طيران التحالف الامريكي يرتكب مجزرة جديدة في الميادين بريف دير الزور- الجيش يضرب مواقع المسلحين بمحيط مدينة السخنة بريف تدمر        بمناسبة قدوم شهر رمضان .. أجنحة الشام تقدم لركابها عروض خاصة عبر تسيير رحلات من الرياض إلى دمشق مرورا بالكويت و بالعكس      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:24/07/2017 | SYR: 16:31 | 24/07/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير

pub insurance 1









runnet20122








 تحرير تدمر الثاني.. محطّة على طريق ريف دير الزور
06/03/2017      


 

محمد الخضر

داخل تدمر بدا الخراب كبيراً. شوارع المدينة خاوية بالكامل، غادر أهلها على فترات متتالية أحياءهم بحثاً عن الأمان. أعداد قليلة للغاية غادرت مع داعش باتجاه عمق البادية فيما نزح السواد الأعظم إلى قرى وبلدات حمص وحتى خارج سوريا. لا أحد يمتلك تقديرات عن حجم هذا الضرر، كلّ من في داخل المدينة هم من الجنود والخبراء العسكريين. تبقى فداحة الأضرار كما توثّقها الصور بانتظار لجان التقييم الأثرية السورية. وربما إعادة تأهيل المدينة لفتحها أمام الزوار في حال نجحت خطط تأمين البادية المجاورة من مسلحي داعش.

لا صوت يسمع في تدمر باستثناء هدير المدرعات والشاحنات العسكرية وهي تجوب المدينة جيئة وذهاباً محمّلة بالجنود والذخيرة. المدينة التي استعادها الجيش السوري مدعوماً بالفيلق الخامس وقوات العشائر وبغطاء جوي ومشاركة مستشارين عسكريين روس تحوّلت إلى معسكر كبير بعد طرد داعش منها باتجاه السخنة القاعدة الكبيرة للتنظيم في قلب الصحراء شمال شرق تدمر بنحو 70 كم.

لا وجود لمدنيين في المدينة المحاطة بالكثبان الرملية من كل اتجاه. مدينة مهجورة بالكامل لولا تحرك سيارات أمنية من حين لآخر. سكانها كانوا فروا خشية بطش مسلحي التنظيم الإرهابي مع سيطرتهم المفاجئة على المدينة يوم 11 كانون الأول/ ديسمبر الماضي. صور إعدام داعش لعدد من الموظفين ومن اعتبرهم من أنصار النظام فور دخوله المدينة في سيطرته الأولى على تدمر في أيار/ مايو 2015 فعلت فعلتها في إرهاب الجميع. ومن بقوا في المدينة مع الاحتلال الداعشي الثاني لتدمر غادروا مع مسلحي التنظيم لدى فرارهم باتجاه السخنة ليبقى نحو عشرين امرأة وطفلاً في كامل المدينة، كما يقول أحد مقاتلي قوات العشائر.

على مرتفع قلعة تدمر ينتشر العشرات من مقاتلي قوات العشائر. أنجزوا مهمّتهم القتالية المحددة بإشراف المستشارين الروس. يجلس عدد من هؤلاء المقاتلين لأخذ قسط من الراحة. أمضوا نحو خمسين يوماً في العملية التي شملت تأمين مناطق واسعة بدءاً من محيط مطار تي فور وصولاً إلى محيط المطار العسكري في تدمر شرق المدينة باتجاه البادية. نجاح كبير لهذه القوة التي تقاتل على محاور ريف حلب الجنوبي والغربي.

بدا قائد هذا الجيش تركي البوحمد مرتاحاً للغاية لما تحقّق. لن تتوقف العملية عند تدمر يؤكد البوحمد، ملاحقتهم تتواصل في عمق البادية والاستفادة من زخم المعركة للوصول إلى السخنة وفك الحصار الذي يفرضه داعش على ريف دير الزور. هدف كبير بالتأكيد يعزّز إمكانية تحقيقه عاملين:

 الأول: حجم القوة العسكرية التي تضمّ إلى قوات الفيلق الخامس المشكّل حديثاً وحدات أخرى من الجيش السوري إضافة إلى دعم ظاهر للعيان من الدعم الجوي والخبرات العسكرية الروسية.

 

الثاني: وجود خطة متكاملة كانت تقضي بالتقدم إلى عمق البادية منذ العام الماضي خلال تحرير تدمر الأول لكن ضغط المسلحين على حلب في حينه أدّى إلى نقل جزء كبير من القوة المعدّة للدفاع عن حلب.

لكن الأولوية، كما يؤكد قائد ميداني رفيع المستوى، تبقى لاستعادة حقول النفط والغاز شمال غرب تدمر. حقول جحار والمهر وجزل تشكّل ثروة غازية ونفطية كبيرة للإقتصاد السوري بالدرجة الأولى، كما أن تأمينها ضروري لتأمين تدمر من أي هجمات جديدة من التنظيم. وبالفعل بدا أن التحرك انتقل عاجلاً إلى تلك الحقول، فاستعاد الجيش السوري حقول جزل النفطية، بدأت العملية بسيطرة نارية على الحقول وطرد داعش إلى محور تحركه باتجاه حقول شاعر وحتى عقيربات، لتدخل وحدات الهندسة في تمشيط الألغام والمفخخات من الحقول قبل الدخول البري الكامل واستعادة تلك المناطق.

معركة التلال الحاكمة

تحرير تدمر بدأ بالسيطرة على المرتفعات الحاكمة للمدينة. الهيال جنوب غرب والقصورغرباً والطار شمال غرب تدمر. عملية عسكرية أتت ثمارها سريعاً بالتوازي مع غارات جوية سورية وروسية استهدفت مراكز لداعش وأرتال انسحابه شرقاً. يقول ضابط سوري "إن السيطرة على تلك المرتفعات أتاحت غطاء عسكرياً لتحرك الوحدات المتقدمة على محور قصر الشيخة موزة جنوب غرب المدينة، ومن جهة محيط القلعة التي شهدت اشتباكات عنيفة حسمها القضاء على مسلحي داعش في مرتفعات الطار".

السيطرة على المرتفعات حسمت المعركة داخل تدمر سريعاً. استفاد الجيش السوري من تجربته في المعركة السابقة لطرد داعش وسهلت قلة أعداد المدنيين العمليات المباشرة ضد التنظيم الذي اعتمد مسلحوه على المفخخات والألغام لتأمين الانسحاب وتأخير اقتحام الوحدات المهاجمة للمدينة.

 بعد ظهر الخميس الثاني من آذار كانت تدمر قد أصبحت تحت السيطرة بالكامل ما خلا جبهات بسيطة في محيط المطار العسكري. الإعلان الرسمي عن استعادة تدمر جاء من موسكو ودمشق معاً. أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن وزير الدفاع الروسي شويغو أبلغ الرئيس بوتين بأن الجيش السوري استعاد تدمر بمساعدة روسية، بالتوازي مع إعلان القيادة العامة للجيش السوري استعادة السيطرة على المدينة بالتعاون مع ورسيا.

داخل المدينة

داخل تدمر بدا الخراب كبيراً. شوارع المدينة خاوية بالكامل، غادر أهلها على فترات متتالية أحياءهم بحثاً عن الأمان. أعداد قليلة للغاية غادرت مع داعش باتجاه عمق البادية فيما نزح السواد الأعظم إلى قرى وبلدات حمص وحتى خارج سوريا.

آثار المواجهات والقصف الجوي تظهر على سيارات داعش المحترقة داخل أحياء وساحات المدينة. يكاد لا يخلو بناء من آثار الرصاص فيما أغلقت المتاريس أحياء بكاملها. لا شعارات لافتة لداعش على جدران البيوت. يقف عناصر أمن أمام بناء وضع عليه شعار "الدولة الإسلامية في العراق والشام". بناء كان مخصصاً للمراجعين "بيت عوام الدولة" كما تظهر الكتابات وآخر مختصّ بالآليات ضمن بناء مجاور.

أمام مبنى البلدية شاحنة مدمّرة تدلّ على حدة المواجهات فيما أتت الاشتباكات على مدخل البلدية وبقيت آثار الرصاص على مدخل المتحف المقابل تماماً للبلدية.

آليات أخرى مفخخة جرى استهدافها قبل الوصول إلى هدفها، كما يقول خبراء الهندسة. عند التقاطع المؤدي إلى القلعة وقف خبراء ألغام روس لمعاينة سيارة محمّلة بمئات الكيلوغرامات من المتفجرات. بدا أن تفكيك السيارة يحمل مخاطر كبيرة ويتطلب وقتاً طويلاً. تقطع وحدات الجيش الطريق إلى مكان السيارة على عجل. اتخذ القرار باستهدافها بصاروخ "كورنيت". لحظات ويدوي صوت انفجار هائل وتتطاير الشظايا مئات الأمتار في مساحة مفتوحة تحت جبل "الطار" الاستراتيجي شمال غرب المدينة. هي السيارة الرابعة التي يجري التعامل معها، ثلاث سيارات جرى تفكيك الألغام منها.

الدخول إلى المدينة الأثرية بدا مهيباً. تشمخ الأعمدة الرومانية وسطها. آثار الدخان الذي كنا نراه من المرتفعات العالية المحيطة بتدمر بدت قريبة في البساتين المحيطة بالمدينة الأثرية. آثار التدمير الجديد في تلك المدينة تظهر صادمة في واجهة المسرح الروماني. وفي التترابيلون المؤلفة من 16 عموداً. تدمير كان أعلن عنه داعش قبل نحو شهرين في ضربة جديدة لتراث البشرية بعد حملة التفجيرات في معبد بل والأقواس خلال احتلاله الأول للمدينة.

لا أحد يمتلك تقديرات عن حجم هذا الضرر، كلّ من في داخل المدينة هم من الجنود والخبراء العسكريين. تبقى فداحة الأضرار كما توثّقها الصور بانتظار لجان التقييم الأثرية السورية. وربما إعادة تأهيل المدينة لفتحها أمام الزوار في حال نجحت خطط تأمين البادية المجاورة من مسلحي داعش.

سيرياستيبس- الميادين


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 



Longus











الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس