استهداف تحركت لداعش بريف السويداء وسلاح الجو يدمر عدد من مقار لهم بريف حمص- اشتباكات يخوضها الجيش في مخيم اليرموك جنوب العاصمة        عروض أجنحة الشام للطيران بمناسبة العام الجديد أسرة أجنحة الشام تتمنى لكم أعياداً مجيدة وكل عام وأنتم بخير      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:21/02/2017 | SYR: 02:20 | 21/02/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير









runnet20122







 لا يتـجاوز عمـره الـ «9» سنـوات..عامر أحمد المقداد يستلهم القمر ويعدو.. فهل يغني له النهار شعراً؟!
16/08/2012      


لم يكن كتابه الشعري الذي أصدره في عمر التسع سنوات وليد مصادفة أو شيئاً من لهو الطفولة، بل كان( ويغني المرجان)

شجرة خضراء زرع الشاعر الطفل عامراً أحمد المقداد بذرتها يداً بيد مع كل من والديه القاصة منى بيطاري والشاعر أحمد المقداد. فأمه داومت على إسماعه القصص قبل أن ينام منذ أن كان ابن سنة واحدة، حتى أصبح لا يستطيع إغماض عينيه إلا بعد أن يسمعها، ثم رافق والديه دائماً إلى الأماسي الأدبية، وصار الكلام يقسم في البيت إلى وقتين، الأول: يرتقي للفصاحة والثاني يدور في العامية، ما مكّن عامراً من لغته وجعله ينتبه إلى الأخطاء النحوية التي تقبّح المنابر هذه الأيام.

ولد عامر عام 2001. وقبل أن يبلغ الخامسة من عمره قال كلاماً شعرياً، حينذاك كانت العائلة تشاهد كسوف الشمس عبر شاشة التلفاز، وسمعت الأم عامر يقول( يا دنيا وقعنا في حفرة كبيرة جدا جدا.. أيها النجم يطلع منك قمر.. أيتها الشمس يطلع منك قمر.. أيها البرق غرقنا فيك والمطر)ما أدهش أمه ودفعها لتسجل ما يقول، وهكذا صار بين حين وآخر يقول شيئاً بالفصحى فتكتب أمه قوله، ووجد عامر في التفكير والمحاولة لتأليف شيء يسعد أمه طريقة لمراضاتها إن كانت على شجار مع والده.

منابر اعتلاها

في ذلك العمر شارك الشاعر الصغير بأماسٍ شعرية في بعض المراكز الثقافية، وفي عمر السابعة استضافه برنامج( دروب الغد) على أثير دمشق، لكن أشخاصاً وأدباء من هنا وهناك قاموا بمضايقته والتشكيك بأنه كاتب النصوص، ومرة سألته إحدى الأديبات إن كان هو الكاتب فأجاب بالإيجاب، فلم تتوان عن أن تصفه بالكاذب، كما ألح مذيع البرنامج على أن يسأله عمن يساعده في الكتابة، وكأنه لا يعرف بذلك أنه يساعد في إحباطه وموهبته!

تؤكد والدته السيدة منى أن طفلها يكتب بمعزل عن والديه وأنه لا يرضى أصلاً بأن يساعداه أو أن يستبدلا كلمة واحدة في نصه، لكنها وبالطبع صححت له قواعد اللغة حين كان يخطئ، كما أدباء كبار مازالوا يلجؤون إلى من ينقّح لهم.

نشر عامر بعض نصوصه في مجلات أسامة وجهينة والطليعي، واستضافته برامج عدة في الفضائية السورية، وكُرم في اتحاد الكتاب الفلسطينيين ونال إعجاب الشاعر الفلسطيني خالد أبو خالد، كما استضيف في مهرجان للأدباء في ثقافي «أبو رمانة» وكذلك في نشاط ثقافي مع (بصمة أمل)، وفي المركز الثقافي في اليرموك والمركز الثقافي الفلسطيني.

يقرأ شاعرنا قصص الخيال العلمي ويهتم بالاكتشافات والعجائب والكون، وهو أيضاً رسام إذ شارك في مسابقات(أيد صغيرة ترسم لوطن كبير) وحصل على جوائز في أربع مرات.

تهميش المبدعين

لكن.. يبدو ومن خلال تجربة هذا الشاعر الطفل وما تعرض له من شيء يشبه المساءلات والتشكيك أن مجتمعنا الثقافي مازال مرهوناً لمرض ما، فإلى جانب التشجيع الذي كوفئ به من بعض الأصدقاء والجهات، لكنه ظل منسياً ومؤجلاً من قبل مدرسته التي لم تدعه لمناسبة أو لمهرجان أو حتى لأن يقرأ شعره في الصف على الرغم من أن والديه قاما بلفت انتباه المديرة إلى موهبته مراراً، ولهما عتب كبير على المدرسة وعلى المؤسسات الثقافية التي لا تهتم بأن في هذا الوطن طفلاً موهوباً، على عكس بعض الأطفال الذين تم إشراكهم في مهرجانات عربية وعالمية بفضل مواقع معينة لآبائهم. هذا التهميش والتشكيك أدى بالطفل إلى الانكفاء على الذات والابتعاد عن الاختلاط مع الناس في الأماكن الثقافية، بل وامتنع عن الكتابة طيلة سنة، إلى أن عاد مؤخراً للكتابة بعد أن تطهّر من هذه المنزلقات.

ويغني المرجان

أصدر عامر ديوانه (ويغني المرجان) عن دار الشجرة في 2010، ووسط حضور كبير من الأصدقاء والأدباء توج الكتاب بحفل توقيع في ثقافي «أبو رمانة».

يحتوي الكتاب على عشرين قصيدة، تنوعت عناوينها وموضوعاتها، مثل( أحلام الشمس- في بلدي- جدتي- الليلة الحزينة) وكان عنوان الكتاب متفرداً مستقلاً لا تتبع له قصيدة بعينها بل هو عتبة لأحلام الطفولة المزركشة بالغناء السابح مع الشواطئ بحثاً عن الأصداف والأحجار الكريمة.

في التوطئة للكتاب يبشر الناقد أحمد علي هلال بولادة موهبة لها خصوصيتها فيقول: (عامر المقداد وعد سنبلة تورق في فضاء الإبداع شعراً صافياً نابضاً بالحياة يشع ويتوهج في تشكيلات موحية كنشيد حلو مشرق في سحر حلال.. فحسب شعريته الطالعة أن تقدمه شاعراً مبدعاً ببراءة حروفه وغنى معانيه وتعدد دلالاته وكثافة خياله الندي الطفولي المحلق في عوالم السماء والوطن، وصوته الذي يخصه وحده متصلاً بثقافة رافدة تعطي أكلها في الآتي من الأيام).

تلح مفردات الشمس والقمر والنور والأجنحة والمطر والورد والفراش والفضاء على عالم الشعر في الكتاب، وكأنه يسكن الطبيعة بجمالياتها وألوانها التي تغري الطفولة غالباً وتشدها نحو الاكتشاف، في قصيدة (ضباب من رياح) يسأل الشاعر عن معنى الرياح ويجيب، ففي لاوعيه تنبت فكرة ترقى لأن تكون فلسفة، فيها من المعرفة التي هي ليست حكراً على الكبار مادامت عيون الصغار على هذه الدرجة من الاتساع. (هي صخب من دخان.. هي الظلام هي الخوف هي الحزن.. يتحول نور إلى حطام..).

حمزة 2

لعل قصيدة (حمزة 2) هي من أكثر القصائد جذباً للانتباه لما بين كلماتها من حب أخوي طافح وصدق طفولي تشكل وتفتح دفاقاً خلاقاً تطالعه السنابل الذهبية ويمهره المطر بالخير والارتواء (مع غزير نجوم أطلت الدنيا بك.. وأصبحت في الأمل والضياء.. غزالاً يبتسم وعشقاً يطير في الهواء..).

أيضاً كان للقصائد الوطنية نصيب مهم في الديوان، فهو ككل ذوي الحساسية العالية أدرك أن له أراضي سليبة في فلسطين والجولان فعبر عن الجرح الوطني الذي عرفه من خلال مجتمعه الصغير والكبير بالكتابة، وأحب الشام التي يعيش فيها، وتغزل بقريته بصرى الشام (بصرى كؤوس عطشى.. لمعات تفور فوق العنب.. تسرج من لوحة سحراً يزخرف العيون.. يؤطرها اللوز والفنون).

بالطبع سيلحظ القارئ قصائد الشاعر الطفل في هذا الديوان وما كتبه بعد ذلك، حضوراً للموسيقا الداخلية في كثير من النصوص، إضافة إلى حضور الخيال والرغبة باستحضار الصور خاصة تلك التي تجوب سحر الطبيعة.

كتب عامر مؤخراً قصيدة جديدة بعنوان أساطير الشتاء والمطر يقول فيها( لولب الألوان سحر.. ورق الأغصان ولى بثوبه الأشقر.. وتطايرت أزهار الصنوبر.. وعلت غيمة العجب.. وضباب غطى سماء السمر.. مطر استيقظ ينادي.. قمحة يزهو فيها القمر.. ورحت أرقص على زغب الريح.. وأغني أساطير الشتاء والمطر).

كل التوفيق لمبدعنا الصغير وكل الآفاق والغناء له، فهو جدير بأن نحترم موهبته لا أن نسوق الاتهامات والشكوك حوله. بالطبع من حسن حظه أنه ولد في أسرة تحب الأدب وتحرص على الثقافة، فمتى يبرئه (المثقفون) من تهم لم يرتكبها؟.

سيرياستيبس-تشرين


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 


Longus









الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس