنا الشعرية تقتبس معجمها الخاص بحيث تكون القصيدة كمعادل موضوعي للوجود فيما تتناسل الصور على شكل ذاكرة من ألم محض وشعور متفاقم بدنو الكارثة.. فالجميل في قصائد ناهدة هي هذه الفسحة الصوتية المختبئة داخل الجمل الساكنة المتجاورة من غير تناظر في المعنى بل هي دائما في هيام مستمر بلغتها الخاصة بها التي تبني فيضاناتها الدلالية من اقتصاد مفرداتها وتقشفها الحذر إزاء إضافات تجعل النص زائدا عن حاجته:

يا جسدك كم يشبه ألبوم صور.. صور وصور ألقى فيها أمكنة.. أزمنة.. بشر أسميها خطوات مشتها قدماك فأقبلها بحب وآمل ألا تلقاني امرأة يوما صوره في ألبوم صور.

من هنا تكتسب شعرية عقل مفازاتها في خلق مناخات عالية الثراء فالأنوثة في قصائد الشاعرة تبدأ من أنسنتها على نحو لا يجعلها خاصية جندرية بحتة بل قدرة متجددة على الخلق وإشراقات ترفع اليومي الباهت إلى مصافي الأسطوري لكن دون ادعاءات درامية وبلا تلاعب لفظي يذهب بالنص إلى ناحية أخرى من الطقس والروءية إذ إنه تعويل مستمر على دربة القارئ وحساسيته بصفته شاعرا شريكا في التأليف.

ويشعر القارئ لهذا الديوان بعذرية الأسلوب الفني لقصيدة تحاول الابتعاد عن الغناء والتهجد والتسبيح للعدم وفضائله على الشاعر.. إذ تعيد ناهدة الاعتبار لقصيدة الإيقاعات الداخلية التي تتصاعد من ثملها بالشخصي وحميميته وطواعيته على التبلور في النص باعتبار ذلك الشخصي مصدرا لشعرية دافقة.. تقول:

يحدث أحيانا أن أسألني.. إلام أرتب هذا الخراب ماكان خرابا سيظل.. لا تنفع أحلى الأكاليل في تزيين قبر.. ما كان قبرا سيظل.. أسألني لكن لا أجيب أبكي وحسب.. أبكي بمرارة طفل مقموع أو عاجز يشتهي ركل عدوه.. أبكي بغضب مسموع وفم صامت ترى كيف بإمكاني أن أحتال علي.

هذا التداخل اللفظي بين الذاتي والموضوعي يشي بغزارة الشخصي وطاقته في إبداعية النص وتقليب أحواله للتأكد من رسوخ الذات بألا تكون ذاتا لشخص آخر كما تغرف قصائد الشاعرة السورية من مساحات خاصة في تأمل النفس متواصلة مع الآخر عبر همس وجداني شديد الخصوصية فاللغة تبدأ إشراقاتها من وعيها المعرفي بكونها الشعري المتفرد الذي يستقي فرادته من حساسية مناقضة لحساسيات شاعرات يضعن الرجل محورا لقصائدهن فلا نجد في نص "البتول" تلك الانكسارات النسوية أو الاستجداءات الهجائية لمحبوب غامض فالرجل في قصائد عقل ليس مادة شعرية بقدر ما هو عنصر من عناصر التنويع الفني على النص والخطاب الشعري تقول الشاعرة:

لا أطلب.. ولا أجاب.. جئت وحدي.. وأذهب وحدي. لن أطلب.. وآملمهما اشتد بي الضعف ألا أجاب.. هكذا صرت وحدي تماما تدفئني شمس للجميع ويجمدني شتائي وحدي.

سيرياستيبس-سانا


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 



Longus









الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس