سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:15/05/2026 | SYR: 13:11 | 15/05/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 دهون الموتى تدخل عالم التجميل عبر حشوة الزومبي
15/05/2026      



سيرياستيبس 

تثير "حشوة الزومبي"، القائمة على حقن دهون مأخوذة من جثامين بشرية، جدلاً واسعاً في عالم التجميل الأميركي مع تزايد الطلب عليه بين مستخدمي أدوية التنحيف. وبين الوعود بنتائج سريعة والمخاوف الأخلاقية والطبية، يترقب خبراء ما إذا كان المنتج سيشق طريقه قريباً إلى بريطانيا.

هل تقبلين بحقن دهون مأخوذة من جثة للحصول على جسم بتضاريس إضافية؟ لقي هذا السؤال إجابة "نعم" مدوية في أوساط كثر، عندما بدأ ما يعرف باسم "حشوة الزومبي" يشق طريقه شيئاً فشيئاً إلى السوق الأميركية عام 2024. واليوم، تمتد قوائم الانتظار في عيادات الولايات على أشهر كاملة، لأشخاص يسعون إلى إبراز منحنيات أجسادهم، ويتوقون للحصول على قوارير أنسجة معقمة مستخرجة من الجثامين. أي بمعنى آخر، باتت عمليات رفع المؤخرة البرازيلية وجراحات تكبير الصدر تستعين بمواد مأخوذة من المشارح.

وطرحت "حشوة الزومبي"، واسمها الفعلي "ألوكلاي" alloClae للمرة الأولى، من قبل الشركة المصنعة "تايغر إستتيكس" Tiger Aesthetics، على نخبة صغيرة من الأطباء في أرجاء الولايات المتحدة عام 2024. فعندما يهب أشخاص أجسادهم للعلم بعد وفاتهم لأغراض إنسانية ويتبرعون بأعضائهم، تقوم بنوك الأنسجة، هي التالية، بجمع دهونهم. وتعمد شركة "تايغر إستيتيكس" بعد ذلك إلى شرائها، فتخضعها لفحوص الأمراض، ومن ثم تعقمها وتعالجها، قبل أن تبيعها للجراحين ضمن حقن صغيرة تحمل علامتها التجارية، فتبدو دهون الموتى في النهاية كعجينة حلوى شديدة التخثر.

وتكمن الميزة الأهم لحقن الجسم بدهون الأموات في تقليص الوقت المطلوب للتعافي. ويعني ذلك أنه عند إجراء عملية رفع مؤخرة برازيلية، وحتى لو أن الأرداف في حاجة إلى الالتئام، لن يعود من الضروري شفط أية دهون إضافية (تؤخذ عادة من مناطق مانحة [في جسم المريض])، وانتظار تعافي المناطق الأخرى من الجسد. وبينما، تتطلب عمليات تكبير الصدر أو رفع المؤخرة عادة تخديراً عاماً وأياماً من التعافي، يمكن للمريض أن يتلقى "حشوة الزومبي" تحت تخدير موضعي، حتى خلال استراحة الغداء في العمل. ويعني ذلك أيضاً أن شخصاً نحيفاً لا يملك فائض دهون يحقنها في مواقع التضاريس المرغوبة يستطيع اليوم الحصول عليها من مكان (أو بالأحرى من شخص) آخر.


ويعد هذا في زمن أدوية على غرار "أوزمبيك" و"ويغوفي" و"مونجارو"، سوقاً مربحة. فمع أن الناس نجحوا في التخلص من الوزن الزائد الذي كان يزعجهم، يسعون الآن لاستعادة بعض منه. وفي هذا الإطار، تقول رئيسة "الجمعية البريطانية لجراحي التجميل" British Association of Aesthetic Plastic Surgeons نورا نوجينت، إنها تلحظ تزايداً في أعداد مرضى إنقاص الوزن في عيادتها الجراحية داخل المملكة المتحدة: "لن أجزم أن معظم المرضى يعرفون ’ألوكلاي‘. لكن في الأشهر الستة الماضية، بدأ بعضهم يسأل عنه تحديداً، عند مناقشتنا لبعض الإجراءات كنقل الدهون، لا سيما في سياق عمليات تكبير الصدر. وبالفعل، بدأ يلفت انتباه الناس".

في الوقت الراهن، لا يتوافر "ألوكلاي" رسمياً إلا في الولايات المتحدة، علماً أن شركة "تايغر إستتيكس" لم تستجب إلى طلبات التعليق حول ما إذا كانت تنوي توسيع نشاطها مستقبلاً إلى المملكة المتحدة. وتشرح نوجينت: "حتى اليوم، لم يحصل المنتج على ترخيص من وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية، إلا أنه سيصل إلى السوق البريطانية في نهاية المطاف. لكن ليس الآن. وإن عرضه عليكم أي كان، فثمة خطب ما".

من جهتها، تذهب مؤسسة منظمة "سايفتي إن بيوتي" Safety in Beauty الداعمة لقطاع التجميل في المملكة المتحدة أنطونيا ماريكوندا إلى أبعد من ذلك في التحذير، وتقول "إن أي استخدام حالي سيكون في السوق السوداء وخارج الرقابة الرسمية، على يد عدد محدود من الأفراد المثيرين للشكوك من خارج القطاع الطبي". وأشارت إلى وجود "تكهنات متزايدة ضمن القطاع" بدخول هذا المنتج، ومنتجات مشابهة إلى السوق البريطانية بالطرق القانونية "في المستقبل القريب".


أما تداول "حشوة الزومبي" في السوق السوداء، فهو حتماً نذير سوء، ولعلكم توقعتم ذلك. وفي هذا الإطار، تقول ماريكوندا إن "النقص في التطهير، أو سوء استخدام أجهزة التعقيم، أو غياب التحقق من الإجراءات، هي أمور قد تؤدي إلى انتقال التلوث وإلى التهابات خطرة". وتضيف: "بطريقة مماثلة، إن لم تُستخلص الدهون وتُعالج ضمن ظروف تعقيم صارمة، فسينشأ خطر تلوث جرثومي، وتحدث مضاعفات تشمل الالتهابات، أو تنخر الدهون، أو تظهر ردود فعل التهابية". وببساطة، قد تتكتل الدهون وتتلف.

إن كان مصدر الدهون التي حصلت عليها مجهولاً، فلن تستطيع التحقق من جودة معالجتها أو تعقيمها. وتقول ماريكوندا إن "سوء التوثيق وغياب إمكانية التتبع يزيدان من الأخطار، لأنهما يحدان من القدرة على الاستجابة الفاعلة في حال حصول مكروه".

وكما هي الحال مع أي منتج جديد، لا يملك الخبراء حتى الآن أي تصور واضح لما ستكون عليه "دهون الزومبي" مع مرور الوقت. وتقول نوجينت إن "الآفاق تبدو واعدة، ولكننا لا نملك بيانات طويلة الأمد عنها. بالتالي، نجهل إن كنا سنواجه مشكلات لا نعرف شيئاً عن طبيعتها بعد 20 عاماً".

ومع أنه يمكن حقن الدهون عندما يكون الشخص واعياً، تحذر ماريكوندا أيضاً من التعاطي معها بلا مبالاة، كما في كثير من الإجراءات [التجميلية] مثل الفيلر والبوتوكس. وتقول: "تكمن إحدى أهم المخاوف التي تنتابنا في احتمال تصنيف هذه العلاجات كإجراءات حقن روتينية تقليدية، مع أنها تتطلب في الواقع مستويات أعلى من الخبرة الطبية والحوكمة السريرية وموافقة المريض"، مشيرة إلى وجود "نقص في التوجيهات الواضحة والمتماسكة حول الأشخاص المؤهلين للقيام بهذا النوع من الإجراءات، وحول المكان الذي تتم فيه".


وفي حال وصلت "حشوة الزومبي" يوماً إلى المملكة المتحدة، زاحفة وكأنها شخصية من مسلسل "ذا واكينغ ديد" The Walking Dead، تطرح تساؤلات حول المصدر المحدد للدهون. ففي الولايات المتحدة، تستخرج هذه الأخيرة من الجثامين من طريق بنوك أنسجة قدمها متبرعون. أما في المملكة المتحدة، فهل ينبغي أن نخشى تحول إرثنا بعد الوفاة إلى جزء من عملية تكبير صدر أو رفع مؤخرة شخص غريب؟ تقول نوجينت: "الأمر مرهون بالترخيص. ويبقى علينا أن نرى إن كانت الدهون ستستورد من الشركة الأم في الولايات المتحدة، أو إن كان سيُتبرع بها أيضاً داخل المملكة المتحدة".

من جانبها، قالت "هيئة الأنسجة البشرية" Human Tissue Authority إنها لا تعلم بوجود أي منتجات قائمة على أنسجة بشرية من متبرعين، مثل "حشوة الزومبي"، يجري تطويرها أو استيرادها إلى المملكة المتحدة حالياً. بالتالي، لا داعي الآن للتخلي عن فكرة التبرع، بيد أن وزارة الصحة البريطانية سبق أن وجهت دعوة للجهات المعنية والعموم لسن قوانين مستقبلية تطاول المنتجات المستخرجة من البشر في المملكة المتحدة. بالتالي، لعل الأوان قد آن لإبداء رأي في الموضوع.

وتشير نوجينت إلى أن منتج "ألوكلاي" قد يحمل جانباً إنسانياً أيضاً، فتقول: "يخضع عدد كبير من مريضات ترميم الثدي بعد الإصابة بالسرطان أيضاً لعمليات نقل دهون. بالتالي، لا تستعمل هذه الأخيرة حصراً لغايات تجميلية. لكن بالنسبة إلى واهبي الأعضاء، سيكون هذا القرار شخصياً وسيفترضون، في معظمهم، أن مستخدمي أنسجتهم سيكونون بأمس الحاجة إليها".

وفي حال نقلت الدهون عبر المحيط الأطلسي، فسيكون لها تاريخ صلاحية، مع أن نقلها سيكون ممكناً من دون أن تتحلل. وتقول نوجينت: "إنها معقمة بالتالي لديها مدة صلاحية"، مؤكدة أنها "ما عادت أنسجة حية ولذلك، ليست في حاجة إلى ثلاجة أو إلى حفظ في مكان بارد".

في المقابل، يفيد موقع "بزنس إنسايدر" Business Insider بأن الطلب على هذه الدهون شديد الارتفاع في الولايات المتحدة، إلى حد قد لا يسمح بتخصيص فائض للتصدير. وبما أن دهون الجثامين تحولت إلى مورد ثمين ومحدود، فقد تصل كلفة الإجراء، بما يشمل أتعاب الطبيب الجراح، إلى 100 ألف دولار أميركي (نحو 73 ألف جنيه استرليني)، رهناً بكمية الدهون المطلوبة بالسنتيمتر المكعب، لتكون بمثابة الذهب المعقم وفق معايير المجتمع المعاصر. وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "ذا صن" The Sun خلال وقت سابق من هذا العام أن تايلر فرانكي بول خضعت للعلاج المذكور.
 


في حال وصوله إلى المملكة المتحدة، من المتوقع في البداية أن يكون سعره مرتفعاً بالطريقة نفسها. وتقول نوجينت "إن منتج ’ألوكلاي‘ هو الأول من نوعه بالتالي، ستراقبه الشركات الأخرى وتصنع منتجاتها الخاصة"، مضيفة: "مع الوقت، يرجح أن يتراجع سعره أو أن تتوافر بدائل أكثر له".

صدرت تحذيرات لا حصر لها في شأن بيع واستخدام مواد الفيلر والبوتوكس الرخيصة المتاحة عبر الإنترنت. ومع توقعات بارتفاع الطلب على "حشوة الزومبي" بصورة كبيرة، تتوقع نورا نوجينت أن تشهد السوق سباقاً مماثلاً نحو الخيارات الأرخص إذا لم تفرض معايير صارمة للرقابة على الجودة. وتقول: "الأمر يعتمد على ما إذا كانت نسخ مقلدة ستصل إلى السوق"، مضيفة أن ذلك يتوقف أيضاً على "سياسة المبيعات الخاصة بالشركة، ولا يوجد ما يدفعني حالياً إلى الاعتقاد بأنها تفتقر إلى النزاهة أو الشفافية".

وبعيداً من اعتبارات السلامة، تبدو "حشوة الزومبي" للوهلة الأولى أشبه بكابوس مستوحى من عالم مسلسل "آدمز فاميلي" Adam’s Family، يفسح المجال أمام معضلة أخلاقية تثير تساؤلات حول تبعاته: فهل يعد حقن دهون شخص آخر في جسمك أمراً مقبولاً؟ تقول نوجينت: "لا أعترض على قدوم المنتج إلى المملكة المتحدة. فبنظري، لا يختلف الأمر عن التبرع بنسيج جلدي للمصابين بحروق، أو عن التبرع بالأعضاء. بالتالي، لا داعي للهلع".

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس