الجيش يتابع عملياته شرق العاصمة وتدمير مواقع ومقرات للمسلحين بمن فيها - الطيران المروحي يكثف من طلعاته باتجاه مواقع مسلحي بريف حماه الشمالي        عروض أجنحة الشام للطيران بمناسبة العام الجديد أسرة أجنحة الشام تتمنى لكم أعياداً مجيدة وكل عام وأنتم بخير      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:25/03/2017 | SYR: 22:28 | 25/03/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير

pub insurance 1










runnet20122







 هل تدفع تركيا في الباب ثمنا لتقاربها مع روسيا ؟
27/12/2016      


 

شارل أبي نادر

 

بداية ، كانت السهولة واضحة في تقدم وحدات درع الفرات المدعومة تركياً في الشمال السوري ، و كانت داعش تخلي مواقعها بطريقة شبه اخوية دون قتال ما بين جرابلس والراعي ودابق وصولا الى مشارف الباب ، وحيث اعتبرت تلك الوحدات ، ومعها القوات العسكرية التركية ان داعش فقد ارادة القتال شمالا ، إكتشفت الاخيرة ان تنظيم الدولة وضع خطوطا حمراء على مداخل المدينة ، مخالفا بذلك ما ظهر عنه من تراخ سبّبَ انسحابه التكتيكي من كافة مواقعه جنوب الحدود التركية ، والتي كان قد اخلاها بسرعة وبطريقة غريبة ولافتة دون اية مقاومة تذكر كما عودنا في معاركه سابقا وخاصة في الشمال السوري .

اذا اعتبرنا ان ما سبّب هذا التحول الشرس للتنظيم في قتاله بمواجهة الوحدات التركية هو الأهمية الاستراتيجية لمدينة الباب ، فان الأخيرة ليست بأهمية جرابلس ، تلك المدينة التي تمسك مدخل الفرات على الحدود مع تركيا ، والتي تشكل ايضا نقطة ارتكاز متقدمة بمواجهة الاكراد في عفرين وعين العرب ، كما ان مدينة الباب ايضا لا تزيد بأهميتها المعنوية والعقائدية بالنسبة لداعش عن دابق ، تلك البلدة الكبيرة الاستراتيجية شرق مارع وشمال نبل والزهراء ، والتي دخلتها الدبابات التركية دون اي اشتباك يذكر ، وبطريقة ظهرت امام وسائل الاعلام اشبه بمناورة تدريبية استعراضية ، جعلت اردوغان يزهو كالطاووس فخورا لمشاهدة وحداته المدرعة تتقدم رافعة العلم التركي على الطريق لاكمال تحقيق انجاز المنطقة الآمنة التي حلم ونادى بها دائما .

لم تتأخر هذه الدبابات المذكورة كثيرا ، لتظهر لنا على مشارف الباب وعبر وسائل الاعلام ذاتها ، تكتوي وتحترق بنيران صواريخ التاو الاميركية التي كانت قد خزنتّها تركيا سابقا ورعت ونظمت تسليمها الى داعش والى غيره من مجموعات مسلحة اخرى ، وليسقط فيها عشرات الجنود الاتراك بين قتلى ومصابين على مدخل الباب الشمالي الغربي في تلة الشيخ عقيل الاستراتيجية. وعبر اكثر من عملية انتحارية داعشية ، كانت جديدة وصادمة ، سقطت مناورة تركيا الكاذبة الخبيثة ، والتي كانت تدَّعي عبرها بأنها تقاتل الارهاب المتمثل بداعش ، وتبدلت المواجهة بين الاثنين لتأخذ ، وللمرة الاولى الطابع الدموي ، الجدي والحساس .

في الحقيقة ، لا يمكن فصل هذه التطورات الميدانية الدراماتيكية وهذا التحول اللافت في المواجهة العنيفة بين داعش وتركيا ، عن التحول الديبلوماسي الايجابي لناحية تطور العلاقة الروسية التركية ، والذي ظهر جليا في اجتماعات وزراء دفاع وخارجية البلدين وبحضور الطرف الايراني ايضا ، وحيث اكتشف الاميركيون اهمية الدور التركي في تسوية سحب المسلحين من احياء حلب الشرقية ، تلك التسوية التي كانوا دائما يعارضونها ويمنعون انجازها. فهم الاميركيون جيدا ابعاد هذا التحول الديبلوماسي في العلاقة ، وكيف سيؤثر سلبا على مخططاتهم و مناوراتهم فيما يختص بالحرب على سوريا حسب الاجندة الخاصة بهم ، فسارعوا وعلى وجه السرعة الى توجيه رسالة حاسمة الى الاتراك ، ظهرت من خلال التبدل المفاجىء في استراتيجية مواجهة داعش للوحدات التركية ، رسالة ظهرت ميدانيا في معركة دموية شرسة على تلة الشيخ عقيل المذكورة ، اذلّ فيها التنظيم جنودَ وضباطَ الدولة الاقوى في حلف شمال الاطلسي ، بعد ان سحب على وجه السرعة من الرقة اكفأ عناصره ، والذين انتقلوا مكشوفين بعشرات سيارات الدفع الرباعي المزودة بمدافع متوسطة وبرشاشات ثقيلة الى مدينة الباب ، وبامان وسلام وبرعاية وحماية جوية اميركية ، كتب داعش أحرف رسالة دموية ، كانت مؤلمة للاتراك بعد ان وقّعها التنظيم باخراجه وبانتاجه المعروف ، حين نشر فيلما صادما لعملية احراق جنديين تركيين خطفهما من ارض المعركة ، في واحدة كانت من اكثر عملياته الاجرامية تأثيرا على الدولة والجيش والنظام في تركيا .

 من الطبيعي ان يكون الاتراك قد فهموا جيدا هذه الرسالة الاميركية الحاسمة ، خاصة وانهم بالاساس شركاء في خلق ورعاية واستغلال تنظيم داعش ، وانهم كانوا وحتى الامس القريب يتنافسون في القتال به ومن خلاله وعبره ، ومن الطبيعي ايضا ان يكونوا قد لمسوا ماذا تستطيع الولايات المتحدة الاميركية ان تنفذه في مواجهة من يقف في طريق اكتمال مخططاتها ، او في طريق من يحاول تجاوزها واللجوء الى احضان دولة عظمى اخرى كروسيا ، تمتلك في المنطقة والشرق استراتيجية مختلفة ونقيضة لاستراتيجيتها ...

ولكن ، هل رأت تركيا ان الانسحاب من هذه الورطة الان ، رغم ما يشكله هذا الانسحاب من مخاطرة وتداعيات ، سيكون ضروريا ومناسبا قبل فوات الاوان ، ام انها ستستسلم وتعود الى مربع التموضع تحت عباءة الولايات المتحدة الاميركية ، وتعود لتشترك كلاعب اساس في استراتيجية الاخيرة حتى النهاية في تدمير وتفتيت وتقسيم المنطقة والمحيط ؟

وهل سيكون توسلّها الاخير، والذي طلبت فيه دعما جويا اميركيا لحماية تقدم وحداتها في مدينة الباب رسالة ضمنية عن استعدادها للتخلي عن التقارب مع روسيا - كما تشتهي الولايات المتحدة الاميركية - الامر الذي سوف يعقّد الامور من جديد في الشمال السوري ، وتعود تركيا الى دعم مسلحي هذا الشمال وخاصة باعدادهم الضخمة في ادلب ؟ ولتتقدم احتمالات المواجهة على التسوية كما تشتهي روسيا ؟ ولتكون جبهة الجيش العربي السوري وحلفائه على موعد جديد مع معركة حسم اخرى ؟ 

 

سيرياستيبس- العهد


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 


Longus










الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس