سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:06/10/2026 | SYR: 12:39 | 06/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 استعدنا 57 وبقي مئات الآلاف
06/10/2026      



سيرياستيبس :
كتب يعرب العيسى 

على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، أعادت الولايات المتحدة 34 قطعة أثرية سوريّة، كان القضاء الأميركي قد صادرها من متحف الميتروبوليتان ومن ثلاثة تجار آثار. 
هلّلنا وزغردنا طبعاً لهذا النصر الثقافي الكبير، ولأننا بدأنا باستعادة تاريخنا المسروق. خصوصاً أن فرنسا أعادت لنا خلال زيارة الرئيس ماكرون دمشق في يوليو/ تموز الماضي 23 قطعة أخرى كانت قد استعارتها من المتاحف السورية. 
ومن بعض ما بقي لنا عند الآخرين: متحف الميتروبوليتان الذي صادرت منه السلطات القضائية الأميركية 13 قطعة أثرية مسروقة، وأعادتها إلى سورية بموجب قرار المدّعي العام لمانهاتن، وبذلك بقي لديه من الآثار السورية (حسب قاعدة بياناته) ألفا قطعة، موزّعة على ستة أقسام، ولديه قطعة حصل عليها من سوق الآثار يوم لم تكن سوداء، وتقول بياناته إنه اشتراها عام 1902. 
وقصتنا هذه أقدم بكثير من متحف الميتروبوليتان، ففي متحف اللوفر تمثال مصنوع من البرونز كتب في خانته في سجلات المتحف: "اشتريناه في سورية عام 1849". ولعل هذه الخانة أقدم وثيقة معروفة عن بدء رحلة نهب الآثار السورية وتبعثرها في العالم، و"اللوفر" وحده يملك سبعة آلاف أثر سوري، أكثر من نصفها من ماري وأوغاريت. بينما يمتلك متحف الشرق الأدنى القديم في برلين خمسة آلاف قطعة تقريباً، ومتحف الفن الإسلامي فيه 500 قطعة، ويصل العدد في جميع متاحف برلين إلى تسعة آلاف قطعة، منها قطعة واحدة "الطائر الكبير على العمود" تزن 800 كلغ، ولا أحد يعرف في أي سنة حصل عليها المتحف، ولا كيف نقلت إليه. وفي متاحف لندن يوجد ستة آلاف إلى ثمانية آلاف. وفي مكان غير شهير، مثل متحف جامعة بنسلفانيا للأنثروبولوجيا يوجد 1845 سجلاً موثقاً لآثار سورية، وجامعة ييل وحدها، كما تقول في كاتالوغ عن مقتنياتها، تملك مائة ألف قطعة أثرية استُخرِجَت من موقع دورا أوربوس (موقع الصالحية بدير الزور) في عشرينيات  القرن العشرين وثلاثينياته. 
نحن منتشرون في العالم، أجل، لكن آثارنا وفنون أسلافنا سبقتنا إلى أرض الله الواسعة قبل زمن طويل، واجهة قصر تل حلف في متحف برلين، تمثال إيبيخ إيل وأسد ماري في اللوفر، المنحوتات الجنائزية التدمرية في كوبنهاغن وإسطنبول ولندن، الغرفة الحلبية في متحف الفن الإسلامي ببرلين، الأختام الأسطوانية التدمرية في متحف والترز في بالتيمور. وفي كل متحف وكل خزانة ثرية يوجد شيء من بلادنا.  
في مذكراتها عن سورية التي صدرت بعنوان "تعال قل لي كيف تعيش" روت أغاثا كريستي رحلاتها السنوية إلى سورية، برفقة زوجها السير ماكس مالوان رئيس بعثات التنقيب الأثرية في سورية والعراق، وتروي وقائع يومية عن طريقة استخراج الآثار في تلك الأيام من عشرينيات القرن العشرين وثلاثينياته، حيث كان الاتفاق ينص على تقاسم الآثار المكتشفة مناصفة بين الحكومة السورية (تحت الانتداب وقتها) والبعثات الأجنبية. 
ولم يكن عمل البعثات يخضع لأي رقابة من أي نوع، وحصّة سورية (أي نصف المقتنيات على ذمة البعثة) تصبح تحت يد حكومة الانتداب، التي كانت بدورها تنقل ما تريد منها إلى فرنسا. 
ومع استعادة هذه القطع الـ 57 نكون قد أنجزنا جزءاً من المهمة، وتكون عودة السوريين إلى بلادهم قد بدأت من نقطة مبكّرة للغاية، من الألف الثالثة قبل الميلاد

العربي الجديد - ملحق سوريا الجديدة


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس