الجيش السوري يُحرز تقدماً لمسافة 400 في ريف دمشق الجنوبي الغربي المتاخم للقنيطرة- مقتل العديد من المسلحين بتدمر وتقدم بدير الزور        عروض أجنحة الشام للطيران بمناسبة العام الجديد أسرة أجنحة الشام تتمنى لكم أعياداً مجيدة وكل عام وأنتم بخير      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:27/04/2017 | SYR: 05:27 | 27/04/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير

pub insurance 1










runnet20122








 في دوام الاستقلال..ترسانة عسكرية واقتصادية...وإرادة الشعب السوري لم تقهر
17/04/2017      



      

سيرياستيبس

حين فازت سورية بالاستقلال وتمكنت من نيل الحرية وطرد الاحتلال لم يكن ذلك إلا نتيجة وثمرة لنضالات شرائح المجتمع كافة فمعنى عشق الوطن والتمسك بالأرض كان بمثابة المتراس أو المنارة التي قادت إلى الفوز بالحرية وذلك على الرغم من غياب التكافؤ لجهة السلاح والعتاد فقوات الاحتلال امتلكت في حينها كل ما أبدعته من سلاح الحديد والنار والترسانات العملاقة من العتاد في حين أن الذين قاموا بطرد الاحتلال امتلكوا الإرادة وبعض الأسلحة الفردية البسيطة التي لايمكن مقارنتها ولا بأي حال من الأحوال بما هو متوفر عند الجيوش الجرارة من دبابات وطائرات.

غير أن قوات الانتداب لم تكن وحدها التي تواجه الثوار في المدن والقرى السورية فالذين يقدمون على الانتداب من رموز السياسة والاقتصاديين استخدموا الكثير من الأسلحة بهدف ضمان سيطرتهم واستمرار وجودهم إلى أطول فترة زمنية ممكنة ولهذا كان سلاح الاقتصاد على رأس القائمة كونه يشكل أسلوباً في إفقار الناس ودفعهم للبحث عن اللقمة وكفاف عيشهم بدلاً من الأخذ بخيار المواجهة العسكرية ولأن سورية من البلدان التي اشتهرت بالزراعة وفي إنتاج المحاصيل الاستراتيجية من حبوب وخضراوات فقد بذلت القيادة السياسية للانتداب جهوداً لتشجيع المستثمرين الفرنسيين للاستثمار وتوظيف أموالهم بهدف نهب خيرات الوطن وإفقار شريحة الفلاحين التي لعبت دوراً بارزاً في إشعال لهيب الثورات وفي قيادتها وكانت قوات الانتداب قد لجأت إلى مثل هذا الخيار في أعقاب تجارب تلقت خلالها أكبر الضربات الموجعة من جانب الأوساط الفلاحية والتي كانت قد فجرت الكثير من الانتفاضات المسلحة سواء تلك التي قادها السلطان باشا الاطرش في جبل العرب والقرى المحيطة أو تلك التي أشعلها الشيخ صالح العلي في الجبال والمناطق الساحلية إلى جانب ثورات أخرى في ريف دمشق وحلب وإدلب وسواها من المدن والقرى السورية وكان من الطبيعي أن تعبر هذه الثروات عن مدى الأذى والغبن والاضطهاد الذي لحق بهم من جراء السياسات الاستعمارية القاسية والتي كانت ترمي إلى الإفقار والتجويع أولاً وأخيراً.

وفي عودة إلى الأساليب الاقتصادية التي مضت بها قوات الانتداب، سوف نلحظ أنها توجهت في المقدمة إلى الريف السوري، حيث شكل متراساً منيعاً في وجه القوات الغازية ، فحكومة الانتداب قامت بمحاصرة الفلاحين، واتباع أساليب لا تمت للإنسانية بصلة، ولأنها كذلك، فإن كتب التاريخ تعرضت لها وقامت بتدوينها لتبقى ماثلة في أذهان الأجيال، فالبعض وإلى الآن، إذا كان يتندر بالطرق والأساليب الضريبية وجباية الرسوم التي كانت تفرض من جانب الاحتلال العثماني والذي عاث فساداً في كل أنحاء سورية، فإن الأساليب المتبعة من جانب الاحتلال الفرنسي، ربما تجاوزت حتى ما كان قائماً في ظل الاحتلال العثماني الذي استمر لأكثر من أربعة قرون، فالانتداب الفرنسي فرض ذات الضريبة وبذات التي سبقه إليها الاحتلال العثماني، وإنما مع بعض الاختلافات البسيطة التي لا تذكر، فإذا كان (أتاتورك) ومعه جمال باشا السفاح، قد أطلقا على هذه الضريبة تسميه (العشر)ن فإن الذين جاؤا من القارة الأوروبية ويحملون رايات الحرية، وجدوا لها اسماً مغايراً هو ضريبة (الإنتاج الزراعي) ومن يقرأ كلا المصطلحين سيلحظ، أن الأهداف هي نفسها، وإنما قام الاحتلال الفرنسي ومن باب التضليل، ذلك أن مفردة ( العشر) لا معنى لها ولاتعبر عن مفردة اقتصادية بالمفهوم العلمي، مع أن النتيجة هي ذاتها، فضريبة الإنتاج الزراعي كانت تعني منح الانتداب الحق في اقتطاع نسبة(10) بالمئة من إجمالي محصول الفلاحين إلى جانب سحبها على الموظفين وكافة أفراد الشعب الذين يعملون في مهن مختلفة،ونسبة الاحتلال العثماني أيضاً تحمل صفة العشر، وهو ما يعني تطابق الأهداف الرامية أولاً وأخيراً، على جعل شرائح المجتمع كافة تحت نير الفقر والجهل والتخلف.

والأمر الآخر في السياسة الاقتصادية التي مضى بها الاحتلال الفرنسي أنها تركت انطباعاً بأن الذين جاؤوا من وسط أوروبا كانوا يأخذون بسياسات تشير إلى أن الاحتلال لن يدوم لسنة أو سنتين أو بضعة عقود، وإنما جاؤوا ليسكنوا سورية إلى زمن غير محدد فقوات الانتداب بادرت باتخاذ بعض الخطوات الاقتصادية التي تعني أن لا نهاية لهذا الاحتلال ومؤشرات هذا الكلام أن تلك القوات قامت في تأسيس بنية تحتية تعتمد على رأس المال الأجنبي، وتطال مرافق الحياة كافة، فعلى صعيد الخدمات مثلاً، قامت الشركات الفرنسية بالسيطرة على قطاعات حيوية مثل الكهرباء والصحة ، النقل،مشاريع الطرق، وسواها من القطاعات وكانت كلما حاولت شركة وطنية أو بعض رجال الأعمال السوريين المبادرة للمشاركة في مثل هذه الخدمات فإن قوات الانتداب تبتدع شتى الأساليب لتحول دون إمكانية هذه المشاركة، وفي العودة إلى كتب التاريخ، فإن التهديد والوعيد كان كثيراً مايطال أصحاب رؤوس الأموال، والذين كانوا يضطرون ـ آنذاك ـ إلى تهجير رؤوس أموالهم، على أمل العودة بعد رحيل الاستعمار والقوات الغازية.

ولعل من الأساليب الاقتصادية الأخرى، التي تركت انطباعاً بأن حضور الانتداب غير مرهون بفترة زمنية محددة، أنه قام بربط الليرة السورية بالفرنك الفرنسي، وعملياً فإن العملة الوطنية فقدت قيمتها أو معناها السيادي على أقل تقدير، والأمر المعروف في لغة العلوم الاقتصادية، أن ربط مصير أي عملة محلية بأخرى، يكرس مع مرور الزمن مفهوم التبعية الخالصة وغير المحدودة، لأنه يؤدي وبطريقة آلية إلى تحقيق أرباح غير محدودة من عائدات التصدير والمعروف أن تصدير الثروات الزراعية وغير الزراعية، كان يشكل هاجساً للقائمين على الانتداب، انطلاقاً من كون المواد الأولية الخام، تحقق قيمة مضافة، تفوق أثمان المواد الخام بعشرات المرات، ولأن البلدان الأوروبية ومنها فرنسا، كانت تتطلع إلى تعويض ما خسرته من ثروات في أعقاب الحرب العالمية الثانية ، فهي كانت ترى بالثروات الطبيعية السورية بديلاً لفواتير خسائرها، ومثل هذه الأساليب المتعددة للنهب كانت قد وجدت أرضاً خصبة، بعد أن قامت الدول الاستعمارية في تجزئة سورية وحرمانها من حدودها الطبيعية، ومع تحقق التجزئة، كان من الطبيعي أن توجه ضربة قاسمة للرساميل الوطنية التي تأثرت وتبعثرت، بعد ان تم منح المستثمرين الأجانب، امتيازات وتسهيلات غير محدودة، حتى أن صوغ التشريعات والقوانين في ظل الانتداب، كان يهدف إلى حماية رأس المال الأجنبي، فالتجارة الخارجية كانت ممنوعة على أبناء الوطن، في حين مشروعة ومسموحة فقط للغرباء، وسياسة (الكيل بمكيالين) التي تجسدها اليوم الولايات المتحدة الأمريكية على شعوب العالم، هذه السياسة هي ذاتها كانت قائمة منذ بدايات القرن الماضي، وهي غالباً ما تعبر عن سيطرة الأقوى، في ظل غياب معايير توازن القوى فرجال الأعمال الفرنسيين الذين قدموا إلى سورية في ظل الانتداب، كانوا يجدون كل الترحاب وتساعدهم قوات الانتداب للتهرب من دفع الضرائب، بل إن الكثير من القوانين والتشريعات كانت تجيز لهم هذا التهرب، في حين كان رجال الأعمال والتجار الذين هم أصحاب الوطن، يضطرون إلى تهريب أموالهم، نظراً للسياسة الضريبية التي كانت تطالهم، والقوانين الجمركية القاسية، التي كانت تدفع بهم إلى الإفلاس، وهروب رأس المال الوطني ـ آنذاك ـ ترك الكثير من البصمات السلبية، لجهة الاقتصاد وتفاقم المشكلات الاجتماعية، فالواقع الصناعي شهد تراجعاً، إلى حدود أن البلاد تحولت إلى سوق كبير الاستهلاك ما تنتجه الشركات الأجنبية ولم يكن من خيار أمام المستهلك السوري، سوى الامتثال لذلك الواقع المتردي من الناحية الاقتصادية وحسب بعض الأرقام الرسمية والمعلومات التي وردت في كتب التاريخ، فإنه في العام 1933، ألقى المفوض السامي الفرنسي تقريراً، أمام لجنة الانتداب جاء فيه: ( أن الصناعات في دمشق وحلب شهدت تراجعاً ملحوظا، فقد كان في دمشق قبل الانتداب (5) آلاف صنعة نسيجية يعمل بها 25 ألف عامل، وبلغ عدد العمال في عام 1933 نحو 3500 عامل، وفي حلب 44 مؤسسة صناعية توقفت عن العمل بين يوم وآخر وكانت الصنايع في حلب قبل الانتداب لا تقل عن 15 ألف يعمل فيها 65 ألفاً من العمال، فانخفضت إلى 1500 عامل عام 1939 ورافقها انخفاض شامل في جميع الصادرات المحلية) غير أنه وعلى الرغم من السياسات الانتدابية القاسية التي تميزت بها سنوات الاحتلال، فإن دروس الماضي تقول عن الحرية غالباً ما تكون من نصيب الشعوب التي تملك الإرادة، فعبر التاريخ هناك شعوب وأمم كثيرة كان نصيبها أن تكون سجينة ومحتلة من جانب دول تمتلك كل سلاح الحديد والنار، ولكن على الرغم من ذلك فإن الخيبة والهزيمة غالباً ما تكون من نصيب المحتلين والذين على ما يبدو لا يتعلمون من دروس عبر التاريخ المتخمة بالتجارب بدءاً من جنوب أفريقيا وهزيمة نظامها العنصري في (بريتوريا)وليس انتهاءً بفيتنام والدروس الأخيرة في بغداد والفلوجة والبصرة، وهذه الدروس التي يتلقاها المحتل الأمريكي في العراق رفعت هامة العرب عالياً .


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 



Longus










الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس